بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

«صفر مخدرات».. سنتريس بالمنوفية تنتفض لحماية شبابها وتطلق مبادرة شعبية لمواجهة تجار الكيف

العمدة عبدالصمد زهران
العمدة عبدالصمد زهران

أطلق أهالي قرية سنتريس التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية مبادرة مجتمعية موسعة تحت شعار «صفر مخدرات»، في خطوة تستهدف التصدي لانتشار المواد المخدرة ومواجهة مخاطر الإدمان وحماية الشباب من الوقوع في براثن التعاطي والاتجار بالمخدرات، وذلك بمشاركة كبار العائلات والقيادات الشعبية والشبابية بالقرية، وتحت إشراف العمدة الحاج عبد الصمد زهران.

وشهد الاجتماع التأسيسي للمبادرة توافقًا بين المشاركين حول ضرورة توحيد الجهود الشعبية لمساندة الأجهزة الأمنية في مواجهة تجارة المخدرات والتصدي لمحاولات ترويجها بين الشباب، مع التأكيد على أهمية التوعية المجتمعية باعتبارها أحد أهم أسلحة الوقاية من الإدمان.

وأكد الحاج عبد الصمد زهران، عمدة قرية سنتريس، أن حماية أبناء القرية والحفاظ على مستقبلهم يمثلان أولوية لا تقبل التهاون، مشددًا على أن المبادرة تنطلق من المسؤولية المجتمعية لأهالي القرية وإيمانهم بأن مواجهة المخدرات تتطلب تكاتف جميع المؤسسات والأسر والقيادات الطبيعية.

وأوضح زهران أن المبادرة تأتي دعمًا للجهود الأمنية المبذولة في مركز أشمون، بقيادة العميد محمد أبو العزم، مأمور مركز شرطة أشمون، والرائد ماجد عبود، رئيس مباحث المركز، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تضطلع بدور محوري في حماية المواطنين وملاحقة الخارجين على القانون.

وأشار إلى أن الدور الشعبي يتمثل في التعاون مع الجهات المختصة وتقديم المعلومات عبر القنوات القانونية، دون تجاوز اختصاصات الأجهزة الأمنية أو اللجوء إلى أي إجراءات فردية.

وكشف عمدة سنتريس أن المبادرة تعتمد على ثلاثة محاور أساسية، يأتي في مقدمتها تعزيز التعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية المختصة والإبلاغ عن أي أنشطة يشتبه في ارتباطها بالاتجار بالمواد المخدرة، بما يساعد الجهات المعنية على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

ويتمثل المحور الثاني في نشر الوعي بين الشباب وأولياء الأمور من خلال تنظيم لقاءات وندوات تثقيفية للتعريف بمخاطر المخدرات وآثارها الصحية والنفسية والاجتماعية، إلى جانب توعية الأسر بالعلامات المبكرة للتعاطي وسبل التعامل السليم مع الحالات المعرضة للإدمان.

أما المحور الثالث فيركز على دعم الراغبين في التعافي وتوجيههم بسرية إلى الجهات العلاجية المختصة، وفي مقدمتها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، بما يتيح لهم الحصول على المساعدة الطبية والنفسية وإعادة الاندماج في المجتمع.

ولاقت المبادرة ترحيبًا بين المشاركين في الاجتماع من أهالي سنتريس وكبار العائلات والشباب، الذين أكدوا استعدادهم للمشاركة في أنشطتها التوعوية والعمل على نشر رسالتها داخل مختلف أنحاء القرية.

وشدد المشاركون على أن مواجهة المخدرات لا تقتصر على الجانب الأمني وحده، وإنما تتطلب دورًا فاعلًا من الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية والشبابية، باعتبارها خطوط الدفاع الأولى لحماية النشء.

وأكد القائمون على المبادرة أن شعار «صفر مخدرات» يعبر عن الهدف الذي يسعى الأهالي لتحقيقه، من خلال بناء بيئة آمنة للشباب والحد من فرص التعاطي والترويج وتعزيز التعاون بين المواطنين والجهات المختصة.

وتستهدف المبادرة أن تتحول إلى تجربة مجتمعية مستمرة، لا تقتصر على الاجتماع التأسيسي، وإنما تمتد إلى برامج توعية ومتابعة ودعم علاجي، بما يسهم في حماية الأسر والحفاظ على استقرار المجتمع.

وتبقى الخطوة الأهم خلال المرحلة المقبلة هي ترجمة هذا التوافق الشعبي إلى إجراءات عملية وبرامج واضحة تحقق أهداف المبادرة في الوقاية من الإدمان ومساندة جهود إنفاذ القانون.

وتحت شعار «سنتريس بلا مخدرات»، يراهن أهالي القرية على وعي شبابها وتكاتف عائلاتها، مؤكدين أن حماية الأجيال القادمة مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المجتمع بأكمله.

تم نسخ الرابط