توماس واريك: واشنطن قد تكتفي بدعم السعودية استخباراتيا وعسكريا في اليمن
السعودية .. ربط توماس واريك كبير الباحثين في المجلس الأطلسي، طبيعة الموقف الأمريكي من التصعيد في اليمن بالاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن مع جماعة الحوثيين قبل أشهر، والذي يقضي بوقف الولايات المتحدة استهداف الجماعة مقابل التزام الحوثيين بعدم تهديد السفن الأمريكية العابرة لمضيق باب المندب، موضحا أن هذا التفاهم وضع حدودا للتحرك الأمريكي تجاه الجماعة، وربط استمرار التهدئة بعدم تعرض المصالح البحرية الأمريكية لأي تهديد مباشر.
دعم محدود لـ السعودية
وأوضح واريك خلال مداخلة عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أن الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية أضافت أبعادا جديدة إلى حسابات واشنطن، بعدما أصبح التصعيد يمس أمن حليف رئيسي للولايات المتحدة في المنطقة، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يتجه إلى تقديم مساندة لـ السعودية تشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتوفير الدعم اللوجستي والأسلحة التي تحتاج إليها المملكة في حملتها العسكرية، بما يساعدها على التعامل مع التهديدات الحوثية دون أن يعني ذلك بالضرورة انخراط القوات الأمريكية بصورة مباشرة في المواجهة.
واستبعد كبير الباحثين في المجلس الأطلسي أن يتجاوز الدعم الأمريكي هذه الحدود ما لم يقدم الحوثيون على استهداف السفن الأمريكية، لافتا إلى أن واشنطن قد تفضل تقديم المساندة العسكرية والاستخباراتية للسعودية مع تجنب توسيع نطاق تدخلها المباشر في اليمن، خاصة أن الاتفاق المبرم مع الحوثيين يظل أحد العوامل المؤثرة في تحديد طبيعة التحرك الأمريكي، ومدى استعداد الإدارة الأمريكية لتغيير سياستها تجاه الجماعة خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف واريك أن حدود الاستجابة الأمريكية لأي تصعيد إضافي لم تتضح بصورة كاملة حتى الآن، إذ سيظل القرار مرتبطا بطبيعة الهجمات الحوثية ومدى تأثيرها على المصالح الأمريكية وحركة الملاحة البحرية، إلى جانب الحسابات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، موضحا أن انتخابات التجديد النصفي قد تسهم في إظهار توجهات الإدارة الأمريكية بصورة أوضح وتكشف ما إذا كانت واشنطن ستواصل الاكتفاء بتقديم الدعم لـ السعودية أم ستعيد النظر في مستوى تدخلها إذا اتسعت دائرة التهديدات.