رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

«من الأونروا إلى سكريبال».. ترامب يبتز العالم لحماية تل أبيب

يعيد الرئيس الأمريكي العالم إلى عصر المساومات، بعدما جعل المساعدات الإغاثية مشروطة بأهدافه السياسية، والتجارة بالقضايا الإنسانية، ورقته الرابحة ليجعل اتجاه الرأي العام الدولي يميل لصالحه. برزت على الساحة الدولية عدد من القضايا المثيرة للجدل، والتي تدعو إلى النظر مليًا حول القرارات «المشبوهة» التي اتخذها الرئيس الأمريكي خلال الأيام الأخيرة.احتلت قضية الجاسوس الروسي، سيرخي سكريبال، اهتمام الرأي العام الدولي، خاصة بعد الشرارة التي اطلقتها بريطانيا، وحولتها الولايات المتحدة إلى حرائق ترفد أن تهدأ.واشنطن تبتز العالمفي واقعتين متشابهتين، ذهبت الولايات المتحدة إلى استفزاز الخصوم، وتجلى المشهد الأول، بعدما عملت على تجمد تمويلا للأونروا قيمته 125 مليون دولار، بعدما واجهت تصويتًا لم يذهب لصالحها في الأمم المتحدة، الذي أدان إعلان ترامب، بالاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.وتشهد الأيام الحالية، تحريك واشنطن لدول العالم لشن أكبر حملة ضغط دبلوماسية على الدب الروسي، بطرد أكثر من 60 دبلوماسي روس من أرضها، في تحرك ظاهره، التعاطف مع الجانب البريطاني، بعدما اتهمت موسكو بتسميم سيرخي سكرييبال، العميل المزدوج.وجهت الولايات المتحدة المجتمع الدولي ضد روسيا، وشنوا أكبر حملة ضغط من نوعها بطرد الدبلوماسيين من أرضها، في مقابل توعد الدب الروسي بالرد في أقرب وقت.ترامب يحمي «فتاه المدلل»في هذا الصدد، أكدت نهي بكر، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، أن هناك عدة أهداف وراء الضغط الأمريكي علي روسيا، فعلي الصعيد الداخلي يأمل ترامب في «إخراس الألسنة» التي تتهم موسكو بدعمه خلال الانتخابات الأمريكية.وأضافت بكر، في تصريحات خاصة لـ«"بلدنا اليوم»، أن تدهور الأوضاع علي المستوي الدبلوماسي بين موسكو وواشنطن هو بداية لحرب باردة جديدة بين البلدين.وتابعت، أن الضغط الأمريكي على روسيا يصب في صالح الاحتلال الإسرائيلي، إذ أن تل أبيب وواشنطن يتشاركون العداء لطهران، ويهدف كلاهما لإزاحة روسيا الداعم الأول لنظام الملالي، وإضعافها خاصة في ظل أطماع الكيان الصهيوني في منطقة الشرق الأوسط.وأشارت بكر، إلي أن الأزمة الحالية يوجد لها حل واحد فقط، وهي جلوس الطرفيين الأمريكي والروسي علي طاولة حوار واحدة، وتقديم كلاهما تنازلات، حتي يحدث توافق ويكون الملف السوري والقواعد العسكرية علي قواعد البحر الأحمر علي رأس الأولويات. سيرخي لافروف يكشف نوايا ترامبقال وزير الخارجية الروسي، سيرخي لافروف: «الابتزاز يعتبر الآن الأداة الرئيسية لواشنطن في الساحة الدولية، سواء أكان هذا الوضع متعلقا بقضية سكريبال، أم بالنسبة للمشكلة الفلسطينية، عندما يقول الأمريكيون مباشرة للفلسطينيين، إننا لن نمنحكم المال حتى توافقوا على تلك الفكرة التي لم نضعها بعد».وتابع لافروف في تصريحات صحفية، أن قرار عدد من الدول الغربية بشأن طرد دبلوماسيين روس، جاء نتيجة عملية ابتزاز وضغوط هائلة مارستها الولايات المتحدة على حلفائها.وأوضح لافروف: «عندما يهمسون لنا ويطلبون منا مغادرة هذا البلد أو ذاك، فنحن نعرف على وجه اليقين أن ذلك نتيجة للضغوط الهائلة والابتزاز، الذي يعتبر الأداة الرئيسية لواشنطن في الساحة الدولية».ومن جهتها، أعلنت الناطقة الرسمية باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن أي أحد لم يقدم أي دليل يدين موسكو في التورط بتسميم الضابط والعميل الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته في بريطانيا.وقالت زاخاروفا للصحفيين على هامش منتدى «تآزر النساء» المنعقد في موسكو اليوم الثلاثاء: «نحن نطرح أسئلة، ونحن نفعل ذلك علنا، على أي أساس اتخذ الاتحاد الأوروبي قرارا بطرد الدبلوماسيين(الروس)؟ وبطبيعة الحال، هذا حقهم السيادي، وطرد الدبلوماسيين أمر يحدث، ولكن في هذه الحالة نحن نتحدث عن حقيقة أن طرد الدبلوماسيين قد تم بغية تأكيد الاتهامات المزعومة ضد روسيا. رغم أنه حتى الآن، لم تقدم أي دولة، وخاصة واشنطن ولندن، أي دليل على ادعاءاتها!».

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات