رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

«خلصانة بشياكة».. عندما يصبح الموت مصدر إلهام للإبداع والفن

انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عدة صور لمجموعة من "النعوش"، مصممة على طراز خاص، وبخلاف ما تعودنا عليه أن عند الموت تتغير المفاهيم ولا يعود للحياة وتفاصيلها معنى، لكن في غانا تختلف المفاهيم ويصبح الموت مصدر إلهام للإبداع والفن.في السطور التالية نرصد لكم كيف غير "با جو" مفاهيم الموت، بجملة أطلقها عليه رواد مواقع التواصل الاجتماعي "خلصانة بشياكة". أصبح "با جو" الذي يبلغ من العمر 69 عاما، بعد 5 سنوات أمضاها في صناعة الجنائز أكثر صانعي النعوش غزارة في الإنتاج بغانا، حيث أنتج طوال تلك الفترة مجموعات فنية وتصاميم فريدة من النعوش ما جعله يحتفل بعمله في معرض كبير بالعاصمة الغانية أكرا مع ابنه جاكوب والكاتبة والمؤرخة الغانية نانا أوفورياتا آييم.وقام "با جو" بصناعة النعوش على هيئة  سيارات بورش ونساء وأحذية رياضية وكاميرات وزجاجات كوكا كولا وفلفل حار، وجميعها تُصنع يدويًا.وقال "جاكوب" البالغ من العمر28 عاما والذي عمل مع والده في هذه الصناعة مدة 8 سنوات إن الناس في غانا مختلفون فهم يحتفلون بالموت، مضيفًا "في الجنازة يكون لدينا شغف بالأشخاص الذين يرحلون عنا، وهناك الكثير من الأشخاص، والكثير من الصخب". ورأى جاكوب أن النعوش تحمل طابعا احتفاليا وتعكس تعامل غرب إفريقيا مع الموت: "إنها تذكرنا بأن الحياة تستمر بعد الموت، وأن موت أحدهم يعني انتقاله إلى الحياة الآخرة، لذا فمن المهم أن يذهبوا إليها بطريقة أنيقة".واكتشف "با جو" صناعة النعوش عندما كان في السادسة عشرة، حيث كان عم أجيتي وكين كواي صانعي نعوش تصويرية بارزَيْن في في بلدة تيشي في الخمسينات، وعمل جو مع كين لمدة 12 عاما قبل أن يعود إلى أكرا في 1976 ليؤسس ورشته الخاصة، ونحت "با جو" أول نعش تصويري في 1978 على شكل مبنى صمّمه من أجل مطور مشاريع عقارية.ويلقى عمل "با جو" تقديرا دوليًا، حيث اجتذبت إبداعاته شخصيات مهمة قامت بزيارة ورشته كان من بينهم كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة، وجيمي كارتر الرئيس الأسبق للولايات المتحدة، الذي يُقال إنه ابتاع نعشين، بالإضافة إلى زيارة بيل كلينتون له خلال زيارة رسمية لغانا في عام 1998.وشاركت أعماله في معارض عدة منها مركز بومبيدو بباريس، والمتحف البريطاني، ومتحف فيكتوريا آند ألبرت بلندن، وكذلك متحف بروكلين في نيويورك. ويقول جاكوب: "كلما سافرنا إلى الخارج، نجد الناس في العالم الغربي يكنّون احتراماً بالغاً لعملنا، لكن في غانا لا يعتبرون هذا فنا".ويفكر جاكوب في كيفية حماية ميراث أبيه، ويقول "إننا مهتمون بتعليم الطلاب من الخارج، سواء من غانا أو من أوروبا، ونأمل أن نؤسس نوعا من برنامج إقامة دراسي".وكان "با جو" وابنه موضوع فيلم وثائقي أخرجه صانع الأفلام البريطاني بنجامين ويغلي يحمل عنوان "با جو والأسد"، عُرض لأول مرة بالمملكة المتحدة في أغسطس.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات