متخصص بالشأن الروسي: ترامب يوظف الطاقة للضغط على زيلينسكي.. وتسوية الحرب الأوكرانية تبتعد
يسعى ترامب إلى توظيف ملفات الطاقة والعلاقات مع موسكو للضغط على زيلينسكي ودفعه نحو تقديم تنازلات للوصول إلى توافق لإنهاء الحرب بضغط، بالتزامن مع استمرار الخلافات بين واشنطن وأوروبا بشأن الحرب الأوكرانية، وتباعد المواقف الروسية والأوكرانية حول شروط إنهاء الصراع.
الضغط على زيلينسكي
أكد د. نبيل رشوان الخبير الدولي المتخصص بالشأن الروسي، أن دعوات ترامب لتغيير زيلينسكي ليست جديدة، موضحا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتبره غير مرن سياسيا ويحمله مسؤولية إفشال تفاهمات قمة ألاسكا، بدعم من الأوروبيين، وهو ما زاد الخلافات بين واشنطن والناتو.
وأضاف رشوان أن ترامب قد يستخدم ملف الطاقة والعلاقات مع موسكو للضغط على زيلينسكي ودفعه نحو تقديم تنازلات، مشيرا إلى أن الحديث عن توريد الديزل الروسي إلى واشنطن المتحدة يثير الشكوك، خاصة أن واشنطن تصدر منتجات نفطية، وأن تضرر مصافي النفط الروسية يحد من قدراتها الإنتاجية. ولم يستبعد وجود تفاهمات غير معلنة تتعلق بملفات أخرى، من بينها إيران.
أزمة الناتو
وأوضح أن تدمير خطي نورد ستريم 1و2 أنهى مشروع تحويل ألمانيا إلى مركز رئيسي لتوزيع الغاز الروسي في أوروبا، بعدما اتجهت برلين إلى تنويع مصادر الطاقة وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي المسال الأمريكي.
وأشار رشوان إلى أن الحرب الأوكرانية كشفت، من وجهة نظره، عن ضعف اعتماد حلف شمال الأطلسي على قدراته الذاتية، في ظل الدور الأمريكي المحوري في حماية الدول الأوروبية، ما يفرض إعادة النظر في الاستراتيجيات الدفاعية للحلف والمادة الخامسة المتعلقة بالدفاع الجماعي.
وأضاف أن الدول الأوروبية تسعى إلى تعزيز قدراتها العسكرية وتقليل اعتمادها على واشنطن، معتبرا أن استمرار الحرب يستنزف روسيا ويمنح أوروبا وقتا لتطوير منظوماتها الدفاعية.
تسوية بعيدة
وأكد رشوان أن الأزمة الأوكرانية وصلت إلى طريق مسدود، في ظل تمسك موسكو بالسيطرة على ما تبقى من إقليم دونباس ورفضها الاكتفاء بوقف إطلاق النار تمهيدا للمفاوضات.
وأوضح أن روسيا تريد اتفاقا شاملا يتضمن شروط إنهاء الحرب وضمانات لسلام طويل الأمد وليس مجرد هدنة مؤقتة، وهو ما يجعل فرص التسوية القريبة محدودة بالرغم من مساعي ترامب المستمرة، في ظل اتساع الفجوة بين الموقفين الروسي والأوكراني.