عائشة الكيلاني.. ضحكة هزمت مواصفات البطلة وصنعت شعبيتها من حب الجمهور
كسرت قاعدة مواصفات النجمات اللاتي يمتلكن ملامح جذابة وجمال ما يجعل السينما تمنحهن دور البطولة حتى يلتفت إليهن الجمهور، لكنها دخلت السينما من بوابة مختلفة عن الصورة المعتادة لبطلات الشاشة ما جعلها قادرة على المنافسة إذ امتلكت حضور يصعب تجاهله وأداء يعرف كيف ينتزع الضحكة من أوصال قلبك وموهبة جعلت الشخصيات التي تقدمها عالقة في الذاكرة.
هي الزوجة "المفترية" التي تضرب زوجها في "الشيطانة التي أحبتني" و"قمر" في "سيداتي آنساتي" إحدى زوجات محمود عبد العزيز، وهي "أم السعد" فى مسلسل "العطار والسبع بنات" التي تعرف كيف تخطف الكاميرا بمجرد ظهورها في المشهد بخفة ظلها، هي الفنانة عائشة الكيلاني.
تصدرت الفنانة القديرة عائشة الكيلاني التريند عقب تكريمها مساء أمس في مهرجان نقابة المهن التمثيلية للمسرح المصري بدورته التاسعة تحت عنوان "أبطال قلوبنا" في احتفاء بالفنانين الذين استطاعوا إحداث فارق فى الفن وتركوا بصمة على الرغم من عدم حصدهم أدوار البطولة.

البدايات عند عائشة الكيلاني
لم يكن مشوار "الكيلاني" مفروشاً بالورود ولكن سبقه رحلة كبيرة قبل أن يعرفها الجمهور ممثلة عندما حصلت على بكالوريوس المعهد العالي للخدمة الاجتماعية في 1976، لكن نداهة الفن خطفتها للدراسة بالمعهد العالي للفنون المسرحية وتخرجت منه في1987.
قبل تخرجها بدأت تتحسس خطواتها الأولى وكانت البداية مع المسرح وشاركت في مسرحية "البرنسيسة" 1984 قبل أن تظهر سينمائياً في فيلم "الحب فوق هضبة الهرم"1986.
بدأت رحلتها في التنقل ما بين المسرح والسينما والتلفزيون توزع بينهم أدواتها وطريقتها في صناعة الضحك.

لا تشبه البطلات لكنها تعرف كيف تخطف المشهد
في السينما لم تكن عائشة الكيلاني بحاجة إلى أن تكون محور الأحداث حتى تترك بصمتها، لا يعنيها مساحة الدور وحجمه وهو ما منحها فرصة الظهور في أعمال متنوعة أبرزها"المنسي، سيداتي آنساتي، سمك لبن تمر هندي، الشيطانة التي أحبتني، الإرهاب والكباب".

لم تكن"الكيلاني" تشبه بطلات الشاشة لكنها تعرف كيف تخطف المشهد حتى ولو لدقائق معدودة ويكشف عن حضور فنانة استطاعت أن تجد لنفسها مكاناً وسط زحام النجوم.
كانت ملامحها جزء من هويتها الفنية وطريقة حضورها أمام الكاميرا وصنعت لنفسها مساحة أخرى وأثبتت أن البطولة ليست دائماً تصدر "الأفيش" أو كتابة الاسم بالخط العريض.

من السينما لـ التلفزيون.. أدوار لا تنسى
اتجهت عائشة الكيلاني ناحية التليفزيون والقت في جعبته العديد من المسلسلات والأدوار التي باتت عالقة في ذاكرة جمهورها أبرزها "أرابيسك، عصفور النار، العطار والسبع بنات" وكانت ضيفة خفيفة الظل وطيبة القلب لدى جمهور الشاشة الصغيرة.
وبعد مشوار فني طويل باتت عائشة الكيلاني تنتمي إلي الفئة الأكثر موهبة وإضحاكاً والأقل حظاً، هجرتها البطولة ولكنها أثبتت أن الضحك ليس حكراً على نجوم الصف الأول لكنه يأتي من مجرد مشهد عابر لم يتعدى الدقيقة الواحدة على الشاشة.