بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الشوبكي: ارتفاع أسعار الطاقة يهدد خطط ترامب لإعادة الصناعة إلى أمريكا

ترامب
ترامب

أكد عامر الشوبكي الخبير الاقتصادي أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران يعرقل خطط الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب لإعادة توطين الصناعات داخل الولايات المتحدة وتقليص الاعتماد على الواردات، موضحا أن تداعيات الأزمة امتدت إلى حركة التجارة العالمية والحسابات الاقتصادية للدول.

 

وأوضح الشوبكي خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الإدارة الأمريكية وترامب راهنوا على فرض رسوم جمركية على شركائها التجاريين، وفي مقدمتهم أوروبا وكندا والمكسيك والصين وعدد من الدول الآسيوية، بهدف تقليص العجز التجاري وتحفيز الشركات على نقل أنشطتها الصناعية إلى السوق الأمريكية، بما يدعم الإنتاج المحلي ويحد من الاعتماد على المنتجات المستوردة.

 

وأضاف أن نجاح هذه السياسة الخاصة بـ ترامب كان يرتبط أيضا بتوافر الطاقة بأسعار منخفضة، بما يساعد الشركات على احتواء تكاليف التصنيع والتخفيف من الأعباء الناتجة عن الرسوم الجمركية، إلا أن الارتفاع الحالي في أسعار الطاقة أخل بهذه الحسابات، وزاد الضغوط على تكاليف الإنتاج، الأمر الذي يقلل فرص تحقيق الأهداف الاقتصادية التي تسعى إليها واشنطن.

 

ترامب .. وضغوط تضخمية

 

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تداعيات أزمة الطاقة تتجاوز أسواق النفط والغاز، لتنعكس على الاقتصاد العالمي وأسعار السلع والخدمات، متوقعا انتقال الزيادات في تكاليف الطاقة تدريجيا إلى أسعار المنتجات الاستهلاكية والغذائية خلال الفترة المقبلة.

 

ولفت الشوبكي إلى أن الآثار التضخمية الكاملة للأزمة لم تظهر حتى الآن، مؤكدا أن الزيادات المسجلة في الأسعار لا تعبر بالضرورة عن حجم الضغوط التي قد تواجه الأسواق خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف التشغيل والنقل والإنتاج وهو ما قد يزيد الأعباء على المستهلكين ويحد من القدرة الشرائية.

 

وأوضح الشوبكي أن الأزمة تمتد أيضا إلى المواد الخام ومستلزمات الإنتاج الأساسية، التي تعتمد عليها قطاعات صناعية متعددة، مشيرا إلى أهمية إمدادات الهيليوم والكبريت والأسمدة الفوسفاتية والألومنيوم في دعم الأنشطة الإنتاجية، وما قد ينتج عن تعطل تدفقاتها من زيادة تكاليف التصنيع وارتفاع أسعار المنتجات النهائية.

 

وأضاف أن دول الخليج تمثل مصدرا رئيسيا لعدد من هذه المواد، وهو ما يجعل اضطراب حركة التجارة والإمدادات القادمة من المنطقة عاملا مؤثرا في الأسواق الدولية، مع احتمالات امتداد الضغوط إلى سلاسل التوريد وقطاعات صناعية مختلفة، بما يزيد صعوبة احتواء التضخم ويضع خطط خفض تكاليف الإنتاج أمام تحديات إضافية.

تم نسخ الرابط