مضيق هرمز بقلب المفاوضات.. هل تنهي صفقة الأيام السبعة جمود واشنطن وطهران؟
هرمز .. أكد إبراهيم حمدان الكاتب والباحث السياسي، أن المقترح الإيراني بإعادة فتح مضيق هرمز لمدة سبعة أيام مقابل رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية يواجه عقبات مرتبطة بالموقف الأمريكي الرافض.
وأوضح حمدان خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن واشنطن لم تبد استعدادا كافيا للتجاوب مع المبادرات التي تطرحها طهران، وهو ما يصعب الوصول إلى تفاهمات مشتركة بشأن مستقبل مضيق هرمز وترتيبات إنهاء الأزمة.
وأضاف أن استمرار هذا الموقف يضع المفاوضات أمام اختبار صعب، خاصة أن المقترح الإيراني يقوم على تبادل خطوات بين الطرفين، بما يتيح استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مقابل تخفيف القيود الأمريكية المفروضة على الموانئ الإيرانية.
وأضاف أن إيران تحاول تقديم مقترحات جديدة وإظهار مرونة في التعامل مع الأزمة، أملا في الوصول إلى صيغة تسمح بتهدئة الأوضاع وفتح المجال أمام استئناف المفاوضات، إلا أن الرفض الأمريكي المتكرر يقلص فرص تحقيق تقدم ملموس.
وأوضح أن استمرار الخلاف حول ترتيب تنفيذ الخطوات المطلوبة من كل طرف يبقي الأزمة قائمة، ويجعل جهود الوساطة أكثر صعوبة، لا سيما مع تمسك كل جانب بمطالبه قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من التفاهمات.
فرص الانفراجة
وأوضح حمدان أن تجاوز حالة الجمود الراهنة يتطلب من الولايات المتحدة اتخاذ خطوة إيجابية تجاه طهران، حتى لو جاءت في نطاق محدود، بما يساعد على بناء قدر من الثقة وتهيئة الأجواء لمناقشة الملفات الخلافية.
وأشار إلى أن الموافقة على مقترح فتح مضيق هرمز لمدة سبعة أيام قد تشكل مدخلا عمليا لاستكمال الحوار، وتمنح الأطراف المعنية فرصة لاختبار مدى استعداد كل جانب للالتزام بالتفاهمات المقترحة، بدلا من استمرار تبادل المواقف الرافضة التي تعطل الوصول إلى تسوية.
ولفت حمدان إلى أن إبداء واشنطن مرونة تجاه المقترح الإيراني قد يمنح الوسطاء مساحة أوسع للتحرك وطرح أفكار إضافية يمكن البناء عليها في المفاوضات، خاصة أن التوصل إلى تفاهم بشأن مضيق هرمز يرتبط بقدرة الطرفين على التوافق حول الخطوات المتبادلة والضمانات المطلوبة لتنفيذها.
وشدد على أن إحراز تقدم في هذا المسار يظل مرهونا بوجود إرادة سياسية لدى الطرفين لتجاوز الخلافات، وتحويل المقترحات المطروحة إلى خطوات عملية تفتح الطريق أمام احتواء الأزمة.