بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

عاطف عبد اللطيف: المهرجانات الفنية والسينمائية قوة ناعمة لدعم السياحة المصرية وتعزيز الترويج للمقاصد السياحية

د.عاطف عبداللطيف
د.عاطف عبداللطيف

أكد الدكتور عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية «مسافرون» للسياحة والسفر ونائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم، أن المهرجانات الفنية والسينمائية تمثل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة والتسويق السياحي المبتكر، لما تؤديه من دور في الترويج للمقاصد السياحية المصرية وتعزيز حضورها على خريطة السياحة العالمية.

 

تسليط الضوء على المقومات السياحية  التي تتمتع بها محافظة البحر الأحمر

 

وأوضح أن مهرجان الجونة السينمائي أصبح نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الثقافة والسياحة، من خلال تسليط الضوء على المقومات السياحية الفريدة التي تتمتع بها محافظة البحر الأحمر، وما توفره من تجارب سياحية وترفيهية وثقافية متنوعة تلبي تطلعات السائحين من مختلف الأسواق.

 دعاية غير مباشرة للمقصد السياحي المصري

وأشار عبد اللطيف إلى أن المهرجان يسهم بصورة مباشرة في تنشيط الحركة السياحية، لا سيما السياحة العربية والخليجية، التي تحظى الفعاليات الثقافية والفنية الكبرى باهتمام شريحة واسعة من جمهورها، لافتًا إلى أن مشاركة النجوم والفنانين وصناع السينما من مختلف الدول العربية والأجنبية تخلق زخمًا إعلاميًا واسعًا، يمثل دعاية غير مباشرة للمقصد السياحي المصري.

 

وأضاف أن هذا الزخم يعزز مكانة مدن البحر الأحمر، وفي مقدمتها الجونة، باعتبارها وجهات مفضلة للسائحين الباحثين عن السياحة الترفيهية والثقافية الفاخرة، فضلًا عن إسهامه في إبراز مستوى الخدمات السياحية والفندقية والبنية التحتية التي تتمتع بها المنطقة.

 

ولفت إلى أن نجاح دورات مهرجان الجونة السينمائي انعكس على زيادة اهتمام السائحين بالإقامات الطويلة، بالتوازي مع تنامي الإقبال على شراء الوحدات العقارية السياحية من جانب الأجانب، خاصة من الجنسية الألمانية وعدد من الجنسيات الأوروبية، بما يعكس أهمية الربط بين الفعاليات الفنية والاستثمار السياحي والعقاري.

 

وفيما يتعلق بمؤشرات الموسم السياحي الحالي، أوضح عبد اللطيف أن مدن البحر الأحمر، ومنها الغردقة والجونة ومرسى علم، تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في نسب الإشغال الفندقي بالتزامن مع انطلاق الموسم السياحي الشتوي وتنظيم الفعاليات الفنية، مشيرًا إلى أن نسب الإشغال تتراوح بين 80% و90% في العديد من المنشآت الفندقية، مع توقعات بارتفاعها خلال الأسابيع المقبلة، مدفوعة بتنوع البرامج السياحية والتكامل بين السياحة الشاطئية والفعاليات الثقافية والفنية.

 

وشدد على ضرورة إعداد خريطة سياحية متكاملة لمواقع التصوير السينمائي والتليفزيوني في مصر، مع تيسير إجراءات تصوير الأفلام والمسلسلات العربية والدولية داخل المناطق السياحية والأثرية، بما يتيح الاستفادة من الأعمال الفنية باعتبارها وسيلة ترويجية مؤثرة تصل إلى جماهير واسعة حول العالم، وتسهم في التعريف بالمقومات الحضارية والطبيعية للمقصد المصري.

 

وأكد أهمية التوسع في تنظيم المهرجانات الفنية والموسيقية والسينمائية على مدار العام، وعدم اقتصارها على مواسم محددة، مع توزيعها على مختلف المدن السياحية، مثل أسوان وشرم الشيخ ومرسى علم والأقصر، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية على مدار العام، وزيادة معدلات الإشغال الفندقي، وتحقيق الاستفادة المثلى من المقومات السياحية المتنوعة التي تتمتع بها مصر.

 

وأشار إلى أهمية تشجيع الشراكات بين القطاع السياحي والمستثمرين وصناع الفن من خلال رعاية المهرجانات والإنتاج الفني المشترك، بما يحقق المصالح المتبادلة للقطاعين، ويسهم في تقديم صورة إيجابية عن الهوية المصرية وما تشهده الدولة من تطور عمراني وسياحي، إلى جانب تعزيز قدرة الأعمال الفنية على الترويج للمقاصد المصرية في الأسواق الخارجية.

 

ودعا رئيس جمعية «مسافرون» إلى إعداد برامج سياحية متخصصة لضيوف المهرجانات والوفود العربية والدولية، تتضمن تنظيم جولات إلى المعالم السياحية والطبيعية المحيطة بمواقع الفعاليات، مثل المحميات الطبيعية في مرسى علم ورحلات السفاري والغوص، بما يمنح المشاركين فرصة للتعرف عن قرب على التجارب السياحية المصرية، ويشجعهم على نقل انطباعاتهم وصورهم عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام إلى الجمهور العربي والدولي.

 

واكد عبد اللطيف  على أن تعزيز التنسيق بين وزارتي السياحة والآثار والثقافة والقطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية لتعظيم الاستفادة من الفعاليات الفنية والثقافية في الترويج لمصر، وزيادة أعداد السائحين الوافدين إليها، ودعم الاستثمارات السياحية، بما يسهم في تحقيق التنمية السياحية المستدامة وتعزيز تنافسية المقصد المصري على المستوى الدولي.

تم نسخ الرابط