رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

نقل قرنية العين يثير الجدل بين النواب.. والدستور يبيحها بشروط

جراجات نقل قرنية العين

آثارت المادتين 60 و61 من الدستور، واللتين تنصان على عدم إمكانية انتزاع أيُ عضو من جسد الميت دون الحصول على إذن منه، أو موافقة ذويه عقب موته، الجدل بين النواب،  فاعتبرها البعض منصفًا لحرمة المُتوفى وحمايتها من تشويهها، فيما اعتبرها البعض الأخر بمثابة عقبة في طريق إجراء أي تعديلات تشريعية في هذا الصدد، فطالبو بتعديلهما..وفي السطور التالية تستعرض "بلدنا اليوم" وجهتي النظر.

 

أكد النائب عصام القاضي، عضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، أن المادتين 60 و61 من الدستور واللاتان تنصان على عدم جواز نقل قرنية العين من الشخص المُتوفى إلى شخص حي يحتاج لها دون إذن من الأول، أو أحد أقاربه في حالة وفاته؛ يعوقان إجراء أية تعديلات تشريعية في هذه الجزئية.

 

وأعرب "القاضي"  عن استيائه من فحوى هاتين المادتين، مبينًا أنه من غير المنطقى أخذ توقيع من المريض قبل وفاته بانتزاع قرنيته بعد موته، لأن ذلك يعد اعترافًا من الطبيب بأنه لن ينجوا، وأن موته أمر محتم، لافتًا إلى أنه من غير الأخلاقي أيضًا، استإذان أهل المُتوفى للحصول على توقيعهم بأخذ قرنيته، وسط حالة الحزن التي يعيشونها.

 

 

 

وطالب عضو لجنة الشؤون الصحية بضرورة إجراء تعديل دستوري في أقرب وقت من أجل تعديل هاتين المادتين، إلى جانب العيديد من المواد الأخرى، التي تعوق حركة الدولة في إدارة بعض شؤونها، معلقًا على ذلك:" أحنا عندنا 32 لغم في الدستور لازم يتعدلو ف أقرب وقت علشان الدنيا تمشي"

 

وأشار النائب إلى أن اللجنة تبحث في الوقت الراهن عن حلًا، للخروج من  المشكلة التي وضعتهم فيها المادتين الدستوريتين المذكورتين آنفًا، لانتزاع قرنية الميت من أجل إنقاذ إنسانًا من العمى، دون التسبب في إحراج اهل الميت. 

 

فيما وصفت النائبة إليزابيث شاكر، عضو لجنة الشؤون الصحية بالبرلمان، نقل قرنية العين من شخص مُتوفى، إلى شخص حي  لينتفع بها، بالأمر الصائب، لافتةً إلى أنه يشترط أخذ موافقة الميت قبل وفاته أو أحد ذويه بعد حدوث الوفاة، من أجل إتمام إجراءات النقل، وإلا يعد انتهاكًا لحرمة الميت وتعديًا عليها على حد قولها.

 

 وأشارت "شاكر" إلى أنه يحق لكل فرد التبرع بأعضاء جسده في حياته أو بعد الوفاة، وذلك بموجب موافقة أو وصية موثقَّة، وأيضًا على الدولة إنشاء آلية لتنظيم قواعد التبرع بالأعضاء وزراعتها، وذلك طبقًا للمادة 61 من الدستور.

 

وأكدت عضو لجنة الشؤون الصحية، أن نقل القرنية من المُتوفى إلى شحض حي، أمر في منتهى الرقي والرأفة بالمواطنين، رافضةً نقلها بدون الحصول على موافة مسبقة من المُتوفى، أو أحد أقاربه، معقبةً:" ده أمر خاطئ احنا بنرفضه".

 

وأجازت النائبة إمكانية إجراء تعديلات تشريعية فيما يخص نقل القرنية من المُتوفى إلى شخص تدب فيه الروح، على أن يتضمن التعديل احترام آدمية الميت، وحقوق الإنسان، وأن يتضمن أيضًا إذنًا كتابيًا من الشخص نفسه أو أحد أقاربه في حالة وفاته، مؤكدة أن إجراء التعديلات التشريعية في هذه المسألة لا يتعارض مع نص المادتي 60 و61من الدستور الخاصتين بهذا الصدد.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات