بين وقف الدعم والتظلم.. مطالب بمراجعة معايير تكافل وكرامة وإنصاف الأسر المستحقة| خاص
أثار خروج بعض الأسر من برنامج تكافل وكرامة حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بمراجعة أوضاع الأسر التي ترى أنها لا تزال مستحقة للمساعدات النقدية، وذلك في ظل تأكيد وزارة التضامن الاجتماعي أن وقف الدعم يرتبط بتغير الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأسرة.
تكافل وكرامة.. أسباب تخارج بعض الأسر
وتشمل أسباب تخارج بعض الأسر من البرنامج وفاة المستفيد، أو السفر خارج البلاد، أو تحسن المستوى الاقتصادي والاجتماعي للأسرة، أو امتلاك مشروع أو مصدر دخل شهري أو أراضٍ أو سيارات، فضلًا عن الالتحاق بعمل رسمي خاضع للتأمينات الاجتماعية.
التضامن: نحو 17 مليون مواطن تحت مظلة الدعم النقدي
وفي هذا السياق، قال أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، إن برنامج الدعم النقدي يستهدف حماية الأسرة ومساندتها في مواجهة الظروف المعيشية، موضحًا: نحو 17 مليون مواطن تحت مظلة الدعم النقدي.
وأكد عبدالموجود، أن خروج بعض الأسر من البرنامج عند تحسن ظروفها يتيح الفرصة لدخول أسر أخرى أكثر احتياجًا والاستفادة من الدعم.
وأضاف أنه في حال تعرض الأسر التي خرجت من البرنامج لظروف معيشية صعبة مجددًا، فيمكن إعادة إدراجها ضمن المستفيدين، معقبًا: الهدف الأساسي هو حماية الأسرة وضمان وصول المساندة إلى مستحقيها.

النائب بسام الصواف: ضرورة إعادة مراجعة معايير حذف الأسر
كما يرى بسام الصواف، عضو مجلس النواب، أن المعيار الحقيقي لنجاح منظومة الحماية الاجتماعية لا ينبغي أن يكون عدد الأسر التي تم إدراجها أو استبعادها من برنامج تكافل وكرامة، وإنما مدى قدرتها على الوصول إلى المستحقين وحمايتهم من الفقر.
وأوضح الصواف لـ بلدنا اليوم، أن امتلاك الأسرة لمسكن لا يعني بالضرورة امتلاكها دخلًا كافيًا للمعيشة، مشددًا على ضرورة إعادة مراجعة معايير حذف الأسر، خاصة في ظل وجود حالات خرجت من البرنامج رغم استمرار احتياجها الشديد للمساعدات النقدية.

ومن جانبه، قال فريد البياضي عضو مجلس النواب، إن زيادة الدخل لا يعني بالضرورة خروج الأسرة من الفقر، فقد يرتفع الدخل، بينما ترتفع أسعار الغذاء والسكن والعلاج والتعليم بمعدل أكبر، فتظل الأسرة عاجزة عن تلبية احتياجاتها الأساسية.
النائب فريد البياضي: يجب إبلاغ الأسرة بسبب الاستبعاد بوضوح
وتساءل البياضي، هل أصبحت الأسرة المصرية قادرة على تلبية احتياجاتها بكرامة بعد وقف الدعم؟، بالإضافة إلى أن القانون نفسه يتضمن تقييمًا يتجاوز رقم الدخل، ويشمل حجم الأسرة، وحالتها الصحية، والسكن، والعمل، والممتلكات، والخدمات المتاحة لها.
وطالب عضو مجلس النواب، خلال حديثه لـ بلدنا اليوم، ببحث اجتماعي ميداني محدث، والتحقق من استقرار الدخل واستمراره، ومراعاة عدد أفراد الأسرة وتكاليف العلاج والإعاقة والتعليم والسكن والأسعار الحالية فلا يصح مساواة دخل مؤقت أو عمل متقطع بمصدر رزق مستقر يكفي الأسرة.

كما طالب البياضي أيضًا بإبلاغ الأسرة بسبب الاستبعاد بوضوح، وإتاحة تظلم سريع وفعّال، وأن يكون الانتقال من الدعم تدريجيًا عند تحسن الدخل، مع متابعة الأسرة وإتاحة عودتها إذا تدهورت ظروفها.
خبير اقتصادي: الاستبعاد يقلل من التسرب المالي ويضمن وصول الدعم إلى مستهدفيه الحقيقيين
وفي سياق متصل، أفاد الدكتور خالد الشافعي الخبير الاقتصادي، بأن استبعاد الأسر التي لم تعد تنطبق عليها شروط الاستحقاق يؤدي إلى إعادة توجيه الموارد المالية المحدودة نحو مستحقيها الفعليين.
وأضاف الخبير الاقتصادي لـ بلدنا اليوم، أنه عندما يتم استبعاد غير المستحقين يتحقق وفر مالي يتيح للحكومة أمرين أساسيين إما خفض الضغط على عجز الموازنة العامة، أو الأهم وهو الأرجح تعظيم القيمة الشرائية للدعم الموجه للأسر المستمرة من خلال زيادة قيمة المعاش النقدي الشهري لمواجهة الضغوط التضخمية.

وأشار الشافعي، إلى أن هذا الاستبعاد يقلل من التسرب المالي ويضمن وصول الدعم إلى مستهدفيه الحقيقيين، مما يسهم في تحسين معدلات العدالة التوزيعية وخفض مؤشرات الفقر متعدد الأبعاد على المستوى القومي.


