الكرك تستعد اليوم لتشييع شهداء الهجوم الإرهابي على كنيسة مارجرجس
تشهد محافظة الكرك الأردنية، اليوم الأحد، واحداً من أبرز المشاهد الوطنية وأكثرها إيلاماً ومهابة، حيث تُقام مراسم تشييع رسمية وشعبية حاشدة وموحدة لشهداء الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة مارجرجس في بلدة حمود.
أسمى آيات الوحدة الوطنية والتلاحم المجتمعي
ويأتي هذا التسيير الجماعي للجنازات تعبيراً عن أسمى آيات الوحدة الوطنية والتلاحم المجتمعي في مواجهة قوى الظلام والإرهاب التي تستهدف أمن الوطن واستقراره ونشيج عيشه المشترك ووفقاً للترتيبات الرسمية والمجتمعية المعلنة، تبدأ فعاليات الوداع الأخير بالتجمع الحاشد أمام المستشفى الحكومي اعتباراً من الساعة الحادية عشرة صباحاً، لتنطلق مواكب جنائز مهيبة شاقة طريقها باتجاه بلدة حمود.
موقع مهيب أُعد خصيصاً مقابل الكنيسة
ومن المقرر أن تُقام صلاة الجنازة المركزية عند الساعة الواحدة ظهراً في ساحة مجاورة للكنيسة المستهدفة، عقب الصلاة في مثواهم الأخير ضمن موقع مهيب أُعد خصيصاً مقابل الكنيسة، ويضم قبراً جماعياً طاهراً ونصباً تذكارياً خالداً يخلد بطولاتهم وذكرى استشهادهم للأجيال القادمة.
البطريرك ثيوفيلوس الثالث يترأس الصلوات
وفي تصريحات خاصة لقناة "المملكة" الأردنية، أكد الأب يوحنا حماتي أن بطريرك المدينة المقدسة أورشليم وسائر أعمال فلسطين والأردن، وغبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، سيترأس شخصياً خدمة صلاة الجنازة على أرواح الشهداء الأطهار، في رسالة روحية ودينية عميقة تعكس مكانة المناسبة.
مراسم الدفن بمشاركة واسعة ورسمية وشعبية غير مسبوقة
وتحظى مراسم الدفن بمشاركة واسعة ورسمية وشعبية غير مسبوقة تليق بتضحيات الشهداء. وفي السياق ذاته، جُهزت صواوين عزاء موحدة وكبيرة لإقامة بيت عزاء مشترك يجمع عائلات الضحايا والثكالى في محافظة الكرك، لتكون حاضنة لاستقبال جموع المعزين الرسميين والشعبيين من مختلف مناطق المملكة وخارجها، مواساةً وتأكيداً على أن الدماء الزكية ستبقى منارة للوحدة والصلابة بوجه الإرهاب.