رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

وزير التجارة الاردني: «انخفاض تدفق الاستثمار الأجنبي بنسبة 43 %»

أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني المهندس يعرب القضاة، أن الظروف التي تمر بها المنطقة العربية، قد ألقت بظلالها السلبية على جهود ومكتسبات التنمية في الدول العربية. وقال «القضاة»، خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة العربية، والتي عقدت صباح اليوم، إنه على صعيد معدلات النمو، تراجعت تقديرات البنك الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتصل إلى ما نسبته 2.7 في المئة في عام 2016، بسبب تزايد حدة تداعيات العوامل التي أثرت سلبًا على اقتصادات هذه الدول في الأعوام القليلة الماضية، والتي كانت من أهمها تباطؤ النمو العالمي والتراجع الكبير في أسعار النفط والحروب والنزاعات في الإقليم.وأضاف أن أداء التجارة الخارجية للدول العربية تأثرًا بتباطؤ النمو في التجارة العالمية، والذي قدًرته منظمة التجارة العالمية، بنسبة 1.7 في المئة للعام 2016 والذي يعدُّ أقل معدل نمو منذ الأزمة المالية العالمية.وأشار إلى أن التجارة البينية للدول العربية تراجعت عن مستوياتها العامة خلال الأعوام القليلة الماضية، والتي تعدُّ دون مستوى الطموحات وفقًا للإمكانات المتاحة، لافتا إلى أن نسبة التجارة البينية للدول العربية لم تصل على أقصى تقدير أكثر من 10 في المئة من إجمالي التجارة العربية.ولفت إلى أن تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة للدول العربية خلال الفترة 2010- 2015 انخفض بنسبة 43 في المئة من 70 مليار دولار أمريكي إلى نحو 40 مليار دولار أمريكي.وقال «القضاة»، إن الأزمات المتعاقبة التي عصفت بالاقتصاد العالمي اثبتت وعلى رأسها الأزمة المالية العالمية، بأن التوجه نحو الاقتصاد الإنتاجي وجذب الاستثمارات الإنتاجية، هو السبيل الأنجح لمواجهة الأزمات.وأضاف «القضاة»، أنه في ضوء المستجدات المحليه والاقليميه والدوليه، أصبح من الضرورة أن نتكاتف جميعًا، وأن نعمل على استغلال الفرص المتاحة للاقتصاديات العربية، لاستكمال العمل المشترك نحو التكامل الاقتصادي العربي، وازالة معوقات التبادل التجاري والاستثمار وتحقيق الأمن الغذائي العربي، لتكون لدينا القدرة على مواجهة الأزمات وآثارها الاقتصادية والاجتماعية، لتستعيد الدول العربية مكانتها على الساحة الدولية.وأشار «القضاة»، إلى أن انعقاد اجتماع اليوم يأتي وسط متغيرات متسارعة وضعت الملف الاقتصادي، على قائمة المواضيع ذات الأهمية القصوى على جدول أعمال هذه القمة. وقال «القضاة»، إنه على الرغم من التقدم الذي تم احرازه في أجندة العمل العربي المشترك، لايزال امامنا الكثير من المهام التي تتطلب المزيد من تضافر الجهود لتذليل الصعوبات والمعوقات، التي تعترض مسيرة التكامل الاقتصادي العربي المشترك، لتجنيب الاقتصاديات العربية مزيدا من الانتكاسات.وأكد أن مسؤولية الأردن التاريخية تجاه القضايا العربية، ستستمر وتتضاعف، في السياق الدائم للعمل العربي المشترك، مع زيادة التحديات التي تواجهها الشعوب العربية. وتابع «القضاة»،: «إننا في الأردن، نؤمن بأن تحقيق الاندماج الاقتصادي سيمكن بلداننا من تجاوز أزماتها الاقتصادية، وتحقيق معدلات نمو أسرع، وسيؤدي الى تعميق الروابط بين بلداننا خدمة للمصالح العربية المشتركة، مشيرا إلى أن تنفيذ الملف الاقتصادي والاجتماعي لمجلس الجامعة على مستوى القمة في هذه الدورة، إضافة إلى قضايا منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتطورات الاتحاد الجمركي العربي، والاستثمار في الدول العربية، من شأنه دعم الاطر المؤسسية الهادفة الى بناء شراكات بين الدول العربية والتكتلات الدولية والدول الصاعدة في العالم». وأكد أن هذا يتطلب الاسراع في استكمال المشاريع التكاملية العربية المشتركة وخاصة في مجال الربط البري والبحري والسككي والكهربائي والمعلوماتي بالإضافة إلى الأمن الغذائي والأمن المائي ودعم التشغيل بين الدول العربية.وشدد على ضرورة العمل على الدفع بالعمل الاقتصادي والاجتماعي المشترك وبناء تكتل اقتصادي عربي على غرار التكتلات الاقتصادية العالمية لرفع حجم التبادل التجاري، والمحدود نسبيًا بين الدول العربية، وبذل جهد أكبر نحو تعميق الروابط الاقتصادية والتجارية فيما بيننا والإسراع بخطوات التنمية خدمة لمصالح الشعوب العربية، وذلك لمواجهة المتغيرات الاقتصادية في العالم العربي وتحقيقًا لأهداف القمم العربية والعمل بآليات وفكر ونهج جديد للتعاون العربي لدفع عجلة التنمية المشتركة في إطار من الأخوة والتضامن.وأكد «القضاة»، إيمان المملكة الأردنية الهاشمية بدور المجلس الاقتصادي والاجتماعي في تحقيق التكامل العربي، ودوره المباشر في معالجة الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي عانت منها بعض الدول العربية، نتيجة الاوضاع الجيوسياسية وعدم الاستقرار في المنطقة واثر ذلك على جهود التنمية ومكتسباتها.وشدد على استمرار الأردن في تحمل مسؤولياته وواجباته الوطنية والقومية تجاه أشقاؤه، في ضوء شح الإمكانيات وعدم القدرة على تحمل مزيد من الضغوط الاقتصادية الناشئة عن اللجوء السوري في المملكة.ولفت إلى أن بلاده تقدمت بمبادرة من شأنها التخفيف من الأعباء التي تتحملها الدول العربية المستضيفة للاجئين وعلى الأخص اللاجئين السوريين، مشيرا إلى أن هذه المبادرة من شأنها في حال إقرارها التخفيف من الضغوط التي يواجهها الأردن والدول العربية الشقيقية المستضيفة للاجئين السوريين، مقدرًا الجهود الداعمة للعمل العربي المشترك والسعي للارتقاء به نحو مراتب التقدم والازدهار مكررًا ترحابي بكم في بلدكم متمنيًا لكم طيب الإقامة.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات