رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

«الجنس مقابل المساعدات».. فضائح المنظمات الإغاثية جنوب سوريا

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، تحقيقًا حول تعرض بعض السيدات في سوريا إلى الاستغلال الجنسي، مقابل الحصول على مساعدات من قبل العاملين في بعض منظمات الإغاثة المحلية والدولية.مقايضة المساعدات بالجنس تعرضت نساء سوريات للاستغلال الجنسي من قِبل رجال محليين يقدمون المساعدات الإنسانية باسم منظمات دولية، تتم في عملية مقايضة المساعدات أو التنقل مقابل ممارسة الجنس.تقارير أممية كشفت عن عمليات المقايضة بين عمال بعض المنظمات الإغاثية والتي تلقت هيئة الإذاعة البريطانية نسخة منها، وذلك نتيجة خطورة الوصول لبعض المناطق التي يشتد فيها القتال في سوريا، اضطرت المنظمات الإغاثية إلى اللجوء إلى العمال المحليين لتوصيل المساعدات الإنسانية هناك. وأجرى صندوق الأمم المتحدة للسكان تقييما للعنف القائم على نوع الجنس في المنطقة في العام الماضي وخلص إلى أن المساعدات الإنسانية يجري تبادلها مقابل الجنس في مختلف المحافظات في سوريا.وسلط التقرير الذي جاء تحت عنوان "أصوات من سوريا 2018"، على أمثلة من النساء والفتيات اللواتي تزوجن مسؤولين لفترة قصيرة من الزمن لتقديم "الخدمات الجنسية" مقابل الحصول على الطعام، موضحًا أن الكثير من موزعي المساعدات الإنسانية يطلبون أرقام هواتف النساء والفتيات، ويعرضون إيصالهن لمنازلهن بسيارتهم مقابل الحصول على شي في المقابل أو يعرضن الحصول على معونات غذائية مقابل زيارتهن في منازلهن وقضاء ليلة معهن.مصدر سوري: الشمال بريء من تلك الاتهاماتعلى الجانب الآخر، قال الدكتور إبراهيم أبو عبدو، مسئول عن إحدى النقاط الطبية في مدينة إدلب، إن ما تتحدث عنه وسائل الإعلام لا يصل لدرجة الظاهرة، فهي حالات فردية قليلة جدًا، لم يصل صداها حتى إلى شمال سوريا.وتابع في تصريح خاص لـ«بلدنا اليوم»، أن شمال سوريا والمناطق الحدودية هناك لم تشهد حالة وحيدة حتى الآن، فعمال الإغاثة السوريين هم فقط الذين يسعون لحماية ذويهم، وإيصال المساعدات الإنسانية لمن يستحقها بالفعل.وأردف "أبوعبده"، أن مزاعم وسائل الإعلام الغربية لديها نوايا خبيثة بشأن التعامل مع الأوضاع في سوريا، مشيرًا إلى أن الجميع في الغرب لديهم نوايا مزدوجة بشأن التعامل مع السوريين.ودلل على حديثه بما حدث منذ ما يقرب من عام مضى، عندما قصفت طائرات التحالف الدولي منطقة نزوح للسكان، وقتل أطفال ونساء في الشمال، مشيرًا إلى أنه بنفس المنطقة توجد منظمة أمريكية تدعم الأطفال نفسيًا، مستهجًا، «على من يضحكون، لا تقصفونا ولسنا بحاجة لدعمكم النفسي والمادي».الاستغلال الجنسي منذ 3 سنواتعلى الجانب الآخر، قالت دانييل سبنسر، مستشارة إنسانية تعمل لصالح جمعية خيرية، إنها سمعت عن تلك المزاعم من مجموعة من النساء السوريات في مخيم للاجئين في الأردن في مارس 2015.وأجرت مجموعة مركزة مع بعض من هؤلاء النسوة اللاتي أخبرنها كيف أن أفرادا من المجالس المحلية في مناطق مثل درعا والقنيطرة قد عرضوا عليهن المساعدات مقابل ممارسة الجنس.وتم الإبلاغ عن هذا الاستغلال الجنسي في سوريا لأول مرة في 2015.وأجرت لجنة الإنقاذ الدولية في يونيو 2015، مسحًا شمل 190 امرأة وفتاة في درعا والقنيطرة، مشيرة إلى أن 40% قلن إنهن تعرضن لعنف جنسي أثناء الحصول على الخدمات، بما في ذلك المساعدات الإنسانية.وقال متحدث باسم اللجنة: «خلص المسح إلى أن العنف الجنسي كان مصدر قلق على نطاق واسع، بما في ذلك عند محاولة الوصول إلى مختلف أنواع الخدمات في جنوب سوريا، وتشمل هذه الخدمات توزيع المساعدات الإنسانية».وعُرضت هذه التقارير في اجتماع لوكالات الأمم المتحدة والجمعيات الخيرية الدولية، استضافة صندوق الأمم المتحدة للسكان في العاصمة الأردنية عمان في 15 يوليو 2015.ونتيجة لهذا الاجتماع، شددت بعض وكالات الإغاثة إجراءاتها.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات