رئيس مجلس الإدارة
د/ إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمري

نوثق مذابح إسرائيل في مصر

ما بين عشية وضحاها تطالعنا وسائل الإعلام ودعاة السلام في دولة الكيان الصهيوني، بالحديث عن حقوق الإنسان وتوطيد العلاقات مع الشعب المصري، فعن أي سلام يتحدثون وأيديهم ملطخة بدماء تلاميذ وعمال ومواطنين أبرياء عزل قصفتهم طائراتهم ومدافعهم الغاشمة .أطفال حملوا حقائبهم المدرسية متجهين إلى مدرستهم في الصباح الباكر، بحثًا عن العلم ليتسلح به في وجه عدوه، لكنهم لم يعلموا أن يوم 8 إبريل 1970، هو أخر أيام حياتاهم على يد عدو جبان وغاشم لا يعرف للرحمة أي معنى إلا شعارات يطلقها للتستر على جرائمه، حيث استهدفت طائرات الكيان الصهيوني مدرسة بحر البقر، بقنبلة تزن 1000 رطل حولت مبنى المدرسة الذي كان يتكون من طابق واحد إلى كتلة رماد، وجثث الأطفال تتطاير في كل مكان ولم تمهل وحشية الصهاينة التلاميذ الأبرياء العزل، ولو للحظة ليستغيثوا بأي من ذويهم، واختلطت دمائهم بمتعلقاتهم التي كانوا يحملونها، لتحصد 31 روحًا بريئة، في جريمة من أبشع الجرائم على مر التاريخ، تلك هي الجريمة الشنعاء التي استيقظ المصريون عليها في صباح الثامن من إبريل عام 1970، بعدما استهدفت طائرات الفانتوم الإسرائيلية مدرسة بحر البقر الابتدائية، بمدينة الصالحية التابعة لمحافظة الشرقية، لتخلف ورائها 31 جثه و36 مصابً لم تتجاوز اعمارهم العاشرة.كان لا يخطر ببال أن يستهدف العدو الغادر أماكن مدنية، ولكن هذا هو أسلوب دولة الماثونية، التي تطلق شعارات السلام والأمن، وتفعل نقيضها تمامًا.وعلى الرغم من مرور ما يقرب من 46 عام، على مجزرة بحر البقر التي تعد من أكبر جرائم الحرب التي لا يمحوها الزمان مهما فعل منفذوها، وهذا ما أكده " أحمد الدميري" أحد مصابي المذبحة، والذى كان طالبًا بمدرسة بحر البقر في ذلك الوقت، بأنه لا يكاد يمر عليه يوم منذ الحادث الأليم دون أن يستيقظ مفزوعًا ما شاهده من وقائع مشاهد تقشعر لها الأبدان، لافتًا إلى أنه رفع دعوى قضائية ضد دولة الكيان الصهيوني لاتزال حبيثة الأدراج، يطالب فيها بتعويض عما لحق به، فمن نجا من تلك المذبحة يعانى من عاهات مستديمة. وتركت مذبحة بحر البقر، أثرًا أليمًا في نفوس وقلوب الأطفال المصريين حتى الآن، وذاكرة المجتمع المصري لم ولن تخلو يومًا من ذكريات تلك المجزرة.ولاتعد واقعة بحر البقر، بغريبة على دولة الكيان الصهيوني، التي بنيت على الوحشية والإبادة الجماعية، فإسرائيل لاتعرف سوى لغة الدم فقط دون أن تفرق بين مدنيين عزل أو عسكريين أو مدنيين. فقررت دولة الكيان الصهيوني ، في صبيحة يوم الثاني عشر من فبراير 1970، كعادتها الغادره قصف مصنع أحد المصانع بمنطقة "أبو زعبل"، عن طريق الطائرات "الفانتوم"، وقنابل "النابلم"، بالإضافة إلى الصواريخ كل تلك الاسلحة الفاتكه تستهدف أكثر من 2600 عامل عزل، وخرج بعدها المتحدث باسم جيش الكيان الصهيوني ليبرر جريمتهم البشعة، بأن طائراتهم أخطت في إلقاء القنابل خارج الهدف بسبب عطل فني، على الرغم من أن المصنع كان يبعد عن أي معسكرات او اهداف عسكرية يمكن استهدافها. ودائمًا لايكون للكذب أرجل، فخرج أحد الدبلوماسيين الإسرائيليين ليعلق على الحادث أنذاك، قائلاً: "منظرنا الآن لا يسر، وسيكون علينا أن نبذل جهدًا كبيرًا لتعويض آثارهذا الخطأ"، ليؤكد أنها بالفعل جريمة مكتملة الأركان وليس خطأ فني حسبما صرح المتحدث باسم جيش الكيان الصهيوني.ولم تتوقف الجرائم عند هذا الحد، فإذا ما عدنا بالتاريخ إلى الوراء وتحديدًا خلال حرب يوينو 1967، نفذت دولة الكيان الصهيوين مذابح بشعة ضد جنود مصريون، على الرغم من استسلامهم، وهو ما أكده أرييه يتسحاقي" أحد الأساتذة بجامعة "بار إيلان" في تل أبيب ، بأن القوات الإسرائيلية قتلت مايقرب من 900 جندي مصري بعد استسلامهم خلال الحرب. وقال "يتسحاقي"، في تصريحاته للرايدو الإسرائيلي إبان تلك الواقعة، إنه قرر الكشف عن هذه المعلومات لأن الإهتمام تركز على قتل 49 أسيرًا مصريًا في حرب عام 1956، بالرغم من وجود حالات عديدة مماثلة لها، لافتًا إلى أن إسرائيل لم توقع على الاتفاقات الدولية ضد جرائم الحرب القابلة للتقادم.كانت أحد البعثات التي تم إرسالها إلى صحاري سيناء في 20 سبتمبر 1995، أعلنت في نتائجها أنها عثرت على مقبرتين جماعيتين تضمان رفات أسرى حرب مصريين عزل قتلوا برصاص جنود جيش الكيان الصهيوني خلال حرب 1967، حسبما ذكر عبد السلام موسى، وهو رقيب أول سابق في إحدى قواعد الدفاع الجوي "رأيت طابورًا من الأسرى بينهم مدنيون وعسكريون، يتم قتلهم رميًا بالرصاص على يد جنود جيش الاحتلال. وتلك المذابح والجرائم سالفت الذكر، تعد جزءًا بسيطًا من وحشية وهمجية الكيان الصهيوني، الذي أثبتت كل الشهادات والوقائع أنه مستعد لفعل أي شيء ضد القوانين والأعراف الدولية، في ظل وجود قوى تقف خلفه وتبرر له كل جرائمه ومذابحه.وعلى الجانب الآخر لايمكن لأي أحد عن يتحدث عن علاقات مع إسرائيل من أي نوع لأن الشعب المصري لن يفرط بأي حال من الأحوال في حق الأطفال والعمال والموطنين الأبرياء اللذين، دفعوا حياتهم ثمنًا لغدر ودنائة جيش العدو، فالكل بيت مصري ثأر لدى دولة الكيان الصهيوني لا يقدر أحد أن يزيحه عنه سوى القدر.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات