أسامه الدليل: محض مناورة لإرباك المشهد الجيوسياسي في منطقة الخليج العربي
أكد أسامه الدليل خبير الشؤون الدولية، في تصريح خاص لموقع"بلدنا اليوم" إن جماعة الحوثي بتعمد ضرب المطارات (و هي منشآت سيادية في أي دولة ) تريد تجريب حلف مكة .. و ما يمكن أن يصل إليه هذا الحلف، في تحقيق أهدافه في حماية المملكة العربية السعودية، موضحًا إنه الأمر الذي ستكشف عنه التطورات خلال الأسابيع المقبلة، و كذلك جر القدرة العسكرية الأمريكية إلى الغرب من مضيق هرمز حيث يتم استنزافها ( حال تدخلها في الصراع ) بما يخفف الضغوط العسكرية و الاقتصادية على إيران.
محض مناورة لإرباك المشهد الجيوسياسي في منطقة الخليج العربي
و تابع الدليل أن الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية هي محض مناورة لإرباك المشهد الجيوسياسي في منطقة الخليج العربي لحساب إيران اولا .. و لحساب تكريس سلطة جماعة الحوثي على الأراضي التي تسيطر عليها غرب اليمن، فضلا عن استنزاف القدرة العسكرية السعودية من الجنوب، مُضيفًا أن الدفع لتدويل الصراع في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية للملاحة البحرية و التجارة العالمية هو أن المناطق التي تسيطر عليها الجماعة تتحكم في مضيق باب المندب و جنوب البحر الاحمر.
و أكد خبير الشؤون الدولية، أنه من الواضح أن التضاريس الجغرافية القاسية التي تتحصن بها هذه الجماعة، تشكل عائقا ضخما أمام أي مجهود عسكري للقضاء على نفوذ هذه الجماعة التي تمتلك أسلحة نوعية تشمل الصواريخ بعيدة المدى و المسيرات، ما يعني أن المواجهة يمكن أن تستمر لامد طويل قبل أن تنفذ سبل الإمداد الخاصة بها.
الزمن..عنصر ضاغط
وتابع الدليل أنه هنا يصبح الزمن عنصر ضغط ليس فحسب على استقرار المنطقة و لكن أيضا على سلاسل الإمداد التي تستخدم باب المندب و تعبر من جنوب البحر الاحمر في طريقها لاوروبا خاصة ما يتعلق منها بامدادات النفط و الغاز، مؤكدًا أنه حال التطبيق في طبيعة الأهداف التي تهاجمها جماعة الحوثي بالمسيرات و الصواريخ سنجد أن أبرزها منشآت النفط السعودية و خط أنابيب شرق غرب الذي يتجاوز مضيق باب المندب، و يقوم بتصدير ما لايقل عن 5 ملايين برميل نفط يوميا إلى العالم، و هكذا تتحقق استراتيجية إيران في الإبقاء على ارتفاع أسعار النفط عالميا، فضلا عن إنهاك و استنزاف أكبر دولة في الخليج العربي من حيث المساحة و القدرة الاقتصادية.