عماد عمر: 1.4مليون فلسطيني في غزة يواجهون خطر تفاقم سوء التغذية
حذر أستاذ العلوم السياسية عماد عمر من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مع استمرار نقص الغذاء والمساعدات وتراجع الظروف المعيشية، مشيرا إلى أن التحذيرات الفلسطينية والدولية من اتساع أزمة سوء التغذية والمجاعة تعكس حجم المعاناة التي يواجهها السكان، في وقت لم تلتزم فيه إسرائيل، بحسب قوله، بالبروتوكول الإنساني الموقع في شرم الشيخ والخاص بتحسين الأوضاع داخل قطاع غزة.
غزة .. مساعدات محدودة
وأوضح عمر خلال مداخلة على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن عدد الشاحنات التي تدخل قطاع غزة لا يتجاوز 150 شاحنة يوميا، لافتا إلى أن معظمها يحمل بضائع تجارية تباع للمواطنين، وهو ما يزيد من معاناة الأسر الفلسطينية التي تعاني أوضاعا اقتصادية صعبة ولا تستطيع توفير ثمن احتياجاتها الأساسية من الغذاء والسلع الضرورية، الأمر الذي ينعكس على صحة الأطفال وبقية السكان، خاصة مع استمرار النقص في المواد الغذائية اللازمة لمواجهة سوء التغذية.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن نحو 1.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة يعيشون داخل خيام مع اقتراب فصل الشتاء، بينما يحتاج القطاع إلى نحو 250 ألف خيمة لتوفير الحد الأدنى من المأوى للمتضررين، موضحا أن ما دخل غزة لا يمثل سوى نسبة تتراوح بين 17 و18% من إجمالي الاحتياجات المقدرة. وحذر من أن استمرار القيود المفروضة على إدخال مستلزمات الإيواء سيزيد من معاناة النازحين، ويعرضهم لمخاطر صحية وإنسانية مع انخفاض درجات الحرارة وهطول الأمطار.
مخاطر إنسانية في غزة
وأضاف عمر أن منع دخول المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية والبيئية داخل قطاع غزة موضحا أن إسرائيل تسيطر، وفق تقديره، على نحو 70% من مساحة غزة، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية وتراجع قدرة السكان على توفير متطلبات الحياة اليومية. وأكد أن نقص الغذاء والمأوى، إلى جانب تدهور الأوضاع المعيشية، يزيد من المخاطر التي تواجه الفلسطينيين مع اقتراب الشتاء، خاصة بين الأطفال والأسر التي فقدت منازلها واضطرت إلى الإقامة في الخيام.
ولفت عمر إلى أن المشهد الداخلي في إسرائيل يتزامن مع أجواء انتخابية، معتبرا أن حكومة بنيامين نتنياهو تسعى إلى إبقاء جبهة غزة مفتوحة عبر استمرار العمليات العسكرية والاستهدافات. وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تحاول تقديم هذه العمليات للناخبين باعتبارها وسيلة للوصول إلى أكبر عدد ممكن ممن تتهمهم إسرائيل بالمشاركة في هجمات السابع من أكتوبر، وهو ما يربطه عمر بالحسابات السياسية والانتخابية للحكومة الإسرائيلية.