خبير دولي: اعتداءات المستوطنين في الضفة تستوجب تحركا حازما لوقف الانتهاكات
الضفة .. أكد الدكتور أسامة شعث أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، أن وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لما يجري في الضفة الغربية بالانزعاج لا يشير إلى حدوث تحول استراتيجي في الموقف الأمريكي تجاه الاستيطان الإسرائيلي.
وأوضح أن واشنطن ما زالت تقدم الدعم للحكومة الإسرائيلية وهو ما يجعل التصريحات الأخيرة غير كافية للحديث عن تغيير حقيقي في طبيعة السياسة الأمريكية تجاه الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في الضفة.
وأضاف أن تقييم الموقف الأمريكي يتطلب النظر إلى الإجراءات العملية التي تتخذها الإدارة الأمريكية، وليس الاكتفاء بالتصريحات التي تعبر عن القلق أو الانزعاج من ممارسات المستوطنين.
حماية المواطنين
وأوضح شعث خلال مداخلة عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أن التحرك الأمريكي يرتبط بحسب تقديره بالاعتداء على مواطن أمريكي وليس بخصوص مايحدث في الضفة، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية تعطي أولوية لحماية مواطنيها عندما يتعرضون للاعتداء أو الأذى خارج بلادهم.
وأشار إلى أن هذا التحرك لا يعني بالضرورة وجود مراجعة شاملة للموقف الأمريكي من الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، كما لا يمثل دليلا على تغير نهج واشنطن تجاه الحكومة الإسرائيلية، ما دام لم يصاحبه ضغط فعلي أو إجراءات واضحة تستهدف وقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.
ولفت أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية إلى أن المواقف الأمريكية السابقة من مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة والناشطة الأمريكية راشيل كوري تثير تساؤلات بشأن مدى اتساق السياسة الأمريكية في التعامل مع الانتهاكات الإسرائيلية، خاصة عند مقارنة ردود الفعل الأمريكية تجاه الاعتداءات التي يتعرض لها مواطنوها بالمواقف المتعلقة بالضحايا الفلسطينيين.
وأكد أن التصريحات الأمريكية الأخيرة لم تقترن حتى الآن، بإجراءات حازمة أو خطوات استراتيجية ملموسة لوقف الاستيطان واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، مشددا على أن التعامل الجاد مع هذه الممارسات يتطلب تحركا يتجاوز حدود التصريحات، ويضع حدا لاستمرار الانتهاكات بحق الفلسطينيين.