رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

تصريحات الفتنة لوزير العدل

"لن تنطفئ ناري إلا إذا قتل مقابل كل شهيد جيش 10 آلاف من الإخوان"، هكذا صرح المستشار "أحمد الزند" تعبيراً عن غضبه على شهداء القوات المسلحة والشرطة الذين سقطوا فى المواجهات التى تقوم بها الدولة من أجل مكافحة الإرهاب.لم يكتف المستشار "الزند" بهذا التصريح فقط وإنما توعد أيضاً بقتل 400 ألف شخص من أعضاء الإخوان إنتقاماً منهم على العمليات الإرهابية التى تحدث فى البلاد. ووصل الأمر بوزير العدل إلى حد القسم بأنه سوف يتم إعدام الرئيس المعزول "مرسى" فى القضايا التى يتم محاكمته عليها وأكد أنه سيتقدم بإستقالته من منصبه فى حال لم يتم تطبيق أحكام الإعدام التى صدرت. هذه التصريحات المثيرة للجدل لم تكن الأولى من نوعها للمستشار "الزند" الذى عرف بكونه صاحب التصريحات النارية وبخاصة تلك التى يتحدث فيها عن جماعة "الإخوان المسلمين" حتى قبل توليه لمنصب وزير العدل عندما كان رئيساً لنادى القضاة.وقد تباينت آراء الخبراء القانونيين والمحللين السياسيين على تصريحات المستشار "الزند" الأخيرة ، حيث رأى عدد من الخبراء القانونيين أن تصريحات المستشار "الزند" غير قانونية حيث لايجب عليه بصفته ممثلاً للسلطة التنفيذية وهى الحكومة ان يتدخل فى شئون القضاء وأنه لا يجب أن يكون هناك أى عقاب لأى مواطن خارج نطاق القانون.فيما إنتقد عدد من السياسيين تصريحات المستشار"الزند" ورأوا أنها يمكن أن تؤدى إلى نتائج خطيرة على المجتمع المصرى.تحريض على القتل ندد "جمال عيد"، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، بتصريحات المستشار أحمد الزند بشأن الانتقام لقتلى القوات المسلحة.وأكد "عيد" فى تصريحات له على موقع التواصل الإجتماعى"تويتر" :"أقالوا وزير عدل صرح بأقوال طبقية تمييزية، فجاء وزير عدل يحرض على القتل والمذابح، وليس العدالة، الزند يستحق المحاكمة".حرب معلنةوقال المستشار "محمد حامد الجمل" رئيس مجلس الدولة الأسبق: "هناك حالة حرب معلنة ضد النظام والدولة المدنية الديمقراطية رغم قيام ثورتين متعاقبتين، وهذه الحرب لها عناصرها الداخلية والخارجية، والمستشار أحمد الزند بصفته عضوًا في الحكومة المصرية فيواجه بحكم منصبه هذه الحرب والقائمين عليها، لأنَّ المجتمع به حالة احتقان شديدة نتيجة الثورة المضادة أو حرب الجيل الرابع".وأوضح: "يجب ألا تكون التصريحات الصادرة من أحد تحمل عبارات السب والقذف والتهديد والابتزاز، وكذا الخروج عن المقبول من اللياقة".دولة اللا قانونمن ناحيته رأى "مختار منير" الخبير القانونى والدستورى : "أصبحنا في دولة بها مجموعة فوق القانون، ويعلمون جيدًا أنَّهم لم ولن يحاسبوا، وهذه الفئة لديها إرث تاريخي من عدم محاكمة أي مسؤول صدر منه أي تصريح يهين فصيلاً معينًا من الشعب".وأضاف منير: "تصريح الزند محرض على العنف ويدعو لقتل المواطنين دون سند من القانون والإنسانية، وحين يخرج هذا التصريح فإنَّنا أمام دولة اللا قانون، وحين يخرج علينا المستشار أحمد الزند بمثل هذه التصريحات وهو وزير للعدل فمن المفترض أن يلغي المحاكم ويعلن الأحكام العرفية، ويصدر قرارات تفيد أن من له حق عند آخر فعليه أن يأخذه بيده لا بالقانون".وتابع: "على المسؤولين ألا يطلقوا العنان لتصريحاتهم الرنانة في وسائل الإعلام بهذه الطريقة، لأنَّ الجمهور يتابع ما يقوله أي مسؤول ويحرص على ما يخرج من لسانه لوسائل الإعلام والرأي العام، والزند إن كان الزند تحدَّث بصفته كمواطن وليس كمسؤول، فمن الواجب ألا يحرِّض على العنف أو يتعهد لأحد بالقتل مثلما فعل".ليست إنتقام وعلق الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية الأسبق على تصريحات المستشار "الزند" فى تدوينه جديدة له على موقع التواصل الإجتماعى "تويتر" قائلاً ، إن العدالة ليست الانتقام، داعيًا لضرورة التوافق بين عناصر المجتمع لبناء الوطن.وجاء نص تدوينة البرادعي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر "ثوابت: الحرية والكرامة الانسانية ركيزة أى مجتمع. العلم والقيم نواة أى مستقبل .التوافق المجتمعى ضرورة لبناء أى وطن. العدالة ليست الانتقام."

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات