رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

«وما زال العرب نائمون».. الذكرى الـ69 لتقسيم فلسطين

في التاسع عشر من نوفمبر من عام 1947 أصدر مجلس الأمن قرارًا بتقسيم فلسكين إلى دولتين عربية، يهودية.تبادرت فكرة تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية مع جعل القدس منطقة دولية منذ عام 1937 بعدما قامت الحكومة البريطانية بتشكيل لجنتين للنظر فى القضية الفلسطينية خاصة بعد قيام الثورة الفلسطينية الكبرى.وبعد إنشاء هيئة الأمم المتحدة بدأت فى ممارسة أعمالها بوضع حلول لأكثر القضايا تعقيدا فى ذالك الوقت وما زالت إلى الآن وهو حل النزاع الفلسطينى الإسرائيلي وقامت الهيئة بتشكيل لجنة للنظر في تلك القضية، حيث طرحت اللجنة مشروعين لحل النزاع الأول عبارة عن إقامة دولتين مستقلتين وتدار القدس من قبل إدارة دولية، أما المشروع الثانى عبارة عن تأسيس دولة فيدرالية تضم كلا الدولتين العربية واليهودية ولكن اللجنة قد فضلت المشروع الأول وهو تأسيس دولتين مستقلتين.وقبلت هيئة الأمم المتحدة قرار اللجنة مع قيام بعض التعديل البسيط فى الحدود بينهما على أن يسري قرار التقسيم في نفس اليوم الذي تنسحب فيه قوات الانتداب البريطاني من فلسطين، وأعطى قرار التقسيم 55% من أرض فلسطين للدولة اليهودية.التصويت على القرار في نوفمبر من عام 1947 حينها بلغ عدد أعضاء الأمم المتحده حوالي 57 دولة فقط وشارك في عملية التصويت 56 دولة باستثناء دولة واحدة فقط وقد وافقن معظم الدول فى ذالك الوقت على قرار التقسيم من ضمنهم دول الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية، وامتنعت بريطانيا عن قرار التصويت، وعارضت جميع الدول العربية والإسلامية والهند واليونان وكوبا قرار التقسيم، وبذل زعماء الحركة الصهيونية جهودا كبيرة لإقناع الدول المترددة في محاولة منهم للرجوع عن قرارهم.وحاولت أمريكا ممارسة بعض عمليات الضغط على الدول المترددة والمنسحبة من كافة الجوانب وخاصة الدول التى تمتلك علاقات اقتصادية معها ونجحوا بالفعل في ذلك الأمر فقد رجعت بعض الدول عن قراراتها بسبب هذا الضغط.وعندما أعلنت النتيجة انسحب المندوبون العرب من الاجتماع وأعلنوا في بيان جماعي رفضهم للخطة واستنكارهم له.قال وزير الدفاع الأمريكي، آنذاك جيمس فورستال، في مذكراته تعليقًا على هذا الموضوع: "إن الطرق المستخدمة للضغط ولإكراه الأمم الأخرى في نطاق الأمم المتحدة كانت فضيحة.اعترضت جميع الدول العربية على هذا القرار الذي من شأنه سلب الأراضي الفلسطينية وإعطائها لمجموعة من اللاجئين اليهود ورفض الفلسطينيون القرار وامتنعوا عن الخروج من أرضهم بحجة إعطائها لليهود وبدأ بعض الشباب الفلسطيني بتكوين فرق وتدريبها وتسليحها لمواجهة العصابات اليهودية .تعاقبت الأحداث بعد توصية التقسيم، وتوسّعت إسرائيل على الأراضي التي استولت عليها في نزاعها مع جيرانها خاصة فلسطين وسوريا وحتى الآن فإن إسرائيل تستولى على 50% من أراضي الدول العربية بمقتضى قرار التقسيم وتسيطر سيطرة تامة على النصف الباقي حتى الآن.ومع الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب العربي الفلسطيني بتشريده وبحرمانه من حق تقرير المصير، إثر قرار الجمعية العامة في عام 1947م، والذي قسم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية ولا زالت إلى الآن تقع فلسطين تحت وطئة الاحتلال الإسرائيلي الغاشم الذي يقتل ويعتقل أبنائها ويهدم بيوتها ولا زال المجتمع الدولى يقف صامتا أمام تلك الجرائم البشعة ولكن ستظل إلى الأبد القدس عاصمة فلسطين ولا بد أن ينال الشعب الفلسطين حريته فى يوم من الأيام. 

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات