رامي إمام يكشف أسرار اكتشاف المواهب الجديدة في الدراما.. وتجربة «عايزة أتجوز»
كشف المخرج رامي إمام عن رؤيته للتغيرات التي تشهدها صناعة الدراما التليفزيونية، مؤكدا أن تطور الأجيال وأساليب الإنتاج يجعل من الصعب وضع قواعد ثابتة تحكم العمل الفني، في ظل اختلاف الرؤى الإبداعية وتعدد طرق تقديم المحتوى الدرامي، كما استعرض تجربته في اكتشاف المواهب الجديدة، مسلطا الضوء على كواليس اختيار الكاتبة غادة عبد العال لتقديم مسلسل عايزة أتجوز، الذي شكل إحدى التجارب المهمة في مسيرته المهنية.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان المواهب الناشئة والطريق إلى سوق المسلسلات، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، حيث ناقش تحديات دخول المواهب الجديدة إلى سوق الدراما، وأهمية منح الفرص لأصحاب الأفكار المختلفة.
رامي إمام صناعة الدراما تتغير باستمرار
أوضح رامي إمام أن صناعة الدراما لا تخضع لقواعد موحدة يمكن تطبيقها على جميع التجارب، خاصة مع التطورات التي شهدتها آليات الإنتاج وأساليب الإخراج خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن لكل جيل من المخرجين و المنتجين طريقته الخاصة في إدارة العمل الفني، وهو ما يجعل اختلاف التجارب أمرًا طبيعيا داخل الصناعة، التي تعتمد على عوامل مهنية واقتصادية و إبداعية متشابكة.
و أضاف أن أساليب العمل القديمة تختلف عن الممارسات الحالية، إذ تتغير طبيعة المسؤوليات داخل مواقع التصوير، وتتعدد طرق إدارة الفرق الفنية، بما يتناسب مع رؤية كل مخرج ومتطلبات العمل الذي يقدمه.
هل تكفي الموهبة لدخول عالم التمثيل
وتناول المخرج قضية اكتشاف المواهب الجديدة، في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، التي إتاحة للراغبين في دخول المجال الفني فرصا أكبر للتواصل مع العاملين في الصناعة وعرض قدراتهم.
وأوضح أن امتلاك الموهبة وحده لا يعني بالضرورة الاستعداد لخوض تجربة احترافية، إذ يحتاج الفنان إلى تطوير أدواته واكتساب الخبرات اللازمة للتعامل مع متطلبات العمل.
كما تبرز أهمية تحقيق التوازن بين منح الفرص للوجوه الجديدة والاستفادة من خبرات الفنانين الذين أمضوا سنوات طويلة في المجال، دون الاعتماد على معايير جامدة في الاختيار.
كواليس اختيار غادة عبد العال لكتابة عايزة أتجوز
واستعاد رامي إمام تفاصيل اختياره الكاتبة غادة عبد العال للمشاركة في كتابة مسلسل عايزة أتجوز، بعدما لفتت انتباهه من خلال مدونتها الإلكترونية التي تناولت فيها مواقف وتجارب شخصية بأسلوب كوميدي مميز.
وجاء ترشيحها خلال البحث عن كاتب مناسب للعمل، بالتعاون مع المنتجين طارق الجنايني وشريف المعلم، رغم عدم امتلاكها خبرة سابقة في كتابة السيناريوهات التليفزيونية.
ورأى إمام أن صدق التجربة الشخصية قد يمنح العمل خصوصية مختلفة، ولذلك اقترح منحها فرصة كتابة خمس حلقات أولية، لاختبار قدرتها على تحويل مواقفها إلى مادة درامية قابلة للتقديم على الشاشة.
التلقائية سر نجاح التجربة الأولى
ولفت المخرج إلى أن الحلقات الأولى تميزت بتفاصيل كوميدية نابعة من المواقف الحقيقية، وهو ما شجعه على مطالبتها باستكمال خمس حلقات أخرى.
لكن المحاولة التالية شهدت اختلافا في المستوى، بعدما اتجهت الكاتبة إلى محاولة تكرار عناصر النجاح السابقة بصورة مقصودة، بدلا من الاعتماد على تلقائيتها المعتادة.
أكدت التجربة أهمية الحفاظ على الصدق و العفوية في الكتابة، مشيرا إلى أن اكتشاف المواهب يتطلب نظرة مختلفة تتجاوز الخبرة السابقة، وتمنح أصحاب الأفكار الجديدة فرصة حقيقية لإثبات قدراتهم.
