أستاذ علاقات دولية: تراكم الأزمات يضع فرنسا أمام اضطرابات يصعب احتواؤها
فرنسا .. أكد أستاذ العلاقات الدولية الدكتور بيير لويس ريمون أن عجز الحكومة الفرنسية والرئيس إيمانويل ماكرون عن التعامل المبكر مع الأزمات ساهم في اتساع الانقسامات الاجتماعية وتفاقم الاضطرابات داخل فرنسا، موضحا أن غياب التخطيط طويل الأجل منذ عام 2008 أدى إلى تراكم مشكلات تمس حياة المواطنين، أبرزها ارتفاع أسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية وأزمات التعليم.
أزمات متراكمة في فرنسا
وأضاف ريمون خلال مداخلة من باريس عبر شاشة القاهرة الإخبارية، أن غياب رؤية متكاملة لمعالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية دفع فرنسا إلى مرحلة يصعب معها احتواء الأوضاع الراهنة، مشيرا إلى أن الحكومة قد تلجأ إلى إجراءات محدودة لاحتواء التداعيات بدلا من معالجة الأسباب الرئيسية للأزمات.
وحذر من استغلال الأحزاب المتطرفة حالة الغضب الشعبي لتحقيق مكاسب سياسية، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية خلال ستة أشهر، لافتا إلى أن استمرار المشكلات دون حلول فعالة قد يمنح هذه الأحزاب فرصا أكبر للتأثير في المشهد السياسي بـ فرنسا.
حلول محدودة
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن الخيارات المتاحة أمام الرئيس الفرنسي والحكومة للتعامل مع الأزمات الحالية باتت محدودة للغاية، وقد تقتصر على الاستعانة ببعض المخصصات المالية الموجهة لمواجهة الطوارئ، دون امتلاك أدوات كافية لمعالجة جذور المشكلات الاقتصادية والاجتماعية في فرنسا.
وأشار ريمون إلى أن التحرك لمعالجة الاختلالات المالية كان ينبغي أن يبدأ في وقت مبكر، قبل وصول الدين العام إلى نحو 120 % من إجمالي الدخل القومي، مؤكدا أن تأجيل القرارات الصعبة ساهم في تعقيد الأزمة وتقليص فرص التعامل معها بصورة جذرية.