رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

”التجمع”: تجريم إهانة الرموز التاريخية يقيد حرية النقد

حزب التجمع

رأي حزب "التجمع" أن مشروع قانون تجريم إهانة الرموز التاريخية للدولة المصرية، يمثل قيدًا غليظًا على حرية النقد والإبداع والتغيير، حيث لا يصح التعامل مع "النقد" -خاصة إذا كان بناءً- باعتباره إهانة أو إساءة للشخصيات التاريخية التي يتم نقدها؛ لأنهم بشر أولا وأخيرًا، لهم ما لهم وعليهم ما عليهم، ويجوز نقدهم والأخذ على أقوالهم، وعدم التسليم بها كفرضيات أو بديهيات أولية مسلم بها.

وقد أثار قانون تجريم الرموز التاريخية، جدلا كبيرا بين الأوساط السياسية والاجتماعية والقانونية، بعدما أثارته اللجنة الدينية بمجلس النواب، وطلبت أن يكون له الأولوية في المناقشة والحسم والخروج إلى النور في دور الانعقاد المقبل، مثلما طالب وكيل اللجنة عمرو حمروش.

وأصبحت المواد التى ينص عليها قانون تجريم إهانة الرموز التاريخية للدولة المصرية -وخاصة أبرزها "الحبس 3 سنوات- مثار جدل كبير وحديث السوشيال ميديا بين أوساط العلماء ورجال القانون والسياسة والنقاد من جميع رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد أكد "نبيل زكي" المتحدث الرسمى لحزب التجمع وعضو المكتب السياسي: "إن تجريم إهانة رموز الدولة عبارة مطاطة وتمثل قيدا على حرية النقد، كونها لم تتضمن تحديدا لرموز الدولة المقصودين بها وما إذا كانوا رؤساء سابقين أم رؤساء"، مؤكدا أن النقد البناء أمر مباح ولا يجب التعامل معه على أنه إهانة بدليل أن إحدى الصحف كانت تهاجم النحاس باشا وفؤاد باشا سراج الدين ولم يحدث شيء، وبالتالي يمكن وضع ضوابط للنقد ليكون بأسلوب راق وألفاظ متزنة بعيدا عن الابتذال والشتائم، متابعا: "لو كان الأمر يتعلق بالقوانين فلدينا منها ما يغطي نواحي الحياة كافة، لكن الأولى تبني ثقافة مجتمعية تقوم على تربية أبنائنا على الأسلوب الراقى في النقد".

جدير بالذكر أن الدكتورة هالة مصطفى، أستاذة العلوم السياسية، كانت قد وجهت نقدًا لاذعًا، لمشروع القانون، ووصفته بأنه "معيب"، ويعيد مصر إلى الوراء؛ لأن مثل هذا النوع من القوانين يفرض الوصايا على المجتمع ويقيد الحريات ويمنع أى حوار ثقافى، وأي محاولات لتجديد الحياة الثقافية بمصر، ولا يمكن مواجهة الرأى إلا بالرأى والمناظرات والحوار وليست بفرض القوانين وتوجيه الاتهامات، حيث رأت -من وجهة نظرها- أنه لا يجوز أن يتم إقرار القوانين لتوظيفها دينيا أو أيديولوجيا، وتساءلت: كيف سيحدد القانون الشخصيات والرموز التاريخية، وما هى الجهة المسئولة عن تحديدهم وهل ستكون جهة رسمية أم برلمانية أم مجموعة معينة تفرض الوصايا على الجميع؟ الأمر الذى تراه يفتح باب الانتقائية. 

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات