رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

الوفاء والإجرام.. كلبٌ يُعري الشرق أمام الغرب

كلب

كلبًا حير الجميع بأسلوبه الغامض، وطبعه الذي يحتوي على كل معاني الإنسانية، ظل جالسًا قرابة الـ20 يومًا في مكانه لم يتحرك،  بين الجبال التي لم يوجد بها مأكل ولا مشرب، وتلاعبت على ملامحه علامات الحزن الواضحة من تلك الدموع التي تتساقط من عيناها، ما يجعل الجميع في حيرة بسبب تلك الدموع التي لم يتعود عليها البشر من هذه المخلوقات الأليفة، ولكن في النهاية علم الجميع أن صاحبته لقيت مصرعها في حادث سيارة منذ ما يقرب من ثلاث أسابيع، وهو مازال ينتظر رجوعها إليه كعادتها في الأيام الماضية، فقد تعلم الجميع درسًا مخلصًا من الوفاء والصداقة التي يفتقدها العديد من البشر في هذه الأيام.

 

وعلى الجانب الأخر، كلبًا معلقًا من عنقه على أغصان شجرة بأحد الشوارع الرئيسية، ويلتف حوله مجموعة من الشباب تتراوح أعمارهم مابين العشرين والثلاثين عامًا، يلتقطون صورًا معه ويمثلون بجثته بعدما قاموا بسحله في الشوارع بعد قتله، فرغم الحديث النبوي الذي ذكر منذ آلاف السنيين، عن السيدة التي دخلت النار بسبب القطة التي حبستها ولم تتركها تأكل من حشائش الأرض، والنموذج الواضح في تلك الرسالة التي توضح كيفية التعامل مع هذه الحيوانات، ورغم التقارير التي تصدرها منظمة حقوق الحيوان العالمية، لم تؤثر هذه الأحاديث في تلك الشياطين الممثلين في هيئة بشر، ومازالت جرائم قتل الحيوان وبالأخص التي يقع ضحاياها "الكلاب" مستمرة في أنحاء العالم.

 

القصة وطبيعة المجتمع في تعامل مع الحيوان

الكلب الذي انتظر صاحبته قرابة ثلاثة أسابيع في موقع الحادث التي لقيت مصرعها فيه، بالولايات المتحدة الأمريكية، يوضح طبيعة المجتمعات الغربية في التعامل مع هذه الحيوانات الأليفة، والحقوق التي يتمتع بها الحيوانات في هذه البلاد، ومدى الرقي والتقدم في الحفاظ على تلك الحيوانات التي من الممكن أن تكون صديقًا مخلصًا للإنسان في معظم الأوقات.

 

ونشر موقع فوكس نيوز الإخباري تفاصيل القصة التي سلطت الضوء على حادثة سقوط سيارة من ارتفاع 200 متر تقريبا على طريق جبلي وعر، وتوفيت فيه امرأة اسمها جينيفر أور البالغة من العمر 47 عامًا، وأصيبت ابنتها صاحبة 21 عامًا، التي كانت إلى جانبها في السيارة، وفي المقعد الخلفي جلس ذلك الكلب الوفي.

 

وسردت الابنة سامانثا تفاصيل الحادث المأساوي، لـ"فوكس نيوز" حينما سقط حجر على السيارة التي كانت فيها هي ووالدتها والكلب، فقامت والدتها بإدارة عجلة السيارة بقوة لتلافي الحجر ما أدى لسقوط السيارة من مكان مرتفع، وتوفيت الوالدة في مكان الحادث على الفور ونقلت الابنة إلى المستشفى، وعولجت من الجراح التي أصيبت بها، أما الكلب الذي كان في المقعد الخلفي فقد اختفى منذ يوم الحادث.

 

وقالت "سمانثا": إنها بعد أن خرجت من المستشفى وأتمت مراسم دفن والدتها بدأت تبحث عن الكلب في الجبال ونشرت إعلانا طلبت فيه من السكان المحليين مساعدتها في العثور على الكلبة.

 

وبعد 19 يومًا من الحادثة استطاعت سمانثا العثور على الكلب (بينتلي) في موقع الحادث وأخذته إلى منزلها، وذكرت الفتاة أيضا بأن الكلب لم يصب بالحادثة أبدا لكنه كان يعاني من الجفاف حينما وجدته.

 

وعلى الجانب الأخر تداول رواد التواصل الاجتماعي "فيس بوك" فيديو مثير للجدل لهؤلاء الشباب الذين شنقوا كلبًا بحبل على شجرة، وذلك يوضح مدى الفرق الكبير بين المجتمع الغربي والمجتمعات العربية، في التعامل مع هذه الحيوانات الأليفة، فقد استطاع سكان المجتمع الغربي أن يقتدوا بكلام النبي العربي، الذي ذكره في حديث السيدة التي حبست قطتها، في حين أن المجتمع العربي في غفلة عن تلك المعاملة والرحمة التي من المفترض أن يتسمون بها، كما ذكرها الدين الإسلامي في نصوصه الواضحة.

 

 

 

 لقى هذه الفيديو انتقاضات كثيرة من متابعي السوشيال ميديا، حيث قال أحد النشطاء: « متردد من الصبح أنزل الفديو ده علشان البشاعة ومليت من كتر الفديوهات اللي من النوع ده، بس لازم الناس تعرف سبب الجرائم بيبتدي من فين، بيبتدي من هنا من تعذيب وقتل حيوان».

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات