بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

ليلى علوي: السينما المصرية فقدت جرأتها وتحتاج إلى منتجين يؤمنون بالفن

ليلى علوي تفتح النار
ليلى علوي تفتح النار على حسابات شباك التذاكر

أعادت الفنانة ليلى علوي فتح ملف التحديات التي تواجه السينما المصرية، مسلطة الضوء على تراجع الجرأة الفنية وهيمنة الحسابات التجارية على قرارات الإنتاج، في وقت أصبحت فيه فرص تقديم تجارب سينمائية مختلفة مرتبطة بمدى استعداد المنتجين لتحمل المخاطرة ودعم الأفكار الجديدة.


وجاءت رؤيتها خلال مشاركتها في جلسة نقاشية بعنوان البطولة النسائية في ميزان شباك التذاكر، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، حيث ناقشت واقع البطولة النسائية في السينما المصرية، والتحديات التي تواجه الفنانات في ظل المتغيرات التي تشهدها صناعة الأفلام.


ليلى علوي الخوف من الخسارة يهدد تنوع السينما المصرية


ترى ليلى علوي أن المبالغة في التركيز على الإيرادات أصبحت من أبرز العوامل المؤثرة في اختيارات المنتجين، إذ يفضل بعضهم الاستثمار في الأفكار المضمونة تجاريا بدلا من منح الفرصة لأعمال تحمل رؤى مختلفة أو تطرح قضايا غير تقليدية.


أوضحت أن المنتجين والموزعين أصبحوا أكثر حرصا على استرداد أموالهم، وهو ما يضع قيودا على التجارب الفنية التي تحتاج إلى قدر من المغامرة، مشيرة إلى أن هذه المخاوف كانت موجودة في فترات سابقة، لكنها لم تمنع ظهور أعمال جريئة ومختلفة استطاعت ترك بصمة واضحة في تاريخ السينما.


وتؤكد هذه الرؤية أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في غياب الأفكار الجيدة، بقدر ما يرتبط بمدى استعداد صناعة السينما لاحتضانها ومنحها فرصة الوصول إلى الجمهور.


رحلة 404 والهوى سلطان يكشفان قدرة الأفلام الجيدة على المنافسة


واستشهدت ليلى علوي بعدد من التجارب السينمائية التي استطاعت الجمع بين القيمة الفنية والقدرة على جذب الجمهور، من بينها فيلم رحلة 404 بطولة منى زكي، وفيلم الهوى سلطان للمخرجة هبة يسري، إلى جانب احكي يا شهرزاد.


وتعكس هذه الأعمال، وفق رؤيتها، أن الجمهور لا يزال قادرا على التفاعل مع الأفلام التي تقدم موضوعات حقيقية ومعالجات مختلفة، بما ينفي الاعتقاد بأن النجاح الجماهيري يتطلب الابتعاد عن الأفكار الجريئة أو الاكتفاء الأنماط التجارية المتكررة.


حب البنات وواحد صفر أفلام انتصرت على مخاوف المنتجين


واستعادت النجمة تجربتي حب البنات وواحد صفر، باعتبارهما نموذجين لأعمال واجهت صعوبات في العثور على منتج متحمس لتنفيذها، قبل أن يتولى ممدوح الليثي إنتاجهما.


وحقق الفيلم ان حضورا لافتا، لي مؤكدا أهمية منح الفرصة للمشروعات التي قد تبدو مخاطرة في البداية، لكنها تمتلك مقومات النجاح والقدرة على الاستمرار في ذاكرة الجمهور.


كما استحضرت فيلم التخشيبه للمخرج عاطف الطيب، بوصفه تجربة سينمائية جريئة واجهت تحديات رقابية، لكنها نجحت في الوصول إلى الشاشة، وهو ما يعكس أهمية تمسك صناع الأفلام برؤيتهم الفنية.


هل تستعيد السينما المصرية شجاعتها الفنية


تضع رؤية ليلى علوي صناعة السينما أمام تساؤل مهم حول مستقبل التنوع والبطولات النسائية، في ظل تصاعد الضغوط التجارية وتغير عادات المشاهدة.


وتظل استعادة الجرأة الفنية مرهونة بوجود منتجين يؤمنون بأن السينما ليست مجرد وسيلة لتحقيق الأرباح، بل صناعة قادرة على التعبير عن المجتمع ومناقشة قضاياه وتقديم تجارب تترك أثرا يتجاوز موسم العرض، مع الحفاظ على التوازن بين القيمة الإبداعية والنجاح الجماهيري.

 

تم نسخ الرابط