رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

حسين عبد الرازق.. رحيل ”المعارض الوطني” في كل العصور

الكاتب حسين عبد الرازق

«حزن خاطف سريع الانطفاء»، صار الموت أمرًا عاديًا فقد يأتيك نبأ برحيل صديق فتمتغض وتصمت، وتحزن كثيرًا لكنك وبلا شك تستأنف رويدًا وبقليل من الجهد فى حياتك، وفيما يبدو أن «عزرائيل» حاضرٌ تحت حزب التجمع، فشهدت الأونة الأخيرة رحيل العديد من القيادات اليسارية بالحزب، حتى اعتاد السياسيين على تلقي الخبر من حين لآخر.

 

«صعب اتكلم عنه، مش هعرف»، بهذه الكلمات تحدث بها الكاتب حسين عبد  الرازق، عضو المجلس الرئاسي لحزب التجمع، وهو يبكي خلال نعيه الكاتب صلاح عيسي منذ أيام  قليلة ماضية، وكأنه لم يدرك أن الدور المقبل سيصبح له النصيب الأكبر فيه.

 

حسين عبد الرازق، القيادي السياسي يساري، شغل منصب عضو المكتب السياسي لحزب التجمع، كما أنه أحد القيادات التارخية المناضله بداخل جدران الحزب، فهو من أسرة متوسطة الحال بمحافظة أسوان، انتقل مع العائلة إلى القاهرة ليكمل تعليمه هناك، وتخرج في الجامعة ونال درجة البكالوريوس في العلوم التجارية (المحاسبة والإدارة والاقتصاد) سنة 1984م من جامعة الزقازيق (فرع بنها).

 

خاض رحلة طويلة من العمل السياسي، قضى فترة صباه في أواخر الحقبة الملكية، وبدأ أولى مراحل وعيه الوطني مع ثورة 23 يوليو 1952، ثم عاصر من بعد ذلك كل رؤساء مصر.

 

كان شاهدا على المراحل المختلفة التي مرت بها البلاد، لكنه لم يقترب من السلطة قط، بل ظل دائما يقف على الجانب الآخر منها، هو أحد أبرز رموز المعارضة في كل العصور، لكنها معارضة تُعلي من قيمة الوطن، ولا تخلع وشاح الدولة الوطنية، حتى وافته المنية، اليوم، بمستشفى القوات المسلحة بالمعادي.

 

عمل السياسي اليساري طوال حياته في مجالات المحاسبة واإدارة، بجانب الصحافة التي يعشقها، فعمل محاسبًا ومدققًا ماليًا بالسفارتين السعودية والكويتية في لندن، كما عمل في بالصحافة في عدد من الصحف العربية التي تصدر في لندن مثل: «الثورة العراقية، وصوت الكويت، والشرق الأوسط والقدس العربي».

 

القطب اليساري الذي تخرج في كلية التجارة قسم العلوم السياسية سنة 1961 تم اعتقاله عدة مرات أولها أثناء الانتفاضة الطلابية سنة 1972، ثم في يناير سنة 1977 بعد أحداث 18 و19 يناير، وكذلك اعتقل سنة 1979 ثم في مارس 1981، وكان ضمن المعتقلين في حملة سبتمبر التي شنها الرئيس الراحل انور السادات على عدد واسع من معارضيه في ذات العام.

 

 له عدة كتابات لعل أبرزها، كتابًا سياسيًا عن حياة «جمال مبارك» الابن الاصغر للرئيس المصري محمد حسني مبارك، والكتاب باللغة الانجليزية بعنوان: Gamal Mubarak: the Most influential politician in Egypt.

 

ولكن فى نهاية مطاف حياته، خاض معركة كبيره ولكن من نوع اَخر معركة مع المرض، فقد عاني من مرض شديدًا، مما جعل الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يصدَّق الرئيس عبدالفتاح السيسي، على علاجة على نفقة الدولة، بمستشفى المعادي للقوات المسلحة، وانتقل إلي مثواه الأخير اليوم الخميس.  

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات