رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

مجزرة الموصل تكشف الوجه الآخر لقوات التحالف.. «خبراء» داعش لن تنتهي

أحلت ليلة الخميس على العراقيين وتحديدًا أهل الموصل، بالسواد فلم ولن ينسى أهل المدينة هذا اليوم بعدما فقد فيه الكثيرين أحبتهم وأهلهم جراء قصف جوي نفذته قوات عرفت نفسها بأنها جاءت فقط لأرض العراق لحماية أهلها المدنيين، ولكن مافعلته عكس ذلك تمامًا، فقد قصفت قوات التحالف منازل المدنيين في مدينة الموصل، مما خلف ورائه مئات الضحايا أغلبهم من النساء والأطفال والشيوخ المدنيين.بعد المجزرة ووقوع الكثير من الضحايا، بدأ الجميع يلقي بالاتهامات على بعضهم البعض، فبداية أعلنت طائرات التحالف أنها من قامت بقصف المواقع ولكن بناءًا على رغبة القوات العراقية، لاعتقادهم أن تلك المنطقة بها بعض من قوات تنظيم داعش الإرهابي.ولكن جاء الطرف الآخر لينفي علاقته بالمجزرة، فخرجت القوات العراقية لتؤكد أنها لاعلاقة لها بطلب قذف مدنيين لتؤكد أن داعش هي السبب وهي المسؤولة عن ماحدث، فقد فجر عناصر "داعش" عدداً من العجلات المفخخة الكبيرة مع انتحاريين لإعاقة تقدم القوات، ما استدعى الطلب من قوات التحالف بتوجيه ضربة جوية على مجموعة من الدواعش ومعداتهم.وقد خرج اتحاد القوى العراقية ليدين بشدة القصف، مطالبًا حيدر العبادي، بتغيير قواعد الاشتباك لتفادي الخسائر في صفوف المدنيين، بينما وصلت بعض مطالب الأحزاب للعبادي إلى حد الذهاب إلى قيادة المعركة بنفسه من نينوى وإعلان الموصل مدينة منكوبة.وقد أعلنت القوات العراقية عن توقفها لفترة من تقدمها وحربها في الموصل تجاه التنظيم الإرهابي داعش.ومن جانبه قال الدكتور مصطفى زهران، أن قوات التحالف تتمنى القضاء على التنظيم نهائيا، ولكنها تمتلك تخوفًا من من ارتدادات التنظيم الإرهابي، حيث من الممكن أن يعود مرة ثانية لتنفيذ عمليات إرهابية في داخل تلك الدول، والدليل ماحدث في بريطانيا منذ يومين.وأضاف زهران أن إسرائيل نفسها قد علقت على لسان أحد مسؤوليها، أن قوات التحالف لو استطاعت أن تجعل داعش في أماكنها بدون أن تنتشر فإن ذلك سيكون جيدًا بشكل كبير.وتابع زهران أن معركة الموصل مصيرية وهامة، ولو سقطت داعش في الموصل فإنها ستنتهي نهائيًا في الوطن العربي بأكمله.وأكد زهران أن المعركة طويلة ولن تنتهي ، مشيرًا إلى أن قوات التحال تقوم بضرب غير منظم لأماكن قوات التنظيم الإرهابي.وأوضح أن جميع المحللين أمام مشهد يصعب التكهن به، فنحن أمام معركة طويلة ، والخاسر الوحيد هو المدنيين الذين لاذنب لهم سوى أنهم متواجدين في الموصل.وفي نفس السياق قال الدكتور أنس القصاص، الباحث في العلاقات الدولية، إن هناك عدد كبير من المكون الأجنبي في صفوف تنظيم داعش، الأمر الذي يشكل تهديدًا للدول الكبرى، وخوفًا من محاولة قضائها على التنظيم في الموصل، أو سوريا، لأنها بذلك تفتح على نفسها أبواب أخرى، وفي مقدمتها عودة الهاربين إلى دولهم مرة ثانية.وأوضح «القصاص» في تصريحات خاصة لـ«بلدنا اليوم»، أن العامل الرئيسي في الموضوع، مدي قوة الحملة التي سيقودها التحالف على داعش، لأن هناك شبه اتفاق بين روسيا وأمريكا، لأنهم يعلمون جيدا أن في حالة خروج التنظيم من العراق، من الممكن أن يعود مرة آخرى إلى البلقان، وبعض المعسكرات الصغيرة في أمريكا، مؤكدًا أن مايحدث فقط مجرد تحجيم لجغرافيا داعش.وشدد الباحث في العلاقات الدولية، على أن فكرة قوات التحالف وعلى رأسها روسيا وأمريكا، تحاول القيام بعملية قطع اتصالات بين المدن التي يسيطر عليها التنظيم، ولن يكون القضاء نهائيا هو همهم الأول.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات