خبير تربوي: الشراكات الدولية تفتح آفاقًا جديدة لتطوير التعليم وتأهيل الخريجين لسوق العمل
أكد الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، أن الشراكات الدولية في مجال التعليم تمثل فرصة مهمة لتطوير منظومة التعليم المصرية، وتحسين جودة مخرجاتها، وتعزيز قدرة الطلاب المصريين على المنافسة في سوق العمل الدولي، من خلال تبادل الخبرات الأكاديمية وتطوير المناهج وإتاحة برامج تعليمية وتدريبية مشتركة.
وأوضح "حجازي"، في تصريحات خاصة، أن الاستفادة الحقيقية من التعاون الدولي تتطلب الانتقال من مجرد توقيع الاتفاقيات وعقد اللقاءات الرسمية إلى تدويل فرص التعلم، عبر توفير برامج أكاديمية مشتركة، وتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وتطوير المناهج الدراسية، وإتاحة فرص التدريب العملي والبحث العلمي، بما يسهم في تحسين جودة التعليم ودعم جهود التنمية في مختلف القطاعات.
التعاون مع ماليزيا والصين وباكستان
وأشار أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة إلى أن التعاون التعليمي مع ماليزيا يمكن أن يسهم في تطوير البرامج والمناهج الدراسية، وتعزيز التبادل الطلابي، وإطلاق برامج أكاديمية مشتركة، إلى جانب تدريب أعضاء هيئة التدريس والاستفادة من الخبرات التعليمية المتبادلة، بما يدعم تطوير العملية التعليمية في الجامعات المصرية.
وأضاف أن التعاون مع الصين يتيح فرصًا واعدة لتطوير التعليم التكنولوجي والبحث التطبيقي، وتعزيز التدريب العملي، وربط الجامعات باحتياجات الصناعة، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والطاقة والاتصالات، بما يساعد على إعداد خريجين يمتلكون المهارات اللازمة لمواكبة التطورات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل الحديث.
وفيما يتعلق بالتعاون مع باكستان، أكد حجازي أهمية توسيع نطاق التبادل الأكاديمي والبحثي، وزيادة المنح الدراسية المتاحة للطلاب، وتبادل الخبرات في تخصصات الطب والصيدلة والهندسة والزراعة وعلوم المياه والمناخ، فضلًا عن تعزيز قدرة الجامعات المصرية على جذب الطلاب الدوليين.
تحويل الاتفاقيات إلى برامج تعليمية قابلة للتنفيذ
وشدد حجازي على أن نجاح الشراكات الدولية في مجال التعليم لا يقاس بعدد الاتفاقيات الموقعة أو اللقاءات المنعقدة، وإنما بمدى ترجمتها إلى برامج تعليمية قابلة للتنفيذ، وفرص حقيقية للتدريب والبحث العلمي المشترك، بما ينعكس على تنمية مهارات الطلاب ورفع كفاءتهم الأكاديمية والمهنية.
واختتم بالتأكيد على أن تفعيل التعاون الدولي يمكن أن يسهم في تحسين جودة التعليم بالجامعات المصرية، وزيادة الإنتاج البحثي المشترك، وتوسيع فرص المنح والتدريب، ورفع كفاءة الخريجين وتحسين فرص توظيفهم، بما يعزز مكانة الجامعات المصرية وقدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا.