رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

وليد الغمرى يكتب عن..أسرار نبؤات إغتيال الرئيس

قالوا عنه أنه صحابى مصر، والسيف الذى أطاح بأخنس مصر، وحامل لواء الإمام المهدى، وفى عام ترشحه للرئاسة، قتل الغراب حمام بابا الفاتيكان، وأعتبر البعض الواقعة التى شهدها العالم نذير شر على الغرب المسيحى، ومع بداية كل عام، يخرج علينا عشرات العرافين يحملون نبؤات أغتياله فى هذا العام، وقد تعرض فعليا للعديد من محاولات الاغتيال، منها ما تحدث هو نفسه عنها، ومنها ما تم تداوله عبر وسائل الاعلام، ليبقى السؤال الصعب الذى نحاول الاجابة عليه فى هذه السطور، من المستفيد من الترويج لنبؤات أغتيال الرئيس ؟!.معلومة بسيطة يجب أن نقف عندها قبل الخوض فى نبؤات العرافين، وحكاياتهم المثيرة عن المجهول الذى ينتظر العالم.أولا : لسنا وحدنا الذى ينتشر وسط شعوبنا حكايات العرافين، ونبؤات الفلك، والقادم الذى يرتقبه العالم، بل الحقيقة ان شعوب الارض كافة، لازالت حكايات العالم السرى تحكمها بشكل ما أو بأخر، بل ان الكثيرين من زعماء وقادة العالم، حكموا شعوبهم بقوانين الغيبيات، أكثر من قوانين العلوم السياسية.فى مصر يعتبر أشهر حكايات العرافين ما أشيع عن العرافة التى أخبرت الرئيس مبارك فى أحدى زياراته لجنوب أفريقيا، قائلة له أن العام الذى ستعين فيه نائب لك سيكون هو عام نهاية حكمك لمصر، وربما كانت تلك المقولة وحدها كفيلة، أن لا يعين مبارك نائب له طوال العقود الثلاثة التى حكم فيها مصر، بل الأكثر غرابة أن العام الذى تم فيه تعين اللواء عمر سليمان نائب لرئيس الجمهورية، هو نفس العام الذى أطيح فيه بمبارك من حكم مصر!!.ثانيا: أن حكايات العرافين القدامى وعلى رأسهم "نسترداموس" العراف الأشهر فى التاريخ وتلاميذه فى الغرب، لازالت تحكم العالم السفلى فى غرف صناعة القرار العالمى، وربما كان جزئ من معادلة الخوف من حكم السيسى هى تلك النبؤات التى تحدثت عنه والتى وصلت بالبعض ليراه "صحابى مصر" المرتقب والذى قيل عنه الكثير فى نبؤات الاديان الثلاثة، وفى مقال لى منشور بتاريخ 26 فبراير 2014 على بوابة روزاليوسف تحت عنوان"المسيح والمشير وصاحب مصر" فردت مساحات عن المخاوف السرية للغرب من صعود السيسى لعرش مصر، والتى كان أخطرها على الاطلاق، ربط البعض بين اعلان ترشح المشير للانتخابات الرئاسية، وتزامنه مع واقعة أعتداء غراب على حمام بابا الفاتيكان، فى الواقعة التى هزت العالم الغربى المتدين، وربطها بالجنرال الصاعد على نعش المشروع الاسلامى فى الشرق الاوسط.ثالثا: وهو الأمر الأخطر فى سياق هذا الرصد، حقيقة مؤكدة يعرفها معظم المهتمين بالعالم السفلى فى السياسة الدولية، مفادها أن معظم أجهزة المخابرات على سطح الكوكب تستخدم العرافين والمنجمين، ضمن منظومة العلوم السرية التى تمتلئ بها الغرف المظلمة فى كل أرجاء العالم، والأخطر هنا ليس تصديق أجهزة المعلومات الدولية لما يقوله العرافون، بقدر ما هو تجنيد إن لم يكن كل العرافون فى العالم، فعلى الأقل السواد الأعظم منهم، للترويج لأحداث بعينها، يكون الهدف الأول منها تمهيد الأرض والعقل الجمعى للشعوب لتقبل الحدث قبل وقوعه.والحقيقة أن نبؤات اغتيال الرئيس السيسى، لم تنتهى منذ اليوم الأول لإعلان المشير نزوله لحلبة السباق الرئاسى، وقد شاع فى مصر لفترة من الوقت التصديق، بأن الرئيس مهدد بشكل بالغ، خاصة مع الصراع الدموى مع المتأسلمين، ومع دخول أطراف دولية فى معادلة الصراع الداخلى، وقد زادت التكهنات مع اعتراف الرئيس نفسه بتعرضه لمحاولة اغتيال قبيل جلوسه على عرش مصر، وربما ذلك مادفع بالهوس الإخوانى الذى أدعى بأن الذى يحكم مصر هو "دوبلير" الرئيس، ووصل الأمر إلى خروج زملائى أحمد حسن الشرقاوى وسليم عزوز على فضائية الجزيرة، ليؤكدوا وهم صحفيين كان لهم وزن فى مهنتهم وصدقهم فى مصر قبيل أرتدائهم العبائة الاخوانية على التراب القطرى، بأن الرئيس تم أغتيالة وأن الجيش يخدع شعبه وأن الذى يحكمهم ليس الرئيس السيسى!!.وتواترت المعلومات عن تكاثر المؤامرات فى هذا الشأن، كان أخرها ما أعلن عنه فى زيارة الرئيس إلى روسيا.وهنا يمكن القول أن جهات ما فى هذا العالم تحاول طوال الوقت أن تصدر لنا أن الرئيس مستهدف، من خلال رجالهم فى الفلك والطالع، وإن كنت أنا شخصيا، لا أثق فى هذا المخرف الذى يسمى نفسه "نسترداموس العرب" الفلكى أحمد شاهين، والذى تنبأ بأغتيال الرئيس هذا العام، ولا أظنه ينتمى لأى جهة معلوماتية، بقدر ما ينتمى لعالم الدجل وشهوة الشهرة.فى سياق متصل تأتى قصة "جين ديكسون" كأشهر عرافة في أمريكا والعصر الحديث، والتى ذاع صيتها عقب رحيل الرئيس الامريكى جون كندي عندما علم الجميع أنها تنبأت بموته قبل عشر سنوات وأنها قد أرسلت إليه تحذيرات متتالية كان أخرها صبيحة يوم اغتياله وكانت تحذيراتها واضحة وصريحة، وبعد اغتيال جون كندي تسابق الملوك ورؤساء الحكومات ومشاهير نساء ورجال العالم في الشرق والغرب على مقابلتها لمعرفة أسرار وأخطار مستقبلهم. ولكن أخطر وأهم نبوءاتها على الإطلاق هي النبوءة الخاصة بطفل الشرق العظيم، وقد صرحت ببعض أجزاء النبوءة، وقد قام محمد حسنين هيكل بعد أذاعتها هذه النبوءة بمقابلتها "بإيعاز من الزعيم جمال عبد الناصر" للتعرف منها علي المزيد عن هذا الطفل المصري وذكر ذلك بأحدي كتبه .وقد رأت جين ديكسون تلك الرؤيا في يوم 5 فبراير 1962م ، وجلست جين ديكسون تفكر في الرؤيا ومعناها، إنه طفل مصري سيولد بعد 5 فبراير 1962م (أي في احد الأيام المتبقية من عام 1962) وأن هذا الطفل سيكون له شأن عظيم.وأكدت ديكسون أن هذا الطفل عندما يكبر سيوحد كل العقائد في عقيدة واحدة.. (هي التوحيد الإسلامي بالقطع).وأضافت أن أهم معارك هذا الطفل المعجزة عندما يكبر ستكون ضد التعصب الديني، والسلفية والمتاجرين بالدين وأحلام البسطاء والذين سيتسببون في كبوة كبيرة لمصر أشبه بخنجر يكاد يفتك بها هو خنجر الفتنة المسموح به، وهو سيكون ربانيا يحبه أتباع كل الديانات.وأوضحت ديكسون أن هذا الطفل سينشأ فقيرا لأسرة مكافحة، ويكون شديد الذكاء، حتى أنه هو نفسه يندهش من قدرته على الفهم والتعلم، وسيحب القراءة منذ صغره، وسيعرف في نفسه أنه خلق لمهمة عظيمة، وسيكون متدينا جدا عندما يبلغ السابعة عشر، لكنه تدين سمح ورقيق.ثم يجرب الحياة، وتحدث له مفاجآت، وتتبدل حياته مرات في العشرينيات، حتى يخطو بثبات نحو غايته، ويكون حاله على غير حال أخوته وأقرانه، يبدي مواقف وأفعال غريبة بثبات عجيب، ويكره أن يتحكم به أحد.وفي سن الحادية عشرة وقبل بلوغه الثانية عشرة سيحدث له شيء بالغ الأهمية (بين عامي 1973 - 1974م) وسيشعر داخل نفسه أنه يؤهل لمهمة كبرى في الحياة ولكنه لا يعلم كنهها، وعندما يبلغ سن التاسعة عشر سيمتد تأثيره إلى كل الذين يحيطون به وسيدورون في فلكه.وأكدت ديكسون أن هذا الطفل الذي أصبح شاباً الآن موجود في مصر ولكن لن يستطيع أحد العثور عليه لأنه يعمل في صمت وفي هدوء تام ولن يعلن عن نفسه إلا عندما يتلقي أمرا إلهيا بذلك، ومهما حاول اليهود مثلا أن يصلوا إليه فلن يستطيعوا فهو يتمتع بحماية من الله..ونبوءة طفل الشرق العظيم ليست خاصة بالعرافة الأمريكية جين ديكسون وحدها.. فقد سبقها إليها بعض المتنبئين الكبار وعلى رأسهم ميشيل نوسترادموس الذي أذاع النبوءة عام 1556م. وذكر فيها أن طفل الشرق العظيم سيولد في مصر، وسيكون له شأن كبير في السيطرة على العالم .وقد سبق لـ "محمد حسنين هيكل" الحديث في احدي مقالاته عن نبوءة جين ديكسون عن الطفل المصري العظيم، والتي نشرها بعد نكسة 1967 عندما كتب يقول: (عرافة أمريكية شهيرة تدعى جين ديكسون قد تنبأت بميلاد طفل مصري سيكون له أثر خطير في منطقة الصراع المصري العربي الإسرائيلي، بل في منطقة الشرق الأوسط كلها ويتردد صداه في أنحاء العالم العربي والشرقي على السواء، وأثرتني هذه المعلومة على حد كبير، ومضيت أجمع المعلومات عنها وبعد محاولات استطعت الحصول على الكتاب الذي أصدرته وقتها تحت عنوان (حياتي وتنبؤاتي) ونشرت مقتطفات مهمة منه وأرسلتها إليها في أواخر الثمانينات قبيل إحدى سفرياتي للولايات المتحدة، وعندما وصلت اتصلت بمكتبها للحصول على موعد، وأخبرتني سكرتيرتها أنه وفقا لجدول مواعيدها فقد تحدد لي بعد ثلاثة أشهر، ولكن عندما ذكرت لها أنني التي أرسلت لها المقالات العربية، وأن وجودي في الولايات المتحدة لن يستمر طويلا، بحكم عملي في القاهرة.طلبت مني السكرتيرة الانتظار لحظة، وبعدها قالت: إن مسز ديكسون قد حددت لي موعد بعد ثلاثة أيام، في عطلة نهاية الأسبوع، ولمدة نصف ساعة، وقبل أن أسرد تفاصيل المقابلة التي سجلتها بالصوت والصورة، والتي تركت (توابع) غير متوقعة في حياتي).ورسمت جين ملامح الطفل المصري بدقة عندما يكون شاباً كما ذكر هيكل فهو أسمر بعض الشيء، مستطيل الوجه، وله شعر أسود متموج ، وله عينان بنيتان لونهما محير، وسيكون ذا بنية قوية، وسر اسمه يدور حول حرف الميم (مشير).الطريف فى قصة العرافة "جين" أن هذه التنبؤات موجودة أيضاً فى كتاب "الجفر" للإمام علي "كرم الله وجهه"، وكتاب الفتن لحماد بن نعيم "أستاذ الإمام البخاري".ليظل السؤال مطروحا، هل يتم الترويج لإغتيال الرئيس عبر العرافين، لأن المؤامرة على حياة "طفل الشرق العظيم" – كما يعتقدون – لم ولن تنتهى.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات