رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

كسر هيبة الداخلية.. من المستفيد ؟!

الجهاز الأمني في أي دولة، هو الكيان الذي يحتمي به الشعب من الخارجين عن القانون، فنجد أن الكثيرين يمكنهم الاستغناء عن الأكل والشرب مقابل الأمن، ولكن يوجد أطراف وجهات ترفض وجود مؤسسة أمنية قوية بل وتسعى دائمًا لكسر هيبة الشرطة، من خلال القيام بأفعال الهدف منها تشويه صورة رجل الأمن، رغم علمهم بأن إهدار هيبة أفراد الشرطة عواقبه وخيمة.أقدم الشاب أحمد مالك وصديقه شادي أبوزيد مراسل برنامج أبلة فاهيتا، على فعلة من شأنها التقليل من هيبة رجال الأمن، وذلك بعدما قاموا بشراء عدد من عبوات الواقي الذكري التي تشبه البلا لين، ودونوا عليها عبارات "تحيا مصر ، 25 يناير" ونزلوا إلى ميدان التحرير ووزعوا تلك العبوات على أفراد وضباط الشرطة على أنها بلالين.وأثارت تلك الواقعة حالة من الجدل في الشارع المصري مابين مؤيد لما قام به هذان الشابين، ومعارض لهم يطالب الداخلية أن تتخذ إجراءات صارمة تجاههم، لأنهم يروا أن هذا يهدف إلى التقليل من قيمة ومكانة رجال الأمن اللذين يعملون من أجل حماية المواطن والحفاظ على سلامة.ويرى المعارضين لما بدر من "مالك ومراسل أبلة فهيتا"، أن تلك الأفعال التي يقدم عليها بعض الأفراد تجاه رجال الشرطة تكون متعمدة، وأن الهدف كسر شوكة الأمن لصالح أعداء الوطن في الداخل والخارج.ويدلل المهاجمين للأفعال المشينة التي تتحدث في حق رجال الأمن على كلامهم بأن هناك مؤامرة تدار لإسقاط جهاز الشرطة، الفرحة الشديدة التي دبت داخل تنظيم الإخوان وأذرعه الإعلامية، لكونهم يعتبرون هذا انتصار على الأمن والنظام الحاكم.والمؤسسات الأمنية في أي دولة هو السند الحقيقي لبقائها واستمرارها، لأن الأمن سواء كان جيش أو شرطة هو الدرع الذي يحتمي به الشعب من أعدائه، ولعل ما حدث في كثير من البلدان العربية من انهيار أكبر دليل على ذلك، فنجد أن "ليبيا" تفككت لا لشيء إلا لعدم وجود جيش قوي ومنظم لردع العدو ، وكذلك "اليمن، وسوريا"، فتلك الدول تعتمد على القبلية ولا يوجد لديها مؤسسة أمنية قوية مما جعل شعوبها تعاني أشد المعاناة من الإرهاب والتنظيمات المسلحة التي تفعل ما يحلوا لها دون أن تجد مقاومة تذكر.أما مصر التي يسعى أطرف عديدة لكسر أجهزتها الأمنية رغم علمهم بما حدث عقب ثورة 25 يناير من سلب ونهب، وارتفاع معدلات الجريمة والبلطجة في كافة ربوع البلاد بعدما انسحبت الشرطة من الشارع، وتم اقتحام أقسام الشرطة وسرقة ما بها من سلاح وتهريب المساجين.بينما يرى المؤيدين أن الأفعال التي تحدث تجاه رجال الشرطة من قبل بعض الأفراد، هي رد فعل تلقائي لما يقوم به بعض أفراد الداخلية من تجاوزات، وعدم اتخاذ أي إجراءات تجاه من قتلوا المتظاهرين وأطلقوا الرصاص على المتظاهرين في ثورة يناير.وما بين الطرفين المؤيد والمعارض لما يتم من أفعال تجاه الأمن، تبقى الحقيقة الغائبة عن الجميع أن انهيار المؤسسات الأمنية سوف يلقي بالوطن إلى حافة الهاوية، وهو ما يسعى إليه الأعداء في الداخل والخارج بأن تصبح مصر عراق جديدة.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات