رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

الأزمة اليمنية.. من الفشل في الكويت إلى العراق

يبدو أن العراق ستكون المحطة القادمة في قائمة الدول المستضيفة لمفاوضات اليمن، ويبدو أنها ستبوء بالفشل هى الآخرى، كما كان حظ شبيهتها من المؤتمرات والمفاوضات الآخرى. وجاءت خطوة العراق خلال لقاء جمع وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، بوفد يمني برئاسة النائب في مجلس النواب يحيى بدر الدين الحوثي خلال زيارة لبغداد هي الأول من نوعها. ودعا الجعفري خلال لقائه إلى حوار وطني لإنهاء الحرب اليمنية. ويذكر أن للعراق موقف مبدئي بشأن القضية اليمنية مختلف عن أغلب الدول العربية، إذ ترفض العراق بشكل قاطع التدخل العسكري في اليمن، وتقف ضد التحالف العربي المضاد للحوثيين، الذي تقوده السعودية، فلا تشترك فيه، بلا تطالبه بالتوقف عن عملياته.ويهدف اللقاء بين الجعفري، ويحيى بدر الدين الحوثي، إلى تقديم الدعم للمجلس السياسي الذي أنشأته الجماعة الحوثية، المدعومة بواسطة إيران، مع حزب المؤتمر الشعبي العام، والضغط لوقف الحرب الدائرة في البلاد.وحسب بيان نُشر على الموقع الرسمي للجعفري، فإنه أكد على رفض العراق القاطع للتدخل العسكري في الساحة اليمنية، كما أكد على دعم العراق للحوار للتوصل إلى الحلول السلمية حفاظا على مصالح الشعب اليمني.ولم يشر الجعفري في بيانه إلى الصفة التي اُستقبل بها الوفد في بغداد. غير أنه أشار إلى أن الوفد يضم برلمانيين وممثلي عدد من الأحزاب والقوى السياسية اليمنية. ولم يرد ذكر جماعة الحوثيين أو المجلس الرئاسي في البيان، إلا ان مجرد استقبالهم بصفتهم البرلمانية يعد نوعًا من الاعتراف بما يمثلونه، بالإضافة إلى إنه من المعروف أن هناك تقارب بين الحوثيين والسلطى العراقية لأسباب عرقية وسياسية.وقال المتخدث باسم الحوثيين، محمد عبد السلام،في تصريحات صحفية علق فيها على اللقاء بين الجعفري واعضاء من الجماعة، أن تلك الزيارة تتم بناء على ما سماه: تنسيق مع القيادة العراقية.وأضاف عبد السلام أن الوفد سيلتقي برؤساء الكتل الرئيسية في البرلمان العراقي وعدد من المسؤولين الحكوميين.ومن بين أعضاء الوفد، مهدي المشاط، مدير مكتب زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي.وأوضح عبد السلام أن الوفد يضم ايضا ممثلي الجماعة في مشاورات السلام التي جرت مؤخرا في الكويت.واضاف أن "الزيارة تهدف إلى حشد الدعم للمجلس السياسي الذي أنشأته الجماعة مع حزب المؤتمر الشعبي العام، والضغط لوقف الحرب الدائرة في البلاد."ولم يحدد بيان الجعفري موقف حكومته من المجلس، الذي يعتبر نفسه ممثلا لرئاسة اليمن في مواجهة عبد ربه منصور هادي، المعترف به دوليا رئيسا للبلاد.وبعد بغداد، من المقرر أن يزور الوفد بيروت ثم يتوجه بعدها الى العاصمة الإيرانية طهران.ولا يتوقع أن تنحل الأزمة في اليمن بعد مفاوضات العراق، إذ أن الجانب الآخر، يرى العراق متحيزًا للحوثيين، كما أن الأزمة في اليمن تعقدت بعد كثرة الحروب، إذ أصبحت السعودية طرف أساسي بها، وليس مجرد مدافع عن سلطة عبد ربه منصور هادي، وقد باءت كل المحاولات السابقة بالفشل، لعدم الوصول إلى حلول مرضية من جانب الطرفان، وآخرها مفاوضات الكويت، التي انتهت بالفشل، بسبب خرقها من جانب الحوثيين وتأسيسيهم لما يسمى بالـ"مجلس الرئاسي"، وهو الذي انهى كل أمل في نهاية المفاوضات بنتيجة إيجابية ملموسة.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات