رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

آخرها «النبي سيتزوج مريم».. مسلسل الفتاوى الشاذة ما زال مستمرًا

مع انطلاق دعوات الرئيس عبد الفتاح السيسي وحثه على ضرورة تجديد الخطاب الديني، انتشرت حالة من التفاءل بين الأوساط المهتمة بالتنوير والتثقيف في ربوع مصر، حيث تصور الكثيرين أن الخطاب سيتغير ويتماشى بما يتلائم مع معطيات العصر من تطور وتقدم وتغير مستمر، يكاد لا يثبت لبضع شهور، آملين أن يتم القضاء مع الوقت على الفتاوى الغربية والشاذة التي تصدر الإسلام بمفهوم غير راقى وبشكل غير مستحب.ويعد الأزهر المنوط في المقام الأول بفكرة التجديد، أو بالأحرى التطوير للخطاب الديني، فإنه من غير المقبول صدور فتاوى لا تليق سواء مع منهجية الأزهر في الطرح، أو مع فكرة التجديد كدخيل حديث علي خطابات الأزهر، بنص ما أطلقه الرئيس السيسي وقتها.ولم يتم الرد على الفتاوى القديمة ودحضها، سواء كانت خارجة من الأزهر أو من غيره، ولم يتم التجديد من الأساس، فمن الغريب أن يصدر الدكتور سالم عبد الجليل، وكيل وزارة الأوقاف سابقًا، تصريحًا يقول فيه: إن الرسول -محمد صلى الله عليه وسلم- سيتزوج من السيدة مريم العذراء في الجنة، أم سيدنا عيسى -عليه السلام.وأكد عبد الجليل، خلال برنامجه «المسلمون يتساءلون»، المذاع عبر قناة الحياة الفضائية، أن الله تعالى اصطفى السيدة مريم على نساء العالمين ويشاركها في هذا الفضل كل من آسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد والسيدة عائشة.وفي رأي آخر، صرح به الدكتور علي جمعة، في إحدى البرامج التلفزيونية على قناة المحور الفضائية منذ أكثر من ثلاث سنوات، سأله المذيع: لو فرضنا أن زوج ذهب للعمل في أحد البلدان العربية، وغاب أربع سنوات، لم يعاشر زوجته ولم يجامعها، ثم رجع فوجد زوجته "حامل"، وقالت له هذا أبنك، هل يصدقها؟فأجاب جمعة، نعم الشرع قال له صدقها، ثم استطرد معلقًا "البشرية واسعة الأحوال مترامية الأطراف رصدت أربع سنوات"، مشيرًا إلى أنه أيام سيدنا نوح، كان هناك امرأة تموت وهي حامل، ففتحوا بطنها ووجدوا ولد.وأكد أن المرأة تحمل وتشعر بالولد وهو يضرب في بطنها، وظل في بطنها سنتين وثلاثة وأربعة، وولدته وكان حي، فكيف يمكن أتهامها بالزنا، والحدود تدرأ بالشبهات، فقد تكون هذه المرأة واحدة من ثلاث مليارات إمرأة، صاحبة هذه الحالة التي أخبر بها مالك والشافعي وغيرهم.وعندما نتحدث عن الأفكار الشاذة والفتاوى الغريبة، فلا يمكن إغفال الشيخ أبو اسحاق الحويني،الذي قال في فديو له وهو يحاضر تلامذته في إحدى المساجد، إن النبي أثقل الشدة علي الصحابة، وروى عن قبيلة بني كعب أنه قال في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه سمع رجل يتعزي بعزاء الجاهلية، فأسمعه كلامًا شديدًا وقع في أذن المستمع فاحشًا، فقال بحسب ما تلاهُ الحويني "أعضض بهن أبيك"، والهن هو عضو الرجل، فقال الناس: يا أبا المنذر ما كنت فحاشًا، فقال لهم: إني سمعت النبي يقول: "من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا"، مؤكدًا أن هذا الحديث صحيح رغم أنوف الجهلة الذين أنكروه.ولا جديد في تلك الفتاوى الغريبة، التى أنتشرت في الآونة الآخيرة، والتي ظن البعض أن دعوى الرئيس للجديد، قد تنهي تلك المسألة تمامًا، حيث إنه في مايو 2007، أفتى الدكتور عزت عطية، رئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر حينها، فجر مفاجأة حيث أباح للمرأة العاملة أن تقوم بإرضاع زميلها في العمل منعًا للخلوة المحرمة، إذا كان وجودهما في غرفة مغلقة لا يفتح بابها إلا بواسط أحدهما.وأكد عطية في تصريحات خاصة، أدلى بها آنذاك، أن إرضاع الكبير يكون خمس رضعات وهو يبيح الخلوة ولا يحرم الزواج، وإن المرأة في العمل يمكنها أن تخلع الحجاب أو تكشف شعرها أمام من أرضعته، مطالبًا توثيق هذا الإرضاع كتابة ورسميًا ويكتب في العقد أن فلانة أرضعت فلانًا.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات