رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

من «الروك» إلى النبوة.. «سينج» يدعو إلى دين جديد في الهند

الكثير من البشر "غريبي الأطوار" يعيشون حول العالم، ولكن اللافت للانتباه وغير العادي؛ هو نجاحهم الفائق في قدرتهم على حشد العديد من المعجبين والتابعين لهم من كافة الأنحاء وجميع القارات، بممارستهم لأحقر الأعمال وتبنّيهم لأتفه الأفكار، منهم من ينطق نفسه باسم الله وينصّب نفسه نبيًا ورسولًا له، وعلى عكس جميع الأديان السماوية التي تحث على القيم الرفيعة والمثل العليا، زعم أحد المختلين إلى الدعوة لمعتقد ديني جديد يقوم على المعاصي والشهوات والبعد عن التفكير والمنطق!!.منذ أيام قليلة في ولايتي «البنجاب» و«هاريانا» بالهند، حدث شيء عريب، حيث سادت حالة عنيفة وشديدة الغرابة من الهرج وصلت بهم إلى الحد الجنوني والهوس، وذلك بعد انتشار الفوضى بأنحاء عديدة في بلادهم، عندما لقي العديد مصرعهم إثر اندلاع أعمال شغب أسفرت عن إصابة الكثيرين وسط احتجاجاتهم.وناشد رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، الجميع بالتزام الهدوء وحثهم على ضبط النفس والسيطرة على أفعالهم وانفعالاتهم، حفاظًا على السلم العام، معربًا عن أسفه وحزنه الشديد على تلك الأحداث المأساوية.وقد تم ذلك بعد أن قضت محكمة هندية بإدانة شخص معتوه يدعي النبوّة، والمدعى بـ "جورميت رام رحيم سينج"، الذي اشتهر بكونه واعظًا وزعيمًا روحانيًا، ومعلم دين، ومصلح اجتماعي أيضًا، وله شكله وطابعه الخاص الذي يميزه عن غيره، المتجلي في ارتدائه لملابس زاهية الألوان ومرصعة بالمجوهرات البراقة الثمينة، كما أنه يؤدي حفلات "الروك" الموسيقية في أماكن عديدة ببلاده، ويشير إلى أن أتباعه أكثر من 60 مليون حول العالم. أصدر حُكم على رحيم سينج،  بالسجن بعدما قام باغتصاب سيدتين من مُتبعيه، وطالب الرجال منهم بعمليات إخصاء تقربًا من الإله، وقام بهذا النوع من العمليات 400 رجلًا بالفعل، مما جعل طلب المُدعي العام هو إصدار حُكم مؤبد لـ "سينج" البالغ من العُمر 50 عامًا، حتى أن السُلطات الهندية لم تقوم بإحضاره خلال النُطق بالحُكم وتركته مُحتجزًا في سجن "روتهاك" بولاية هاريانا الهندية بعد نقله جوًا إلى هُناك.تم عمل أسلاك شائكة حول السجن وفي الطُرقات أيضًا لشَلّ حركة أتباعه ومُحاصرتهم بهدف منعهم من القيام بأعمال مُثيرة للشغب واندلاع الفوضى ونشوبها في الشوارع من جديد، وحظر التجوال في عدة ولايات بالهند، كل هذا ومازال عشرات الآلاف من أنصار رجل الدين المخبول يواصلون اعتصامهم تعبيرًا عن اعتراضهم في مقر الطائفة، ولكن كان على النقيض كذلك انسحاب العديد من مؤيديه عن موقفهم بعد مواجهة الشرطة معهم باشتباكات دامية، فأصبح خيارهم الوحيد في تلك الحالة هو الانصراف ضمانًا لسلامتهم وإبقاءهم على قيد الحياة.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات