رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

مقاطعة قطر تؤتي ثمارها.. الاقتصاد يتراجع وبنوك الدوحة تقترض

تذبذبات كبيرة يمر بها الواقع الاقتصادي القطري، خصوصا في الفترة الأخيرة، ويبدو هذا جليا بعد أن فرضت دول المقاطعة حصارًا سياسيًا واقتصاديًا عليها، فالحصار من الناحية الاقتصادية قد بدأت آثاره في الظهور حيث أحدث هزة كبرى في المؤشرات الاقتصادية في الدوحة، وقد أشارت العديد من الدراسات إلى ذلك بأن يمر الاقتصاد القطري بالعديد من العثرات التي قد تؤدي إلى الانهيار.- أربعة أسباب رئيسية لانهيار الاقتصادوكانت دراسة اقتصادية حديثة تم إجراؤها في يونيو الماضي، وذلك في نفس الشهر من المقاطعة مع قطر، قد أشارت إلى أن مقاطعة السعودية والإمارات ومصر والبحرين لقطر بدأت تداعياتها في الظهور مبكرًا، وتلخصت في أربعة تداعيات وأسباب رئيسية تمثلت في الطيران المدني، والسياحة، والتصدير، إلى جانب تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر الوافدة إلى قطر.وتحت عنوان "مؤشرات التأزم.. هل تتأثر الأوضاع المالية في قطر بعد المقاطعة الخليجية؟"، أصدر مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة الدراسة التي أعدها الخبير الاقتصادي علي صلاح، لتؤكد أن الأوضاع المالية في الاقتصاد القطري بدأت استشعار تداعيات الأزمة الحالية بين قطر من ناحية، والسعودية والإمارات والبحرين ومصر من ناحية أخرى، إثر إعلان الدول الأربع قطع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع الدوحة.- دراسة الاقتراض من تايوانوظهرت جليا تداعيات تلك المقاطعة حينما لجأ البنك التجارى القطرى" ثالث أكبر بنوك الدوحة لإجراء دراسة اقتراض أموال من سوق السندات التايوانية بعدما زادت أزمة السيول لدى بنوكه.الدكتورة نادية حلمي الخبيرة في الشؤون الأسيوية أكدت أن مثل تلك الخطوة التي يقوم بها البنك "التجارى القطرى"، هي محاولة لطرق أبواب سوق سندات "الفورموزا" فى تايوان فى الفترة القادمة، مع العلم أن سندات "الفورموزا" التايوانية غير مضمونة حيث تصدر بمعدل فائدة عالٍ نسبيًا، كون المخاطرة فيها أعلى من السندات المضمونة بالمقارنة بجهات التمويل الأخرى. وِأشارت إلى أن البنوك القطرية تعاني من أزمة مالية كبيرة خاصة بعد المقاطعة العربية ضدها لذا بدأت تتجه قطر إلى آسيا وأوروبا بحثا عن التمويل بعد أن سحب عدد من الدول العربية مليارات الدولارات من حساباتهم فى قطر. وتواجه قطر أيضا أزمة اقتصادية جديدة خاصة بعد بيع الدوحة لعقاراتها فى لندن كما أن "الخطوط القطرية" تواجه خسائر طاحنة.- الاندماج خير وسيلة للنجاةوأكدت نادية أن لجوء البنوك القطرية للاندماج يعد خطوة اضطرارية تجريحا قطر في وسلية للهروب من الانهيار، حيث عملت على ضخ 8 مليارات دولار فى النظام المصرفى القطرى لتعويض نقص الأموال فى الدوحة.ومنذ اتخاذ "الرباعى العربى" الداعى لمكافحة الإرهاب إجراءاته ضد قطر المتورطة فى دعم الإرهاب، اتجه صندوقها أخيرًا إلى تخفيض أصوله الخارجية، فيما اعتبره محللون محاولة لمواجهة الضغوط المتزايدة على الاقتصاد القطرى منذ الأزمة القطرية.- الاحتياطي صمام الأمان لقطريأتي هذا فيما أكد الدكتور وائل نحاس، الخبير الاقتصادي الدولي، أنه لا توجد مشاكل حقيقية تواجهة الاقتصاد القطري حتى الآن، مشيرا إلى أن لجوء البنك التجاري القطري لدراسة اقتراض أموال من سوق السندات التايوانية يعد خطوة طبيعية لا تشير إلى أزمة حقيقية في الاقتصاد القطري.وأوضح أن مثل ذلك الإجراء يتم إتباعه في العديد من الدول، ولا يعني أن تتعرض دولة ما للإفلاس أو ما إلى ذلك من المعوقات الاقتصادية الكبرى التي تهدد الوضع المالي لدى دولة قطر.حيث أكد أن الاحتياطي النقدي لدى قطر حوالي 350 مليار دولار، وقد استعانت فقط ب20 مليار دولار لأجل فقط تسديد الودائع، وتبقى لديها 330 مليار دولار، مما يشير إلى المناعة المالية التي يتمتع بها الاقتصاد القطري.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات