بعد مرور 10 أعوام.. الأوقاف تطبق” توحيد الآذان”..ونصير: لا جدوى من تطبيق هذا المقترح

السبت 12 يناير 2019 | 04:47 مساءً
كتب : إيناس رأفت

يعد معارك طاحنة وعمليات شد وجذب داخل الأزهر ووزارة الاوقاف ولا سيما مجلس النواب، وقرابة العشرة أعوام بتوالي تغيير 6 وزراء، ليخرج الينا الأزهر والأوقاف الآن معلنين تطبيق " مرحلة الآذان الموحد داخل مصر" أوجه تضارب وإختلافات كثيرة حول هذا القانون وخاصة ان الأزهر كان رافض لتطبيق هذه الفكرة، ولكشف ملابسات هذا القانون سنحاول توضيحه لكم في التقرير التالي.

 

الأوقاف توافق علي إطلاق مرحلة الآذان الموحد

خرج الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، معلنًا إطلاق المشروع نهاية يناير الجارى، وهو المشروع الذى شهد تاريخا جدليا ومتعثرا فى ولاية 6 وزراء أوقاف، رافعّا وزير الأوقاف "شعار" لا تراجع ولا إستسلام لتوحيد الخطاب"مؤكدًا أن التطبيق سيكون خلال أيام في 100 مسجد وهذه كمرحلة اولى، وسيكون البث مشفر من وسط البلد وتلتقطه المساجد بإشارة ضوئية.

تطبيق الآذان الموحد

 في عام 2018 قال الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، إنه تم تطبيق الأذان الموحد من قبل ولكن كانت هناك صعوبات لاستمرار تنفيذه والوصول إلى جميع المساجد، خاصة بعد ثورة 25 يناير وسرقة الكابلات وأدوات الشركة المنفذة، معقبًا: "الوزارة أعادت كل شيء كما كان تمهيدًا لرفع الأذان الموحد".

السبب في تطبيق توحيد الآذان

"توحيد الأذان" فكرة تستهدف الحد من نشاز أصوات بعض المؤذنين والصبية الصغار يقومون به، الأمر الذى يسبب نفور بعض المصلين، وكذلك الحد من انطلاق أصوات المؤذنين في فترات متباعدة وليس في توقيت واحد، الأمر الذى يعتبره البعض إزعاجًا خاصة للمرضى من كبار السن وللأطفال.

تطبيق الدول الأخرى لتجربة توحيد الآذان

 تعتبر مصر ليست الرائدة في مجال تطبيق مقترح توحيد الآذان حيث تطلق دول ومدن عربية عديدة فكرة الأذان الموحد ، حيث تأتى القدس الشريف فى مقدمة المدن والعواصم العربية التى تتخذ الأذان الموحد شعيرة جميع المصلين من مأذنة البيرة لأداء الصلوات بصوت المؤذن "كفاح عرسال"، كما تأتى مدينة جنين الفلسطينية المحتلة،  حيث يرفع الشيخ هلال السبع شعير الأذان الموحد لجمع المصلين لأداء الصلوات المختلفة يوميا،  كما يرفع المؤذن حسام الأجاوى الأذان الموحد فى مدينة رأس الخيمة الإماراتية،  يشار أن  مآذن المملكة الأردنية الهاشمية، تتصدر قائمة المنفذين للأذان الموحد،

حرص وزير الأوقاف علي تطبيق توحيد الآذان

الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، وافق على تطبيق القرار حرصًا منه  فى تحقيق الحداثة فى العمل، ووقف الاجتهاد العشوائى لعمال المساجد وتلبية حاجات المواطنين الذين يشتكون مر الشكوى من أصوات مقززة، ولتوحيد جزء من الخطاب الدينى لربط ذهن المتلقى بخطاب موحد، وقضية واحدة للمنابر الدينية والإعلامية والمنتديات، والمؤتمرات لمعالجة مشاكل المجتمع وقضايا الأمة.

برلمانية: لا جدوى من المقترح

وفي هذا الصدد رأت  الدكتورة آمنة نصير انه لا جدوى من مقترح ”توحيد الآذان” بالمساجد، حيث قالت الدكتورة آمنة نصير، أستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر الشريف وعضو مجلس النواب، إنها لا تدري ما الحكمة من مقترح  "الأذان موحد"، الذي من المقرر أن يطبق خلال أيام في 100 مسجد كمرحلة أولى.

 

وأضافت نصير، في تصريح خاص لـ "بلدنا اليوم" أنه لا جدوى من هذا القرار، متسائلة عما سيصلحه توحيد الآذان علي المساجد، مشيرة أن هذا قرار وزير وقرار دولة، وهما أعلم بما سيصلحه هذا القرار الذي أخذ سنوات طويلة داخل الأوقاف ونفاه الآزهر، ثم مؤخرًا بدأت المشاورات في تطبيقه.

 

وتابعت "نصير" إننا نبحث عن الحكمة من توحيد الآذان في هذا العصر، وهل هناك ثمار سنجنيها من هذا القرار، مشيرة إن كان السبب في الأصوات التي ترفع الآذان يمكن ضبطها تغاضيًا عن بعض الأصوات التى توجد في المساجد المتطرفة والتي تخلو من مؤذن من قبل الأوقاف مؤكدة أن هذا أمر إدارى.

 

وأشارت "نصير"، إلى أننا أصبحنا في حالة هلع من تجديد الخطاب الدينى وهذا أمر لا يتعلق بتوحيد الآذان، موضحة أننا لا بد أن نترك التجربة تحكم في هذه القضية.

اقرأ أيضا