باحث: الهجمات الإسرائيلية تحول قرى حدودية بجنوب لبنان لمناطق غير صالحة للسكن
لبنان .. قال بديع قرحاني مستشار مركز البحوث حول الإرهاب الدولي، إن اجتماع الناقورة لا يمكن اعتباره استكمالا للمفاوضات بالمعنى السياسي المباشر، وإنما يندرج ضمن الاجتماعات العسكرية والفنية التي تجمع ممثلين عن الجانبين اللبناني والإسرائيلي.
وأوضح قرحاني أن التصريحات الإسرائيلية التي سبقت الاجتماع كشفت عن طبيعة الموقف الإسرائيلي، بعدما اتهم الناطق باسم الجيش الإسرائيلي الجيش في لبنان بالتقصير في تنفيذ المهام المتعلقة بنزع سلاح حزب الله.
وأضاف قرحاني خلال مداخلة مع الإعلامية نهى درويش، مقدمة برنامج منتصف النهار عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الأولوية بالنسبة إلى دولة لبنان تتمثل في ممارسة ضغوط لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على مناطق جنوب لبنان، خاصة عمليات تدمير المنازل ونسف القرى، التي أدت إلى إلحاق خسائر واسعة بالمناطق السكنية وتحويل مساحات منها إلى أراض مدمرة يصعب العيش فيها.
دمار واسع بالقرى الحدودية
وأوضح قرحاني أن غالبية قرى جنوب لبنان لا سيما المناطق الحدودية تعرضت لدمار كبير جعلها غير صالحة للسكن، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة رغم الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها السكان، وما خلفته الهجمات من أضرار طالت المباني والبنية السكنية.
وأشار إلى أن إسرائيل تواصل تحميل دولة لبنان مسؤولية عدم نزع سلاح حزب الله، وتستخدم هذا الموقف لتبرير استمرار ضغوطها على لبنان، بينما تواجه القرى الجنوبية تداعيات ميدانية وإنسانية متفاقمة نتيجة القصف والتدمير المتكرر.
فرص محدودة للتقدم
وتابع مستشار مركز البحوث حول الإرهاب الدولي حديثه بالتأكيد على أن النتائج المتوقعة من اجتماع الناقورة ستظل محدودة، في ظل تمسك إسرائيل بموقفها المعلن واستمرار عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، لافتا إلى أن طبيعة الاجتماع وحدها لا تسمح بالتفاؤل بإحداث تغيير جوهري في مسار المواجهة أو الوصول إلى تفاهمات تنهي الاعتداءات الإسرائيلية.