بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

هل يتوقف تجار الذهب عن الشراء من المواطنين؟.. الشعبة تكشف تحركًا جديدًا

بلدنا اليوم

رفض المهندس هاني ميلاد جيد رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية توقف التجار عن شراء الذهب من المواطنين خوفًا من أن يكون مسروقًا، مؤكدا أن مواجهة هذه المخاوف تكون بتوثيق الشراء دون تعطيل البيع والشراء داخل السوق.


وقال ميلاد في تصريحات خاصة لـ«بلدنا اليوم» إن الشعبة تلقت شكاوى من تجار يتخوفون من شراء مشغولات أو سبائك تظهر لاحقًا مشكلة في مصدرها، مشيرا إلى إحجام بعضهم عن الشراء محذرًا من أن انتشار هذا الموقف قد يربك السوق ويثير البلبلة ويؤثر في نشاط القطاع.


تسجيل بيانات البائع


وأوضح أن الشعبة أعدت نموذجًا لتسجيل شراء الذهب من المواطنين واستعانت بمحامين ومستشارين قانونيين بالاتحاد لمراجعة صياغته ويتضمن النموذج بيانات البائع وإقراره بأن الذهب ملكه ومسؤوليته، فضلا عن أنه المسؤول عن صحة المعلومات التي يقدمها، إذ يقوم بتسجيل وصف الذهب ووزنه وعياره والثمن المدفوع وتاريخ الشراء.


وأضاف أن الهدف هو أن يحتفظ التاجر بمستند يوضح ممن اشترى الذهب وتفاصيل العملية، فإذا ظهرت شبهة بشأن مصدره يستطيع تقديم ما يدعم موقفه بأنه اشترى دون علم بوجود مشكلة.


في انتظار اعتماد الاتحاد


وأكد ميلاد، أن النموذج لا يزال توصية من الشعبة وينتظر اعتماد الاتحاد العام للغرف التجارية، وبعد الاعتماد ستجري مخاطبة وزارة الداخلية لبحث الاعتداد به عند فحص الوقائع المتعلقة بالذهب المشترى.


وشدد على أهمية استمرار التعامل مع المواطنين مع الاهتمام بتسجيل بيانات الشراء والاحتفاظ بمستنداته حتى تكون تفاصيل كل عملية واضحة عند الحاجة إلى مراجعتها.


سبائك الفيوم ومسار إعادة البيع


وفي واقعة الفيوم أعلنت وزارة الداخلية في بيان بتاريخ 24 أكتوبر الماضي كشف ملابسات سرقة ست سبائك ذهبية من محل للمشغولات الذهبية بأسلوب المغافلة، فبحسب البيان تلقت الشرطة البلاغ في 18 أكتوبر بعدما حضر شخص إلى المحل وأوهم مالكته برغبته في شراء سبائك قبل الاستيلاء عليها والفرار.


وأضافت الوزارة أنها ضبطت شقيقين على خلفية الواقعة فضلا عن ضبط صاحبي محلين بالإسكندرية على خلفية شراء المسروقات واستعادت الذهب واتخذت الإجراءات القانونية.


وتطرح الواقعة أهمية تسجيل حلقات تداول الذهب، فقد تنتقل القطع بين أكثر من طرف قبل اكتشاف مصدرها لتصبح بيانات البائع ومستندات الشراء عناصر مهمة في تتبع مسارها وفحص ظروف انتقالها.


«مجوهرات ياسين» وصورة التحويل المزيفة


وفي واقعة أخرى قالت أميرة رجب صاحبة «مجوهرات ياسين»، إن محلها سلّم سوارًا ذهبيًا مقابل صورة تحويل إلكتروني تبين أنها مزيفة دون التحقق من وصول قيمة الشراء إلى الحساب.


وبحسب روايتها المنشورة حدثت الواقعة في غياب الإدارة بعدما اكتفى العامل بصورة التحويل، مشيرة إلى احتفاظ المحل بصورة بطاقة الشخص الذي تسلم السوار وتسجيلات مرتبطة بالواقعة وبدء اتخاذ الإجراءات القانونية.


كما نشرت صور السوار والفاتورة للمساعدة في التعرف عليه إذا جرت محاولة إعادة بيعه ودعت التجار إلى التأكد من وصول الأموال قبل تسليم المشغولات.


وتستند هذه التفاصيل إلى رواية صاحبة المحل وهي واقعة منفصلة عن سرقة سبائك الفيوم التي أعلنت وزارة الداخلية ملابساتها.


أحمد سيد: التحقق من الحساب قبل التسليم


وقال أحمد سيد التاجر والمستورد في تصريحات خاصة لـ«بلدنا اليوم» إن تسليم الذهب يجب أن يسبقه التأكد من إضافة قيمة الشراء فعليًا إلى حساب المحل، مشددا على عدم الاكتفاء بصورة تحويل يعرضها المشتري مهما بدت مكتملة البيانات.


وأوضح أن العامل المسؤول عن التسليم ينبغي أن يرجع إلى صاحب الحساب أو المسؤول عن التحصيل للتأكد من وصول المبلغ قبل خروج المشغولات من المحل، مؤكدا أن الالتزام بهذا الإجراء لن يحد من عملية  الشراء وإنما يعزز الانتباه إلى إتمام السداد.


توثيق المصدر والتحقق من السداد


وتختلف نقطة الخطر في كل واقعة فعندما يشتري المحل الذهب يحتاج إلى توثيق مصدره وبيانات من باعه وعندما يبيع يحتاج إلى التأكد من تحصيل الثمن قبل تسليم المشغولات، ولهذا يرتبط نموذج المشتريات المقترح بتسجيل عملية شراء الذهب من المواطن بينما يتطلب تأمين البيع التحقق من قيد المبلغ فعليًا في حساب المحل.


وعن تداول أوصاف المشغولات المبلغ بسرقتها قال ميلاد إن التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي ساعدت على سرعة انتقال المعلومات، موضحا أن الشعبة لا تطرح حاليًا مقترحًا جديدًا في هذا الشأن وتعتمد على القنوات المعتادة.


وبحسب ما عرضه رئيس الشعبة تظل الخطوة المقبلة هي استكمال اعتماد نموذج المشتريات ثم مخاطبة الداخلية بشأنه بالتوازي مع استمرار الشراء من المواطنين وتوثيق التعاملات بما يساعد على مراجعتها وحماية حقوق أطرافها.

تم نسخ الرابط