جمعية رجال أعمال إسكندرية تستكشف فرص الاستثمار في السوق الإيفوارية
استضافت جمعية رجال أعمال إسكندرية، برئاسة المهندس مدحت القاضي، السفير ألبرت جي دول، سفير جمهورية كوت ديفوار لدى مصر، والأستاذة منى الدالي، مساعدة السفير، في لقاء استهدف بحث آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، وفتح مجالات جديدة للشراكة بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وأكد المهندس مدحت القاضي، خلال اللقاء، أهمية توسيع نطاق التعاون التجاري والاستثماري بين مصر وكوت ديفوار، لا سيما في قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية، والصناعات التحويلية والحرفية، والنقل والخدمات اللوجستية، باعتبارها من أبرز المجالات الواعدة لتحقيق المصالح المشتركة.
ودعا إلى مواصلة التنسيق بين الجانبين ودراسة تنظيم بعثة تجارية لرجال الأعمال المصريين إلى كوت ديفوار، تتضمن زيارات ميدانية ولقاءات مع الجهات الحكومية والشركات العاملة بالسوق الإيفوارية، بهدف التعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة وتحويلها إلى شراكات ومشروعات قابلة للتنفيذ.
من جانبه، استعرض السفير ألبرت جي دول المقومات الاقتصادية التي تتمتع بها بلاده، موضحًا أن الاقتصاد الإيفواري يعتمد بصورة أساسية على الزراعة والموارد الطبيعية والمعدنية، في ظل توجه حكومي لتعزيز التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للموارد.
وأشار إلى توافر فرص استثمارية واعدة أمام الشركات المصرية في مجالات الصناعات الغذائية والتعبئة والتخزين والخدمات اللوجستية، إلى جانب تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا الحيوية، فضلًا عن الاستثمار في المنطقة الحرة القريبة من العاصمة الاقتصادية أبيدجان، وما توفره من مرافق وحوافز ضريبية للمستثمرين.
وأوضح السفير أن الموقع الاستراتيجي لكوت ديفوار في غرب إفريقيا، إلى جانب امتلاكها ميناءين رئيسيين في أبيدجان وسان بيدرو، يمنحها ميزة تنافسية في حركة التجارة الإقليمية، إذ يمثل الميناءان بوابة تجارية مهمة للدول المجاورة، بما يتيح للمستثمرين الوصول إلى أسواق تتجاوز حدود السوق المحلية.
بحث فرص التعاون في الزراعة والصناعة والخدمات اللوجستية
واستعرض جي دول عددًا من الفرص الاستثمارية المتاحة في مشروعات البنية التحتية، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومشروعات البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، إلى جانب النقل البحري والسياحة الساحلية والاستزراع السمكي والتصنيع السمكي.
كما سلط الضوء على الحوافز الضريبية والإدارية والمالية التي تقدمها بلاده للمستثمرين، مشيرًا إلى تسهيل إجراءات تأسيس الشركات من خلال نظام «الشباك الواحد»، فضلًا عن إتاحة تحويل الأرباح إلى الخارج وفقًا للإجراءات المصرفية المعمول بها.
وفيما يتعلق بالاستقرار النقدي والمالي، أوضح السفير أن الفرنك الإفريقي المستخدم في كوت ديفوار مرتبط باليورو بسعر صرف ثابت، بما يسهم في توفير قدر من الاستقرار للمعاملات التجارية والمالية، لافتًا إلى وجود عدد من البنوك والمؤسسات المالية الدولية والإقليمية في السوق الإيفوارية.
وشهد اللقاء حضور الدكتور أمجد العتال، عضو مجلس إدارة الجمعية، والمهندس مصطفى حسن، نائب رئيس لجنة الإسكان والتنمية العمرانية بالجمعية، إلى جانب أعضاء الجمعية الدكتور هاني المنشاوي، والمهندس أحمد قنديل، والأستاذ بازيل ماركو.
ويأتي اللقاء في إطار جهود جمعية رجال أعمال إسكندرية لتعزيز التواصل مع الأسواق الإفريقية، واستكشاف فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري، ودعم إقامة شراكات بين الشركات المصرية ونظيراتها في القارة الإفريقية.



