بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الأهلي يضع خطة شاملة لتصحيح المسار.. تصعيد الشباب وعقوبات صارمة للمقصرين

الأهلي
الأهلي

يستعد مسؤولو النادي الأهلي لتطبيق خطة تهدف إلى تصحيح مسار الفريق خلال الفترة المقبلة، في ظل حالة عدم الرضا عن مستوى الأداء والنتائج الأخيرة، والرغبة في إعادة الانضباط إلى صفوف الفريق، بما يساعده على استعادة مستواه والمنافسة بقوة على البطولات التي يشارك فيها.

الأهلي يضع خطة شاملة لتصحيح المسار

وتتضمن الخطة التعامل بحزم مع أي لاعب لا يقدم كامل جهده خلال المباريات، سواء على المستوى البدني أو الفني، مع التأكيد على أن المشاركة في التشكيل الأساسي أو الحصول على دقائق لعب لن تكون مضمونة لأي لاعب، بل ستعتمد على مستوى الالتزام والأداء داخل الملعب، ومدى قدرة كل عنصر على تنفيذ المطلوب منه خلال المباريات.

ويأتي هذا التوجه في إطار رغبة الإدارة في تحميل اللاعبين مسؤولية تراجع الأداء، وعدم الاكتفاء بتقييم النتائج النهائية للمباريات، إذ ترى أن هناك قصورًا واضحًا من جانب عدد من العناصر، وهو ما يتطلب تغييرًا في طريقة التعامل مع المرحلة الحالية، ورفع مستوى التركيز والالتزام داخل الفريق.

وبحسب الخطة المطروحة، فإن أي تقصير من جانب اللاعبين سيواجه بعقوبات قد تتجاوز اللائحة الداخلية للفريق، وفقًا لطبيعة المخالفة وتقدير المسؤولين، في خطوة تستهدف فرض الانضباط والتأكيد على أن ارتداء قميص الأهلي يرتبط بضرورة تقديم أقصى جهد ممكن في التدريبات والمباريات، وعدم التهاون في تنفيذ المسؤوليات المطلوبة من كل لاعب.

تصعيد الشباب وعقوبات صارمة للمقصرين

وفي الوقت نفسه، يتجه الأهلي إلى توسيع دائرة الاختيارات أمام الجهاز الفني من خلال منح الفرصة لعدد أكبر من اللاعبين الشباب، بدلًا من الاعتماد بصورة مستمرة على العناصر نفسها، خاصة إذا لم تقدم المستوى المنتظر منها. وتستهدف هذه الخطوة زيادة المنافسة داخل الفريق، ومنح اللاعبين فرصة لإثبات قدراتهم، إلى جانب الاستفادة من العناصر التي يمكنها تقديم الإضافة خلال المرحلة المقبلة.

وتضم قائمة الأسماء الشابة التي تحظى باهتمام ضمن هذا التوجه الخماسي محمود صلاح، وإياد مدحت، ومهند الشامي، وعمر سيد معوض، ومحمد عبد الله، إذ يسعى النادي إلى زيادة فرص ظهور هذه العناصر، وفقًا لاحتياجات الفريق ورؤية الجهاز الفني، مع منحهم فرصة حقيقية لإثبات جدارتهم بالمشاركة مع الفريق الأول.

ولا يقتصر الهدف من تصعيد اللاعبين الشباب على تعويض غياب بعض العناصر أو زيادة عدد الخيارات المتاحة، بل يمتد إلى خلق منافسة أكبر داخل المجموعة، بحيث يدرك اللاعبون أن تراجع المستوى قد يفتح الباب أمام زملائهم للحصول على الفرصة، وأن معيار المشاركة يرتبط بما يقدمه كل لاعب، وليس باسمه أو مكانته داخل الفريق.

وعلى صعيد الجهاز الفني، لا تميل إدارة الأهلي في الوقت الحالي إلى إجراء تغيير جديد، رغم عدم الاقتناع بالمستوى الذي يقدمه الفريق، إذ ترى أن التعادل في مباراتين دون التعرض للخسارة لا يمثل وحده مبررًا كافيًا لاتخاذ قرار بتغيير المدرب، خاصة في ظل الحاجة إلى الحفاظ على قدر من الاستقرار الفني خلال المرحلة المقبلة.

وتستند هذه الرؤية أيضًا إلى تجربة إقالة خوسيه ريبيرو، التي جاءت في ظروف مشابهة، وترى الإدارة أن تكرار تغيير الجهاز الفني قد يؤدي إلى آثار سلبية على استقرار الفريق، بدلًا من معالجة المشكلات الأساسية التي تظهر داخل الملعب. لذلك، تتجه الأولوية حاليًا إلى تقييم أداء اللاعبين، وفرض الانضباط، وتوسيع قاعدة المشاركة، مع منح الجهاز الفني فرصة للعمل على تحسين الأداء والنتائج.

وتعكس الخطة توجهًا نحو معالجة الأزمة من داخل الفريق، عبر الجمع بين المحاسبة وتوفير البدائل الفنية، بدلًا من حصر أسباب تراجع المستوى في الجهاز الفني وحده. وتبقى قدرة الأهلي على ترجمة هذه الإجراءات إلى تحسن ملموس في الأداء مرتبطة بمدى الالتزام بتنفيذها، واستجابة اللاعبين للضغوط، ونجاح الجهاز الفني في استغلال العناصر المتاحة خلال المباريات المقبلة.

 

تم نسخ الرابط