ذهب الميراث بلا فاتورة.. كيف يحفظ البائع والتاجر حقوقهما؟
يواجه بعض أصحاب الذهب القديم والموروث صعوبة عند بيعه بسبب فقدان فاتورة الشراء الأصلية خاصة حين تتوزع مشغولات الأسرة بين عدة ورثة بينما تبقى الفاتورة لدى أحدهم أو تضيع بمرور السنوات.
وقال لطفي منيب نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية في تصريحات خاصة لـ«بلدنا اليوم» إن اقتصار كل محل على شراء الذهب الذي سبق أن باعه بنفسه قد يربك حركة السوق ويضيّق فرص البيع أمام المواطنين، مشيرًا إلى أهمية تسجيل بيانات البائع وتفاصيل الشراء للرجوع إليها إذا ظهرت لاحقًا مشكلة تتعلق بمصدر الذهب.
تقسيم الذهب بين الورثة وصعوبة توفير الفاتورة
وأوضح أن الأسرة قد تتقاسم مشغولات الأم بين أبنائها بينما تبقى الفاتورة لدى أحدهم أو تكون مفقودة منذ سنوات، وهو ما يجعل تقديمها عند كل عملية بيع أمرًا يصعب تحقيقه في مثل هذه الحالات.
وأشار إلى أن وجود الفاتورة لا يمنع احتمال تزويرها لذلك يحتاج التاجر إلى الانتباه لملابسات العملية ومراجعة المستندات المقدمة إليه مع الامتناع عن الشراء إذا ساورته مخاوف بشأن التعامل.
تسجيل مواصفات الذهب وسعر الشراء
وعن نموذج المشتريات الذي تسعى الشعبة إلى اعتماده قال منيب إن الهدف هو تسجيل وصف الذهب ووزنه وعياره والثمن المدفوع وتاريخ الشراء بما يتيح للتاجر تقديم مستندات توضح ظروف العملية عند الحاجة إلى فحصها.
مضيفا أن تسجيل الثمن المدفوع يتيح مقارنة سعر الشراء بسعر السوق وقت التعامل بما يساعد على توضيح ما إذا كان التاجر اشترى بقيمة عادلة أم بثمن بخس ويُعرض ذلك مع بقية المستندات لبيان ظروف الشراء ودعم موقفه بأنه لم يكن يعلم بوجود مشكلة في مصدر الذهب.
مقترح بتحرير مذكرة فقد الفاتورة في قسم الشرطة
وفي حال غياب الفاتورة اقترح منيب أن يحرر البائع مذكرة بفقد فاتورة الذهب في قسم الشرطة تتضمن وصف المشغولات التي يرغب في بيعها، ثم يقدم صورة منها إلى التاجر لتسجيل رقمها وبياناتها ضمن مستندات الشراء.
ويستهدف المقترح دعم توثيق التعامل وتسجيل ما يقدمه البائع من بيانات، دون أن تحسم المذكرة وحدها ملكية الذهب أو نتيجة أي تحقيق يتعلق بمصدره.
مستندات الشراء وحماية سمعة التاجر
ولفت منيب إلى أن مخاوف التجار تتجاوز قيمة الذهب إلى ما قد يلحق بسمعتهم خلال التحقيقات حتى إذا انتهت الواقعة لاحقًا ببراءتهم موضحًا أن مطلب الشعبة هو إتاحة ما يوضح ظروف الشراء منذ بداية فحص الواقعة.
مؤكدا ان هناق فرق بين تقديم مستندات تدعم حسن نية التاجر وبين مصير الأموال التي دفعها فقد يتبين أن الذهب مسروق ويواجه المشتري خسارة مالية رغم احتفاظه بأوراق التعامل فيما يبقى تقدير موقف الأطراف والمستندات المقدمة للجهات المختصة.
أحمد سيد يشرح كيفية مراجعة الفواتير
من جانبه قال أحمد سيد التاجر والمستورد في تصريحات خاصة لـ«بلدنا اليوم» إن وجود فاتورة لا يغني عن مراجعتها عندما يظهر ما يستدعي الشك، مشيرًا إلى الاتصال بالمحل المنسوبة إليه الفاتورة للتحقق من تاريخ البيع ووصف المشغولات والبيانات المسجلة بها.
مؤكدا أن الاهتمام بطلب المستندات زاد في التعاملات التي يعرفها عقب الوقائع الأخيرة، مستشهدًا بحالة ضمن دائرة معارفه طُلب فيها من صاحب قطعة لا يحمل فاتورتها تقديم مذكرة فقد قبل التوجه لبيعها.
ورأى أن استكمال بيانات الشراء يمكن أن يجري خلال الوقت الذي يستغرقه المحل في فحص الذهب ووزنه والتحقق من عياره، وأن الزحام لا يبرر إغفال هذه الخطوة قبل إتمام التعامل.