رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

مواقع التواصل الاجتماعي.. حرمانية الإدمان ومشروعية الإستخدام

استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما "فيس بوك" يعد حراما شرعًا، لأن الدين الإسلامي نهى الإنسان عن كل شيء يغيب العقل، هذا ما صرح به اليوم الشيخ إسلام النواوي، الداعية الإسلامي، بالإضافة إلى أنها تجعل الإنسان يعيش في العالم الافتراضي بعيدًا عن الواقع، وذلك لما لها من تأثير سلبي على العقل، واستدل بذلك بحديث ) نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر).وقد تعددت آراء الفقهاء ما بين تأييد وتوضيح واعتراض على ذلك، مشيرين إلى ضوابط استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.الشيخ محمد القويسني، أحد علماء الأزهر، أوضح أن حالات الحرمانية الناجمة عن إدمان الفيس بوك، منها إذا كان يلهي عن الذكر والعبادة والطاعة، بالإضافة إلى أنه سيطغى على العديد من الأمور منها صلة الرحم والمودة بين الأهل والأقارب والتي من الممكن أن تصل إلى حد القطيعة.وأكد أنه لا يجوز الاستدلال بحديث نهى الرسول عن كل مسكر ومفتر، لأن هذا أمر وهذا أمر آخر، موضحا أن الحرمة لها ضوابطها، ومستشهدا بقول الله تعالى في تحريم الخمر لأن فيها ضرر: " ويسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا"، فإذا كان الفيس بوك ومواقع التواصل الاجتماعي سيصل إلى حد المفسدة ففيه حرام، وإذا كان سيستخدم في منفعة الناس فلا مانع من ذلك، موضحا أن حرمانية مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن أن تصل إلى حرمانية الخمر.وأشار إلى أن الإدمان يتم تطبيقه وفقا لقاعدة لا ضرر ولا ضرار، فمن يستعمله في ضرر أصحابه أهله ومن حوله فاستخدامه يعتبر حرام، أما إذا استخدم في المنفعة فلا مانع بل نحن نحبز ذلك.استنكر الداعية السلفي، سامح عبدالحميد، ما قاله الشيخ إسلام النواوي، الداعية الإسلامي قائلا: لم يقل أحد من أهل العلم أن الفيس كالخمر، والفيس لا يُغيب العقل، وإدمان الفيس ليس كإدمان الخمر، بل هو نوع آخر من الإدمان المعنوي.وأوضح الفيس إذا تم استخدامه في تعلم الخير ومتابعة المنشورات النافعة فهو خير، وإذا تم استخدامه في الحرام ونشر الفساد والضلال فهو حرام.من جانبه قال الداعية الإسلامي، الشيخ محمد عياد، إنه لا يوجد ما يطلق عليه بإسم إدمان مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن يمكن أن يطلق عليه استخدام المواقع، والذي يتم بناءا عليه التساؤل في حلة أو حرمانية هذا الاستغلال، فالأصل في استغلال أي شئ على وجه الأرض هو الحل والإباحة.وأضاف أننا نستغل دائما فيما ينفع الآخرين، وما ينفع الأمور البشرية في الحياة الدنيا وفي الآخرة، موضحا أن ما ينفع الحياة الدنيا من خلال تقديم النصائح الاجتماعية وإدلال الناس على عدم استخدام العنف وأن تكون حياتهم مستقيمة على كل النواحي الأسرية والأخلاقية والمهنية.وأوضح أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي من الأشياء الجيدة لأننا لابد وأن نتواكب مع العصر، بأن نستخدم ليس فقط الفيس بوك بل الانستجرام ومجموعات الواتساب من أجل تقديم منفعة للناس سواء من الناحية الدنيوية أو الأخروية، بإدلال الناس على الصلوات والنوافل والصدقات ودعم الجمعيات الخيرية والمستشفيات، مشيرا إلى أننا نستغلها كرسائل بسيطة جدا كأن ندعو أحد المواطنين لتقديم الدعم لمستشفى 57357، ولن يتم ذلك إلا بمواقع التواصل الاجتماعي.وأكد أنه لا يوجد أي وجه من أوجه الاستدلال في الاستعانة بالحديث الوارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه نهى عن كل مسكر ومفتر)، مشيرا إلى أن استخدام الفيس يتوقف على ما نقوم به، فمن الممكن استخدامه في معالجة قضية اجتماعية كالمخدرات .

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات