رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

يوسف معاطي وعادل إمام.. قصة الصداقة التي قتلت صاحبيها

لكل نجم بريقه وطلته الخاصة المميزة له، التي تجعله في مكانة متفردة، تقبل عليها القلوب قبل العيون، لكن المعادلة الصعبة دائماً وأبداً هي الحفاظ على ذلك البريق، بالظهور في كل إطلالة بلون ونكهة مختلفة، أما الطامة الكبرى هي تقارب نجمين متلألأين، بشكل يحرق ويبهت جمالهما.ذلك ما حدث بين «الزعيم» عادل إمام، والكاتب والسيناريست الكبير يوسف معاطي، فكل منهما يحتاج للحديث عنه مقالات ومساحات واسعة، لوصف إبداع وتميز تاريخهما، حيث تقارب النجمين، وزاد توهجهما بشكل أبهرنا جميعاً في البداية، لنفاجأ بانطفاء ذلك النور فجاءة.تجمع بين النجمين صداقة قديمة، تعود أسبابها لوجود تكامل ولغة تفاهم، ظهرت بشكل كبير في الأعمال التي جمعت بينهما، سواء في المسرح كالرائعة «بودي جارد»، أو في السينما التي شهدت أعمال لا ينساها التاريخ مثل «الواد محروس بتاع الوزير، والسفارة في العمارة، وحسن ومرقص، ومرجان أحمد مرحان، والتجربة الدنماركية، وبوبوس»، كلها أعمال متفردة تركت بصمة مع الجمهور.ونتيجة لسلسة النجاحات التي حققتها تلك الأفلام، تبلور النجاح في الإقبال اقتحام الدراما، حيث كانت البداية بتقديم مسلسل «فرقة ناجي عطا الله»، الذي حقق نجاح منقطع النظير، كشف من خلاله «معاطي» على لسان «الزعيم» الكثير من خبايا الداخل الإسرائيلي، في إطار اجتماعي، نال الإشادة من الجميع.توالت بعدها الأعمال بشكل لو تم تصويره بيانياً، لوجدته كالسهم الذي بدأ بالقمة ثم تدرج في الهبوط إلى أن وصل إلى القاع، بالترتيب «العراف ثم صاحب السعادة ثم أستاذ ورئيس قسم»، وأخيراً الكارثة الكبرى «مأمون وشركاه»، حيث قل في كل عمل منهما المضمون المميز إلى أن أختفى.ما يميز أي عمل فني لنجم كبير وكاتب ذو ثقل، هو «الإبداع» ، فلا شك أن الجميع يحب عادل إمام، ويضحك على «إيفيهاته»، وتعبيرات وجهه التي تسقطك أرضاً من الضحك، ولا ننسى أيضاً الأعمال الكوميدية الأدبية التي ظهرت خلالها روح الكوميديا المتفجرة لـ«معاطي» في كتب مثل «صايع بالوراثة.. وكلام قبيح جداً».«الإبداع» الذي نتحدث عنه ظهر بشدة في بداية الأعمال التي جمعتهما، لكن سرعان ما استهلك «الزعيم» صديق عمره سواء في الأفكار أو «الإيفيهات»، حيث تكرر نفس اللون من الكوميديا، التي يظهر خلالها الزعيم وهو يضرب ممثل شاب يشاركه على وجهه، أو رفعة حاجبه الشهيرة، والتي ملّ الجمهور من الضحك عليها.وبالنظر لقصة مسلسل «مأمون وشركاه» تجد أن القصة فارغة ونموذج مكرر في الدراما المصرية، هي شخصية الرجل البخيل، الذي يبعث الله عليه بثروة كبيرة، وتدور الأحداث حول ذلك السياق، بشكل روتيني يجعلك تتوقع المشاهد التالية دون الحاجة لمشاهدتها.احتكار النجمين لبعضهما البعض أدى إلى استهلاك موهبتهم الكبيرة، والعكس، فلم يتبق لأي منهما ما يقدمه للأخر، بل أصبحا عبء ثقيل، لابد من التخلص منه بالابتعاد على الفور، للحفاظ على ما تبقى من بريق لهما، وتنحية الصداقة جانباً.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات