بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

ناجي الشهابي: بيع أصول الدولة ليس إصلاحًا اقتصاديًا.. ومصر تحتاج إلى اقتصاد ينتج

النائب ناجي الشهابي
النائب ناجي الشهابي

رفض النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، استمرار الحكومة في سياسة بيع أصول الدولة والتخارج من مؤسساتها الاقتصادية والمصرفية، معتبرًا أن هذه السياسة لا تمثل إصلاحًا اقتصاديًا حقيقيًا، وأن الاعتماد على بيع المؤسسات الوطنية لتوفير السيولة يعالج الأزمات بصورة مؤقتة دون مواجهة جذورها.

وقال الشهابي في بيان له على صفحته على الفيس بوك، إن طرح 45% من أسهم بنك القاهرة في البورصة، بحصيلة تجاوزت 36 مليار جنيه، يثير العديد من التساؤلات حول جدوى التخارج من مؤسسات وطنية ناجحة، خاصة أن البنك حقق أرباحًا بلغت 16.1 مليار جنيه خلال عام 2025، متسائلًا عن الأسباب التي تدفع الحكومة إلى بيع حصة كبيرة من مؤسسة تحقق أرباحًا، بدلًا من العمل على تطويرها وتعظيم عوائدها.

وتساءل عضو مجلس الشيوخ عن مدى مقارنة الحكومة بين حصيلة البيع والعوائد المستقبلية التي كان يمكن أن تحققها الدولة من الاحتفاظ بهذه الحصة، مطالبًا بتوضيح أوجه إنفاق حصيلة الطرح، وما إذا كانت ستوجه إلى إنشاء مصانع ومشروعات إنتاجية جديدة، أم ستستخدم في سداد الديون وأعبائها.

وأكد الشهابي أن أصول الدولة ليست ملكًا لحكومة تتصرف فيها كما تشاء، وإنما تمثل ثروة وطنية يمتلكها الشعب المصري، وحقًا أصيلًا للأجيال القادمة، مشددًا على رفض حزب الجيل الديمقراطي لسياسات التخارج وبيع الأصول، التي يرى أنها تتماشى مع توجهات وضغوط صندوق النقد الدولي الرامية إلى تقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي.

وأوضح أن موقفه لا يعني رفض مشاركة القطاع الخاص في التنمية، بل على العكس، فإن المطلوب هو وجود قطاع خاص قوي يساهم في بناء المصانع واستصلاح الأراضي وتوفير فرص العمل وزيادة الإنتاج والصادرات، وليس الاكتفاء بشراء المؤسسات التي بناها المصريون عبر أجيال من العمل والجهد.

وشدد الشهابي على أن الإصلاح الاقتصادي الحقيقي يبدأ من حسن إدارة أصول الدولة، ومكافحة الفساد والاحتكار، ودعم الصناعة والزراعة، وزيادة الإنتاج، وتحقيق الأمن الغذائي والدوائي، وحماية العملة الوطنية والقوة الشرائية للمواطنين، وليس من بيع المؤسسات الرابحة.

واختتم عضو مجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على أن بيع الأصول قد يوفر سيولة مؤقتة، لكنه يحرم الدولة من نصيبها في العوائد المستقبلية، ولا يمثل حلًا مستدامًا للأزمة الاقتصادية، قائلًا: «نحن مع الدولة المصرية ولسنا مع كل حكومة، وندعم الإصلاح الاقتصادي الذي يقوي الدولة ويحمي مقدرات شعبها، لا السياسات التي تضعفها وتفرط في ثرواتها».

وأضاف أن مصر التي نجحت في بناء مؤسساتها الوطنية قادرة على تطويرها وتعظيم الاستفادة منها، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على ممتلكات الشعب وعدم تحميل الأجيال القادمة فاتورة سياسات اقتصادية لا تحقق التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط