إيران «السم الأمريكي» القاتل في الشرق الأوسط

لا شك أن للولايات المتحدة يد عليا في الصراعات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وخاصةً في العراق وسوريا واليمن، وذلك عن طريق زرع الجانب الإيراني ضمن مخطط تفكيكك الشرق الأوسط.
ولعل إيران تستثمر الضوء الأخضر الأمريكي في التوغل بشكل أكبر في الأنظمة العربية وبالأخص في الدول سالفة الذكر والتي لا تزال تعاني مرار التدخل الشيعي حتى الآن.
التدخل الإيراني في العراق
بعد التدخل الأمريكي في العراق بدعوى وجود اسلحه نووية وكيماوية داخلها وبعدما تم نهب ثروات العراق وسيطرة ميلشيات الجماعات المسلحة ومنها «داعش» بها، تحاول إيران أن تفرض سيطرتها على العراق، وقد وصل التدخل الإيراني في الشأن العراقي لمراحل متقدمة لا يمكن معها إنكار هذه الحقيقة من كافة الأطراف الفاعلة في العراق، سواء أكانت تلك الأطراف عراقية، أم أمريكية، وحتى الإيرانية ذاتها.
الحدود بين العراق وإيران طويلة جدا، وتمتد إلى 1458 كم، وهي تمثل الحدود الشرقية، والشرقية الجنوبية للعراق، وكذلك الجزء الشمالي الشرقي من البلاد، وهذا يعني أن العراق هو البوابة الإيرانية للدخول إلى الوطن العربي، أو ربما إلى الخليج العربي تحديدًا.
من جانبهم فالمواطنون العراقيون -في الغالب- رافضون للتدخلات الإيرانية، وحكومة طهران متوهمة كثيراً لو أنها تتوقع أن العراقيين يقفون معها تماماً مثل غالبية السياسيين الذين يدورون في فلكها، بدليل النقمة الشعبية عليها في عموم الشارع، وأن هنالك قناعة شعبية شبه تامة أن إيران وراء غالبية المصائب التي وقعت في العراق منذ عدة سنوات، ومنها التفجيرات الخطيرة التي أريد منها إشعال فتن طائفية بين العراقيين.
إيران والمساهمة في التفكك السوري
ومثلما كان الحال في العراق، فسيكون الحال نفسه في سوريا ولا شك أن الأطماع الأمريكية لا حدود لها فأمريكا تريد سيطرة نفوذها كذلك في سوريا ولا تود أن تترك الساحة لروسيا وبالتلي وعلى الرغم من التحالف الإيراني الروسي في دعم سوريا إلا أن أمريكا تعول على إيران كذلك في أن يكون لها دور في التفكيك السوري من خلال تدخل ميلشياتها هناك.
وعلى الرغم من ذلك فطهران تعتبر بقاء لأسد ضمانا لمصالحها الإقليمية، وليس سرا ما أعلنه المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي في سبتمبر 2011 بضرورة الجهاد لصالح النظام في سوريا.
وبررت طهران تدخلها عسكريا بأنه للدفاع عن المراقد الدينية، لا سيما السيدة زينب في دمشق ، والثاني وقوفها إلى جانب المستضعفين في إشارة إلى أقليات شيعية في سوريا، وأخيرا الإمساك بسوريا ضمن مخططات إيرانية لبسط نفوذها في الإقليم.
إيران وحلم السيطرة على اليمن بوجود الحوثي
حيث بسط الإرهاب الإيراني نفوذه في اليمن منذ أكثر من عقدين من الزمن، وذلك بزرع الميليشيات الإرهابية وتمويلها مثل الميليشيات الحوثية التي تمثل أحد أبرز أذرع النفوذ الإيراني في الخارج، كما يدعم النظام الإيراني حاليا الحوثيين في اليمن بالسلاح والصورايخ، إضافة إلى دعمها سياسيا وعسكريا حتى بدأ الحوثيون بالسيطرة تدريجيا على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، ويواصل النظام الإيراني تدخلاته الإجرامية في اليمن وذلك بدعم وزرع الميليشيات الإرهابية.
أطماع إيرانية
ويبدو أن الأطماع الإيرانية لم تكتفِ بتدمير اليمن، بل تسعى إلى نقل التجربة لكل الدول العربية وتهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي، من خلال تهديد الملاحة الدولية عبر زرع الألغام البحرية واستهداف السفن التجارية بالصواريخ الذكية التي تأتي من إيران، واستهداف المدن السعودية بالصورايخ إيرانية الصنع وخبراء ميليشيات حزب الله الإرهابي.