رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

حريق مصنع الهرم.. مواطنون يدفعون ضريبة إهمال «الكهرباء»

في إحدى الأحياء العشوائية بمنطقة الهرم وبالتحديد منطقة كفر الجبل، في الساعة الرابعة عصرًا ، والشمس تغير لونها حتى تكاد حمراء وفي طريقها إلى الغروب، بينما أنت تمر في شارع لا يتعدى اتساعه بضع أمتار، ومساكن مبنية من الطوب الجيري لا يتعدى ارتفاعها الطابقين، وفي أخر الممر تجد على يدك اليمنى مخزنًا حكومي موضوعًا بداخلة «كابلات كهربائية وكرتون »نشاء منذ سنوات عديدة، يأتي اليه المسئولين كل حين وأخر، وفي مساء يوم الخميس، بسبب الإهمال المتواصل نشب حريق بداخل هذا المخزن أدى إلى حالات عديدة من الإختناق والحرائق الممتدة في المنازل والمجاورة، ما أدى إلى فرض حالة من الحزن والألم عند جميع أهالى هذه المنطقة.أيمن محمد «قهوجي وشغال هنا من صغري»انتقلت عدسات «بلدنا اليوم» إلى مكان الحادث لمعرفة المزيد عن هذه الواقعة، ورصدت أقوال الشهود العيان لهذا الحادث الأليم، فمن ساكن هذه البلد شاب ثلاثيني «أيمن محمد» قهوجي يعمل في هذه المنطقة منذ صغرة وهو أول من شاهد الحريق عند نشوبة وبسواله عن الحادث قال:«كنت في المخزن من جوه وحصل ماس كهربائي نشب في الأوضة ومعرفناش نطفيه، وطبعًا كل اللي جوه خشب وفي البداية استخدمنا طفيات الحريق عشان نسيطر على الحريق لحد رجال الإطفاء ما يوصلوا» وظل يواصل حديثة وعيناه حمراء من دخان الحريق الذي كان بداخلة كما وضح أن الخسائر كانت عديدة وهي تتمثل في «مصنع الخشب ومصنع قماش وثلاث شقق مجاورة للمصنع» ورفع يدة إلى السماء يحمد ربه أن الحريق لم يتسبب في موت أحد من الأهالي.الحاجة زينب: «أنا اللي صوت عشان أعرف رجال الأمن»ومن ضمن الشهود العيان الحاجة «زينب» سيدة ستينة جالسة في بيتها منتظره أذن المغرب لإقامة الشعائر وأدى فريضتها، ممسكه في يدها حفيدها الصغير الذي فر منها وذهب إلى الطابق العلوي من البيت، وعندما ذهبت إليه وجدت حريق مشتعل ودخان مرتفع إلى السماء، فتوجهت مسرعه إلى الشارع وتعلوا أصواتها خائف من حدوث شيئًا ما.وأشارة السيدة الستينية أن الخفراء والحرس على المخزن كانوا يجلسون في جانب أمام المخزن يشربون الشاي، ولم يروي الحريق لا عندما ارتفت أصواتي مناديه عليهم، وأن الحريق نشبت في تمام الساعة الرابعة عصرًا، ولا زلنا في انتظار رجال الإطفاء حتى أذن المغرب.محمد:«بيتي ولع وحالي وقف»وفي المنزل المجاور لهذا المخزن يوجد «محمد» البالغ من العمر 40 عامًا، فقد تحدث وعيناه تنهمر بالدموع على ما أصابة من هذا الحادث المؤلم، فقال: كنت أجلس في منزلي بعد العصر مباشرةً فسمعت أصوات عالية والأهالي يهرولون في الشارع، فقمت من مكاني مسرعًا فوجد الحريق ملتهم بالمخزن المجاور لبيتي، وكانت البداية حينما قام الأهالي بالإطفاء وإخماد الحريق عن طريق «أواني الطعام والجرادل» حتي أن وصلت سيارات الإطفاء بعد ساعة ونصف تقريبًا من نشوب الحريق.وتابع الشاهد حديثة وعيناه تتساقة بالدعوم على هذه المصائب التي حلت عليه قائلا: «بيتي كله ولع والعفش اترمى كله في الشارع ومعتش عارف هقعد إزاي في بيتي وولادي كلهم في المستشفى أثر حالات اختناق حصلت لهم أثناء الحريق».شريف علي« السبب في الحريق إهمال شركات الكهرباء »وهو أحد الشهود العيان يسكن في المنطقة من عام 2001، وبسواله من الحريق قال: في البداية وجدنا حريق في المخزن من الخلف، وهو بداخلة كابلات كهربائية كبيرة لم يتم التأمين عليها منذ أن نقلت إلى هذا المكان، بل ظلت موجودة في أماكن عشوائية يستطع الجميع الدخول إليها في أي وقت لتدميرها أو حدوث شيء ما، وهى ليست مأمنه ولم يوجد عليها حراسة من شركات الكهرباء، فبمجرد المرور بداخل المخزن تجد كابلات كهربائية كثيرة ليس لها علاقة بالمخزن، بل هي أرض خالية في منطقة عشوائية معرضة إلى الهلاك في أي وقت، وحالات الإختناق كثيرة، ورجال الإطفاء قامو بعملهم على أكمل وجه. عصام مطر موظف في حى الهرم« سيطرنا على الحريق بقدر الإمكان»وعقب هذه الأقوال من الشهود العيان قال عصام مطر موظف بالحي، أنه في تمام الساعة «الثالثة ونصف» جاء اتصالًا هاتفيًا يفيد بنشوب حريق في مصنع «الكرتون» بالهرم، وعلى الفور تم إبلاغ القيادات والإنتقال إلى مكان الحادث في الساعة «أربعة إلا ربع» وفي خلال عشر دقائق تم الدفع بـ6 سيارات من الحماية المدنية، وتم توزيعهم على أماكن الحريق، وتم استدعاء 3 سيارات خزان حجم كبير للمساعدة في الإطفاء وصلت إلى مكان الحادث في « تلت ساعة».وأنا الإصابات التي حدثة في الحريق هي مجرد حالات اختناق بسيطة وتم نقلهم إلى المستشفى، ومن ضمن هذه الإختناقات اثنين من رجال الإطفاء، وأما عن عدد الخسائر فهي تصل إلى «مخزن كرتون و مخزن قماش وثلاث شقق مجاورة إلى المخزن».

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات