قطر تلعب على وتر المصالحة الفلسطينية.. والفصائل ترد: «لا وسيط سوى مصر»

الجمعة 24 اغسطس 2018 | 04:40 مساءً
كتب : سارة أبوشادي

عملت قطر على محاولة إسقاط الدول العربية والسيطرة على حكمها، نجحت في بعضها وفشلت في الكثير منها، وبالرغم من محاولاتها المستميتة لإحكم سيطرتها على الشأن الداخلي المصري إلّا أنّ الفشل كان حليفها، خاصة بعد إسقاط حكم الجماعة الإرهابية والتي كان تنظيم الحمدين داعمًا أساسيّا لها.

 

لم تترك الدوحة أي فرصة للتدخل في شؤون الدول العربية إلّا وقامت بهذا الأمر، لكن تلك المرة لم تكتفي بالتدخل فقط بل عملت على نشر الفوضى، منذ أيام خرجت قطر لتُعلن عن دورها الرائد والكبير في المصالحة الفلسطينية وأنّها تقوم بدور فعال من أجل إتمامها، تلك المصالحة التي تُعد الدولة المصرية هي أبرز وسطائها.

 

اليوم، خرجت الفصائل الفلسطينية لتلفظ أي دور مشبوه لتنظيم الحمدين ادعت القيام به، كمحاولة منها لإنهاء الخصام الفلسطيني على حد قولها، خاصة وأنّ الفصائل اعتمدت مصر كوسيط أوحد  بعدما اتفقت فتح وحماس على إبراز دور القاهرة الإيجابي والإعلان عن كشف تنظيم الحمدين.

 

وتعد تلك المرة الثانية التي يتجرع فيها التنظيم مرارة الفشل على الجبهة الفلسطينية، خاصة بعد زعمها توسطها للبحث عن حلول بين حماس وإسرائيل تحت ستار الحلول الإنسانية، بالرغم من أنّ الحقيقة والتي كشفها الكثيرين من المحللين والمقربين من السلطة الفلسطينية أنّ الدوحة أقحمت نفسها في القضية لتحقيق مكاسب إقليمية ودولية رخيصة ، وبعدما كشفت الفصائل الفلسطينية عن نواياها الخبيثة أغلقت الباب في وجهها، وأعلنت عن تأييدها للوساطة المصرية وحدها.

 

لم تحاول قطر فقط التدخل في المصالحة الفلسطينية، بعدما خرج  رئيسها ليتغنى بوقوفه مع حقوق الشعب الفلسطيني، بل عمل على إفشال الوساطة المصرية من خلال إشعال نار الفتنة بين الفصائل، بالإضافة إلى ترسيخه الانقسام بين فرقاء المشهد الفلسطيني لصالح الكيان الصهيوني، ولكن التحركات الملموسة لمصر أجهضت كآفة تلك المؤامرات المريبة التي يقوم بها تنظيم الحمدين، وخرجت حماس لتعلن أنّ مصر هي الوسيط الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه.

 

 

ولم تكن تلك المرة هي الأولى بالنسبة لتنظيم الحمدين لإفشال المصالحة والوساطة المصرية، بل في نهاية العام الماضي كشف موقع ويكيليكس الأمريكي عن وثائق سرية، تضمنت اعترافات دبلوماسيين أمريكيين أكدوا أنّ قطر لعبت  دورًا كبيرا في تعزيز الانقسام بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس، وإفساد الدور المصري في المصالحة بين حركتي المصالحة.

 

وتشير الوثائق إلى أن قطر عملت على محاولة تخريب الجهود المصرية للمصالحة الفلسطينية، من خلال الزعم بأن حماس لا تثق بالقاهرة أو أن مصر غير جديرة بجهود الوساطة.

اقرأ أيضا