رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

كوريا الشمالية تتحدي العالم... خبراء: مقاليد اللعبة بأيدي «الصين»

في خضم التوترات التي تشهدها شبه الجزيرة الكورية تأتي التجارب الصاروخية لكوريا الشمالية لتثير العديد من ردود الفعل الغاضبة علي الساحة الدولية لاسيما من قبل اليابان والولايات المتحدة الأمريكية حيث صرحت الحكومة اليابانية أنها تعمل مع الولايات المتحدة الأمريكية علي وضع عقوبات رادعة لبيونج يانج.في هذا السياق قال الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن التوترات التي تشهدها العلاقات الكورية الشمالية مع شقيقتها الجنوبية واليابان والولايات المتحدة الأمريكية هي جزء من تطور مستمر منذ عدة سنوات حيث أن كوريا الشمالية مسرة علي حماية نظامها بكل السبل المتاحة لأنها تدرك أن هذا النظام إما أن يحمي نفسه أو يواجه نفس المصير الذي واجهته النظم المنهارة في الشرق الأوسط مثل نظام صدام حسين ونظام معمر القذافي لذلك فهو في حالة دفاع عن كيانه ووجوده ومصر علي إقتناء ليس القنبلة النووية فقط بل وسائل حملها أيضا حتي يردع كل الذين يحاولون إسقاطه.وعن رد الفعل الأمريكي علي سلسلة التجارب الصاروخية الباليستية لبيونج يانج قال أستاذ العلوم السياسية أنه في كل مرة تهدد الولايات المتحدة الأمريكية والقوي التي تشعر بالتهديد من تنامي قدرات كوريا الشمالية النووية وتتخذ إجراءات لكن ليست بالدرجة التي تردع كوريا الشمالية ولذلك فإن السيناريو الأقرب للواقعية أن تتمكن كوريا الشمالية في نهاية المطاف من إحراز هدفها والحصول علي القنبلة النووية والإعتراف بها كقوة نووية، وبالتالي يحدث نوع من التوازن يدفع كوريا الجنوبية إلي التفاوض المباشر حول شروط الوحدة مع كوريا الشمالية.كما أضاف «نفعة» أن هذا الجزء من العالم مرشح ليشهد توترات لإحداث توازنات جديدة في منطقة أسيا التي أصبحت حتي الآن تحت السيطرة الصينية وتخرج تدريجيا من عباءة الهيمنة الأمريكية، فالصين هي اللاعب الأساسي في هذه المنطقة وليس الولايات المتحدة الأمريكية ولا تستطيع أيا من أمريكا او اليابان اتخاذ إجراءات لا تقبلها الصين فبالتالي أي حل للأزمة الكورية الشمالية لابد وأن يمر بالبوابة الصينية.وعن الموقف الروسي أكد أستاذ العلوم السياسية أن روسيا لا تريد أن تنخرط بشكل مباشر في الأزمة لكنها تأخذ الموقف بعين الإعتبار فتقوم بالتنسيق مع الجانب الصيني لأنها تدرك أن الصين هي اللاعب الرئيسي في ملف كوريا الشمالية.من جانبه قال السفير رخا أحمد عضو المجلس المصري للشئون الخارجية أن شبه الجزيرة الكورية هي منطقة توازن بين القوي العظمي أمريكا واليابان من ناحية وروسيا والصين من ناحية أخري الأمر الذي من شأنه توفير مظلة حماية للجانبين الكوريينمما يعطي كوريا الشمالية مساحة للمناورة السياسية وإظهار أن لها قرارها المستقل. وأضاف رخا أن الخطورة التي تخشاها الأطراف الدولية تكمن ليس في امتلاك بيونج يانج رؤوسا نووية لكن في حيازتها حاملات تستطيع توصيل هذه الرؤوس النووية إلي اليابان أو إلي الولايات المتحدة الأمريكية.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات