أين تذهب أموال التبرعات؟.. التضامن تحذر وتطالب بمحاسبة المخالفين
تثير آليات جمع التبرعات وإنفاقها تساؤلات حول مدى الالتزام بالضوابط القانونية المنظمة للعمل الأهلي، ودور وزارة التضامن الاجتماعي في الرقابة على هذه الأموال بما يضمن توجيهها إلى الأغراض المخصصة لها، وحماية حقوق المتبرعين، ووصول المساعدات إلى مستحقيها.
تحسين جودة حياة الفئات الأولى بالرعاية
وفي هذا السياق، قال أيمن عبدالموجود، المتحدث الرسمي باسم وزارة التضامن الاجتماعي، إن جمع التبرعات للحالات المرضية والإنسانية يتطلب الحصول على تصريح من الوزارة، مشيرًا إلى أن إنفاق أموال التبرعات يخضع لإشرافها.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة التضامن الاجتماعي، أنه يجب على المواطنين تحري الدقة والتأكد من حصول الجهات القائمة على جمع التبرعات بأنها حصلت على التصاريح اللازمة.

كما أوضح هاني عبدالفتاح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة صناع الخير للتنمية لـ بلدنا اليوم، أن أنشطة المؤسسة تتضمن تقديم الخدمات الطبية لطلاب المدارس، وتطوير المستشفيات والمدارس، وتوفير المساعدات الغذائية والبطاطين، وإعادة إعمار المنازل المتهالكة وتوصيل المياه للأسر المستحقة، بهدف تحسين جودة حياة الفئات الأولى بالرعاية.

ومن جانبه، يرى ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ، أن تنظيم جمع التبرعات والرقابة على أموالها يمثلان مسؤولية وطنية ومجتمعية تستهدف حماية أموال المواطنين، وتعزيز الثقة في الجمعيات الأهلية، وضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها، ومنع استغلال العمل الخيري لتحقيق مصالح غير مشروعة.
وأوضح الشهابي لـ بلدنا اليوم، أن فاعلية الضوابط القانونية لا تتوقف على وجود النصوص المنظمة لجمع التبرعات، وإنما ترتبط بمدى تطبيقها وانتظام الرقابة والقدرة على اكتشاف المخالفات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأشار إلى أن الرقابة على أموال التبرعات يجب أن تكون متكاملة وتبدأ بالتحقق من قانونية الجهة القائمة على جمع الأموال والتصاريح اللازمة، وتمتد إلى توثيق المبالغ المحصلة ومراجعة الحسابات وأوجه الإنفاق، وتنتهي بالتحقق من توجيه الأموال إلى الأغراض التي جمعت من أجلها.
وطالب عضو مجلس الشيوخ، بتيسير وسائل التحقق أمام المواطنين من قانونية الجهات وحملات التبرع، وإتاحة قنوات رسمية للإبلاغ عن الحملات المشبوهة، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات، والاستفادة من وسائل الدفع الإلكتروني والحسابات الرسمية بما يدعم الشفافية وإمكانية تتبع الأموال.

وأفاد بأن أموال التبرعات أمانة، والمواطن الذي يتبرع بدافع الرحمة والتكافل له الحق في الاطمئنان إلى أن أمواله تدار بشفافية وتصل إلى الغرض الذي تبرع من أجله، مشددًا على أهمية سرعة فحص البلاغات والتحقيق في المخالفات وتطبيق العقوبات القانونية على من يثبت تورطه في الاستيلاء على أموال التبرعات أو إساءة استخدامها دون تعميم الاتهامات على الجمعيات الأهلية الملتزمة التي تؤدي دورًا في دعم الفئات الأولى بالرعاية.
وتابع عضو مجلس الشيوخ، أن حماية أموال التبرعات لا تعني التضييق على العمل الأهلي، بل تمثل ضمانة لنزاهته واستمراره، مشيرًا إلى أهمية تحقيق التوازن بين تشجيع العمل الأهلي وحماية المتبرعين وضمان وصول الأموال إلى مستحقيها، بما يعزز ثقة المجتمع في منظومة العمل الخيري.






