الأم تنتقم لكريمتها ممن سرق أحلامها.. اللواء رأفت الشرقاوي يوجه رسالة هامة
وجه اللواء رأفت الشرقاوي مساعد وزير الداخلية الأسبق رسالة هامة للعالم قائلًا: رودينا فتاة من مدينة المنصورة كانت وحيدة والدتها وحلم عمر أمها نادية بعد وفاة زوجها والد رودينا منذ عشر سنوات فى حادث ، كانت الأم تخاف على ابنتها كثيرا وتفرض عليها رقابة شديدة، وتمنعها من الاختلاط بالناس ، حتى التحقت بالجامعة واتسعت دائرة المعارف ، وجاء حظها العثر فى التعرف على شاب خدعها ونال منها ورفض الارتباط بها فقررت الإنتحار.
☐ بمدينة المنصورة، كانت الأم نادية
تستعد للنوم. وقبل الفجر بفترة قصيرة، سمعت صوتا خارجا من غرفة ابنتها الوحيدة رودينا، كان صوت أنين مكتوم يوحي بألم شديد. ارتبكت وحاولت فتح الباب، لكنها اكتشفت انه مغلق من الداخل، فبدأت تطرق عليه بقوة وتنادي على ابنتها دون أي استجابة. خرجت تسارع إلى الجيران لطلب المساعدة، وعادت معهم ليحاولوا ك.سر الباب، وبعد محاولات شاقة، تحطم القفل وانفتح الباب ليجدوا رودينا ملقاة
على الأرض بلا حركة.
☐ نقلوا الفتاة إلى المستشفى على أمل إنقاذها، لكنها كانت قد فارقت الحياة قبل الوصول. وهناك كشف الطبيب عن صدمة غير متوقعة، حيث اتضح أن رودينا كانت حاملا، وأنها تو.فيت إثر تناول جرعة قا.تلة من الس.م. انهارت الأم أول ما عرفت الخبر، وزاد ألمها لأن ابنتها لم تكن متزوجة.
☐ تعود بداية القصة إلى عدة أشهر قبل تلك الأحداث، حيث كانت
رودينا تبلغ من العمر 19 عاما وتعيش مع أمها نادية في شقة بالمنصورة، بعد و.فاة والدها في حادث منذ نحو 10 أعوام. كانت الأم تخاف على ابنتها كثيرا وتفرض عليها رقابة شديدة، وتمنعها من الاختلاط بالناس. وعندما نجحت رودينا في الثانوية العامة عام 2014 والتحقت بكلية التجارة، أصرت على الدراسة بانتظام ووعدت أمها بعدم التأخر أو التعرف على أي أشخاص غريبة.
☐ مر الترم الأول بنجاح، لكن الأم أ.صيبت بمرض شديد في الترم الثاني واضطرت للبقاء في المنزل، فأصبحت تعتمد على ابنتها في شراء احتياجات المنزل وتدبير شؤونه، مما خفف الرقابة عنها قليلا. في السنة الثانية بالكلية، بدأت رودينا تتعرف على زملاء جدد، وظهر في حياتها شاب اسمه مصطفى من نفس الدفعة، لكنه أكبر منها بـ 8 أعوام، حيث كان طالبا سابقا في كلية الهندسة ولم يكمل
دراسته بها فحول إلى التجارة.
☐ تقرب مصطفى من رودينا وأظهر لها اهتماما كبيرا جعلها تشعر بالأمان، خاصة أنها لم تخض أي تجربة عاطفية من قبل. أصبحت تقضي معه أوقات طويلة حتى صارحها برغبته في الزواج منها. فرحت الفتاة لكنها خافت من رد فعل أمها، وكان مصطفى يلح عليها باستمرار ويطلب منها ما يثبت صدق مشاعرها وحبها له.
☐ بعد أسابيع اختفى مصطفى فجأة
ولم يعد يرد على اتصالاتها، وبعد 5 أيام اتصل بها وادعى أنه مريض وحالته صعبة وطالبها بالحضور إلى عنوانه الجديد للاطمئنان عليه. ذهبت رودينا وهي خائفة عليه، لكنها عندما وصلت وطرقَت الباب وجدته بصحة جيدة ولا يبدو عليه أي مرض، وتبين أنه استدرجها إلى شقته مستغلا حبها وضعفها. وتحت ضغط عاطفي كبير، دخلت معه في علاقة غير شرعية، وأصبح يهد.دها بفضائح هذه العلاقة إن رفضت
لقاءه لاحقاً.
☐ تكرر الأمر حتى اكتشفت رودينا أنها حامل. حاولت إبلاغ مصطفى، فرد بجفاء وأنكر أي مسؤولية، وطلب منها أن تتصرف بمفردها. وعندما استمرت في التوسل إليه، أغلق هاتفه وحظر رقمها، ثم هد.دها صراحة بأنه سيفضحها أمام أهلها ويخبرهم بحملها إن واصلت الإلحاح.
☐ انهارت رودينا نفسيًا وابتعدت عن الجميع، وامتنعت عن الطعام والشراب، حتى قررت إنهاء حياتها
بنفسها. اشترت مادة مس.ممة، وانتظرت حتى نامت أمها، ثم دخلت غرفتها وأغلقت الباب بالمفتاح، وأرسلت رسالة أخيرة لمصطفى تلومه فيها قبل أن تتناول الجرعة القا.تلة. وبدأت تتلوى من شدة الألم حتى وصل صوتها إلى أمها.
☐ بعد يومين من الو.فاة، دخلت الأم نادية غرفة ابنتها ووجدت هاتفها ملقى على السرير. وعندما فتحت الهاتف وبدأت تتصفح الرسائل،
اكتشفت المحادثات بين رودينا ومصطفى، وعرفت الحقيقة كاملة والتهد.يدات التي تعرضت لها ابنتها. لم تتحمل الأم البقاء في الشقة، فأغلقتها وعادت إلى بلدتها الأصلية لتقيم عند أسرتها، وقضت 3 أشهر في حداد تام لا تتكلم مع أحد.
☐ في أحد الأيام، حزمت نادية حقائبها وأعلنت عودتها إلى المنصورة بمفردها ورفضت مرافقة أي من أهلها. اشترت شريحة هاتف جديدة بلا بيانات رسمية وعادت إلى شقتها
القديمة ، استخرجت رقم مصطفى من هاتف ابنتها، وبدأت تتصل به دون أن تتحدث، لإثارة فضوله، وحين أرسل لها رسالة يسألها عن هوية المتصل، أرسلت له تسجيلا تعتذر فيه عن الخطأ، فبدأ بينهما حديث خفيف تطور إلى تواصل أعمق عبر الواتساب.
☐ استعانت الأم بالماكياج والملابس الشبابية وأرسلت له صورا جذابة، فاستجاب مصطفى سريعاً وبدأ يطلب لقاءها. التقيا أولا في أحد
المقاهي، واستمرت في التلميح له برغبتها في علاقة معه. وفي اللقاء التالي، وافقت على لقائه بمفردها وادعت أن لديها شقة خاصة.
☐ حددت له الموعد وأرسلت عنوان شقتها القديمة. وعندما وصل مصطفى وطرق الباب، فتحت له واستقبلته، فدخل دون تردد، معتقدًا أنه على موعد مع سهرة ممتعة. قدمت له الأم كوب عصير طازج وضعت فيه مادة مخدرة، وبعد 10 دقائق شعر بدوار وسقط على
الأرض فاقدا للوعي.
☐ بمجرد سقوطه، قامت نادية بخ.نقه بحجابها حتى المو.ت، ثم وجهت له عدة طع.نات في الصدر والبطن للتأكد من وفا.ته. سحبت الج ثة إلى حفرة كانت قد أعدتها سابقا في أرضية الغرفة، ود.فنته مع أغراضه، ثم ردمت الحفرة بالرمل فقط، معتقدةً بجهل أن الرمل وحده كفيل بمنع تسرب الرائحة، ونظفت أثر الد.ماء وغادرت الشقة.
☐ وبسبب طبيعة الرمل المسامية
وعدم إحكام إغلاق الحفرة، لم تمض سوى أيام قليلة حتى بدأت الرائحة تتسرب، وبعد أسبوع لاحظ سكان العمارة رائحة كريهة تخرج من الشقة، فأبلغوا الشرطة. اقت.حم رجال الأمن المكان واستخرجوا ج.ثة مصطفى وهاتفه من تحت الأرض. واستعاد خبراء المعمل الجنائي البيانات والرسائل من الهاتف، ليتعرفوا على خط سير القضية وتنكشف الجر.يمة.
☐ واجه المحققون نادية بالأدلة،
فاعترفت بذنبها وأكدت أنها غير نادمة على ما فعلته انتقاما لابنتها. تمت إحالتها للمحاكمة، وصدر ضدها حكم بالإعد.ام شن.قا بعد إدانتها بالق.تل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
☐ حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ورجال امنها وكافة المخلصين من ابناء هذا الوطن وجنبها شر الفتن والاحقاد والشائعات والضغائن والحروب ، اللهم إنى استودعك مصر وأهلها
أمنها وأمانها ، ليلها ونهارها ، أرضها وسمائها ، فاحفظها ربى يا من لا تضيع عنده الودائع .