رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

«غدر الصحاب».. أطفال يعتدون على صديقهم بالأسلحة والسبب «كلب» (تقرير)

«إحذر عدوك مرة ومن صديقك ألف مرة لعله أعلم بالمضرة».. ليس مجرد مثل شعبي من ضمن الآف الأمثال ولكنها كلمات جاءت لتحذر من الطلقة الغادرة التي تفاجئك لتشل حركتك وتبعثر أوراقك، عندما تأتي الضربة من أقرب الأشخاص إليك، فهم مثل الأخوة الذين يشاطرونك أحلامك ورغباتك وأفكارك، فلم يتوقع أحد الغدر من أصدقائه يومًا ولكن تدور الأيام لتثبت لنا سوء النوايا، فنحن اليوم أمام واقعة جاءت لتؤكد لنا أن الصديق في غفلة من الزمان يمكن أن يتحالف مع الشيطان ويصبح عدوك الأكبر، وهذا ما سنراه في السطور القادمة، التي تشرح كيف خدع 7 أطفال صديقا لهم واعتدوا عليه لفظيا وجسديا، وقاموا بسرقته وإنتهى الأمر بتصويره عاريًا لإبتزازه فيما بعد."تعال جبنالك كلب".. لم يتوقع أحمد محمد عبدالفتاح، طفلًا في مقتبل العمر لم يتجاوز الـ 17 عامًا، يقطن بمدينة الخانكة التابعة لمحافظة القليوبية، أن رغبته الشديدة في شراء "كلب" سوف تكون سببا في كشف نوايا أصدقائه تجاهه وتعرضه لهذه الجريمة التي يصفها بالبشعة، وبطبيعة الأمر أن هذه الواقعة إذا تمت عن طريق الغرباء فواقع تأثيرها لم يكن مثلما حدث من الأصدقاء."ضرب وسرقة وابتزاز".. بنظرات شاردة وصوت منخفض ونبرة متوترة يسرد الضحية "أحمد"، لمحرري "بلدنا اليوم" تفاصيل الحادث الذي تعرض له قائلًا: أنا لم أكن أعلم ما هية نواياهم تجاهي فأنا حسن النية مع الجميع، ولم أرى منهم أي شئ يدل على الغدر، تنفس الشاب الصعداء وبدأ يهدأ قليلًا، أنا ولد وحيد لأم وأب لم يحرموني شيئًا في الحياة، معروف وسط أصدقائي إنني مدلل العائلة وجميع احتياجاتي متوفرة، وفي وقت سابق عبرت عن رغبتي الشديدة في شراء كلب – وفي اليوم الثاني- جاء ثلاثة من أصدقائي ليفاجئاني أنهم حققوا رغبتي ووجدوا "الكلب".. ومن هنا بدأت الواقعة.صمت قليلًا من أثر التوتر.. وتابع "المجني عليه" في اليوم الثاني كنت أجلس أمام منزلي كالعادة، وجاء الأصدقاء لأخذي في هدوء محاولين رسم الثقة والثبات فوق ملامحهم، بحجة شراء الكلب وعلى الفور ذهبت معهم، وإذا بي أجد نفسي في منطقة "أرض التين"، وهي منطقة معزولة، وقاموا بالإعتداء علي.على الفور انتقل محرري "بلدنا اليوم"، مع والد الضحية إلى "أرض التين"، فعند الوهلة الأولى بعد الوصول إليها تشاهد منازل متفرقة عن بعضها في كل اتجاه، فبمجرد النظر تعلم انها منطقة زراعية حديثة البناء، بينما تستمر في السير إلى الأمام تجد أشجار ونخيل، وكل حين وآخر يمر أمامك واحدًا من سكان المنطقة، وفي آخر الشارع تجد سورًا مبني من الطوب الجيري يرتفع قرابة 4 أمتار عن الأرض، وهنا بدأ "غدر الصحاب"، "محمود.أ، محمد.ي، مصطفى.أ، زياد.أ، وحازم وأثنين آخرين، أخذتهم الغيرة إلى هذا المكان، بعدما سيطر عليهم الشيطان وتحولت الصداقة إلى كره وحقد في بضع ثواني، فأتى صديقهم ليرى الكلب، ولكنه وجد نفسه فريسة وسط 7 مجرمين.وتأثيرًا بأفلام الأكشن.. نفذ الأصدقاء الخطة، بالإلتفاف حول "أحمد" الطفل الأعزل، منقضين عليه الواحد تلو الآخر، معتدين عليه بأسوأ الألفاظ الخارجة لاستفزازه، بأيديهم أسلحة بيضاء "مطواه، جنزير، كتر"، وإنهالوا عليه بالضرب في أماكن متفرقة بالجسد، ولم يهمهم شيئًا سوى الحصول على المال الذي بحوزته، وبالرغم من كل ذلك ظل صامدًا محاولًا الإفلات من بين أنيابهم، ولكن ما الحيلة لشخص أعزل بين أسلحة موضوعة على رقبته وتهديدات بالقتل، ولم يكتفوا بذلك فقاموا أخيرا بتجريده من ملابسه "تيشيرت" حتى لا يتمكن من الهرب، وقاموا بتصوير ماسبق ذكره لابتزازه، وهذا ما أوضحه فيديو مرفق داخل الموضوع."هتدفع ولا ننشر الفيديو".. عبارات تفوه بها الأصدقاء للحصول على المال، مهددين بنشر هذا المقطع الفاضح في حالة الرفض، مما جعله مضطرًا لجمع الأموال من والديه مستغلًا بذلك إنه مدلل العائلة، فكان يأخذ من الجميع وليعطيهم لهؤلاء المجرمين، حتى تخطى المبلغ الـ10 آلاف جنيه، بجانب الملابس الخاصة به، وفقًا لأقوال والده. أول ما عرفت اللي حصل مع أبني وشوفت مقطع الفيديو، مقدرتش أتحمل وذهبت على الفور لتحرير محضر بالواقعة لأخذ حقنا بالقانون، ولكني فوجئت بعد ذلك عندما علم أهالي هؤلاء المتهمين ومعظمهم جيران في المنطقة، بعمل محضر ضدي بتهمة الإعتداء على أم أحد الأولاد الذين اعتدوا على "أحمد"، وصدر ضدي حكم بالحبس شهرًا، بهذه الكلمات بدأ محمد عبدالفتاح، والد المجني عليه، بسرد ما حدث مع نجله.بنظرات متفرقة داخل الغرفة، يسيطر على وجهه علامات الحزن والشعور بالذنب، على ما أصاب ولده وفلذة كبده، أكد والد المجني عليه، كلام نجله، موضحًا، "أحمد إبني الوحيد بعمل على تلبية كل احتياجاته «وهو مش محتاج حاجة»، وكل العائلة تقدم له الأموال، لذلك استغل أصدقائه تلك النقطة، وقالوا له «هنشتريلك كلب وخدوه في أرض التين، وضربوه وسببوله جروح في ذراعة».وتابع الأب منفعلًا: "أنا عايز حقي وحق إبني بالقانون، إبني عاش فترة قاسية من القلق والتوتر، وعرفت الموضوع صدفة، لولا ذلك لكانوا حتى هذه اللحظة يقومون بابتزازه وتهديداتهم التي دمرت نفسية إبني".وقال بسخرية لاذعة، "عندما لجأت إلى القانون ظنًا مني بأني المنتصر وحق إبني هيرجع، فوجئت بأني الجاني وليس الضحية، لان صوته وهو يقول لو أردت الإنتقام لكنت فعلت مثلما فعلا لكني أثق في القضاء، وأطالب بمحاكمة هؤلاء الأطفال وأهاليهم الذين يؤكدون أنهم يسيطرون على القانون ولا أحد يقدر على الوقوف أمامهم بسبب استخدامهم طرق ملتويه لكسب القضية، وتهديدنا الدائم بعمل المزيد من المحاضر الكيدية عند رفضي التنازل عن حق إبني".ومن جانبه، أكد أحمد ربيع محامي المجني عليه، أن قضية والد الضحية، ضد المتهمين في صالح المجني عليه، مؤكدًا أن ما يدعم موقفهم هو وجود مقطع الفيديو المصور للطفل وهم يعتدون عليه بالضرب والأسلحة البيضاء وتجريده من ملابسه، موضحًا أن التهمة الموجهة لهم الإعتداء بالضرب، وأن العقوبة المتوقعة من محكمة الجنح من شهر لـ 3 سنوات، أما محكمة الحدث فتصل لـ 5 سنوات.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات